السومرية نيوز/بيروت
اكدت منظمة "آفاز" التي تعنى بحقوق الانسان ان 23
ناشطاً سورياً قتلوا خلال عمليات إخراج عدد من الأشخاص بينهم صحافي بريطاني من مدينة
حمص إلى
لبنان، مضيفة أن بحوزة الصحافي أدلة على "جرائم هائلة" مرتكبة من قبل القوات
السورية، كما تحدثت عن طائرات من دون
طيار من
إيران أو
روسيا تقوم بمراقبة
الناشطين.
وقال المدير التنفيذي لـ"آفاز" ريكن باتل في تصريح لمحطة CNN الاميركية ان "الصحافية الفرنسية، ايديث بوفييه ما زالت في
بابا عمرو بمدينة حمص،
وهي غير قادرة على المغادرة بسبب الإصابة التي لحقت بها".
واصيبت الصحافية الفرنسية اديت بوفييه والمصور البريطاني
بول كونروي في قصف على
بابا عمرو في حمص في 22 شباط ادى ايضا الى مقتل الصحافية الاميركية ماري
كولفن والمصور الفرنسي
ريمي اوشليك، وفيما لم يعرف مصير جثتيهما حتى الآن، تمكن كونروي من الوصول الى لبنان امس
الثلاثاء بأمان بمساعدة ناشطين سوريين في ظل ظروف شديدة الخطورة.
واضاف باتل ان منظمته التي تضم 13 مليون شخص "تمكنت من جمع تبرعات زودت من خلالها
عدداً من الناشطين بأجهزة اتصال عبر الأقمار الصناعية، ما وفر لها شبكة من الصحافيين
الميدانيين الذين يبقونها على اطلاع بالأحداث الجارية على الأرض، كما استخدمتها في
عمليات لإنقاذ 40 صحافياً".
وقال عن إخراج المصور البريطاني، بول كونروي من حمص "لا يمكنني الدخول في
الكثير من التفاصيل، ولكنني أظن أن هذه القصص حول إنقاذ الصحافيين تكاد تكون خارقة
للطبيعة وسنرويها عندما نُخرج كل الصحافيين إلى مكان آمن".
وتابع باتل "كان لدينا أكثر من 50 ناشطاً يشاركون في
عملية الإنقاذ، وقد قتل 23 منهم، وهذا دليل على شجاعة فائقة، وخلال إحدى الرحلات من
حمص تمكن الجيش السوري من تحديد بعض تحركاتنا باستخدام طائرات تعمل دون طيار تحلق
فوق حمص طوال الوقت".
وأضاف باتل أنه "بعد رصد الطائرات للتحركات جرت عمليات قصف وهجمات على
الناشطين، ما دفعهم إلى التوزع على مجموعات، واضطرت إحدى تلك المجموعات إلى العودة
بينما تقدمت أخرى إلى الأمام، وقتل ستة من الناشطين الذين عادوا أدراجهم وثلاثة من
الذين تقدموا، وكان كونروي من بين الذين تقدموا ونجح بالنجاة".
وأكد باتل أن المصور البريطاني تمكن من إخراج أجهزته ومعداته التي تحتوي على
"أدلة" حول ما جرى في حمص"، مضيفاً أن "للصحافيين الأجانب الذين كانوا في بابا عمرو
دور كبير لأنهم شهود على جرائم هائلة وعلى القمع المنفذ ضد المدنيين وعلى عمليات
قصف بابا عمرو وكذلك جريمة استهداف الصحافيين أنفسهم عبر قصف مركزهم بالحي".
وقال في تصريح لافت ان "هذه الجريمة ربما جرت باشتراك دولي، فإذا كانت تلك
الطائرات التي تعمل من دون طيار قد استخدمت في عمليات الرصد والمراقبة لتنسيق القصف
فلا يمكن إلا أن تكون طائرات من إيران أو روسيا، وبالتالي فيجب تحميلهما مسؤولية
الاشتراك بالجريمة" على حد تعبيره.
يذكر ان حمص تتعرض منذ قرابة شهر لحملة عسكرية دموية من قبل الجيش السوري وشبيحة
النظام اسفرت
عن اصابات فادحة في ارواح المدنيين وابادة عائلات نازحة وتضرر المدينة
المحاصرة التي تفتقد الى المواد الحياتية والطبية الضرورية فضلا عن انقطاع
الماء والكهرباء
والهاتف ووسائل الاتصال، كما تعثرت جهود
اللجنة الدولية للصليب الاحمر
الاسبوع الماضي
في التوصل لهدنة إنسانية لإجلاء الجرحى وإدخال مساعدات للمدينة .