السومرية نيوز/بيروت
أكد مركز أبحاث في
الولايات المتحدة أنه
تمكن من تحديد المبنى الذي تشتبه
الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنه يستخدم
لإجراء اختبارات على صواعق لتفجير القنابل النووية في موقع "برشين"
العسكري الإيراني، وذلك بعد تحليل صور التقطت عبر الأقمار الصناعية.
وقال مدير
معهد العلوم والأمن الدولي ديفيد أولبرايت في حديث لمحطة CNN الاميركية إنه تمكن مع سائر المحللين
في المعهد من التعرف على المبنى الذي يضم على الأرجح
الغرفة الحصينة التي تجري
فيها هذه الاختبارات التي تصب في إطار إثبات وجود برنامج تسلح نووي سري لدى
طهران.
وأضاف أولبرايت، أنه استطاع مع زميله بول برانون التعرف على المبنى الذي "يقع ضمن مجمع صغير نسبياً
داخل القاعدة العسكرية، ولكنه منفصل عن سائر الأبنية بجدار أو سور" بحسب قوله.
بدوره أكد مسؤول أميركي طلب عدم ذكر اسمه صحة التقييم الذي أدلى به
أولبرايت، وقال "إن المبنى يضم حجرة التجارب التي تحتوي على الصواعق".
واعتمد أولبرايت في تحليله
على عمليات مقارنة لمجموعة من صور القاعدة العسكرية التقطت من
الفضاء خلال الفترة
ما بين 2004 و2011، ما سمح له بالتنبه إلى الفروقات الظاهرة.
وقال لدى سؤاله حول ما تردد عن
قيام
إيران بـ"تنظيف" الموقع استباقاً لزيارة مرتقبة من المفتشين
الدوليين إن "الصور التي تمكن من مشاهدتها لا تُظهر عمليات تنظيف"،
ولكنه لم يستبعد حصولها "داخل المبنى نفسه".
وكانت مصادر دبلوماسية تحدثت قبل أسبوع أن صور الأقمار الصناعية التي ترصد
منشأة برشين العسكرية الإيرانية أظهرت نشاطات لشاحنات وآليات تزيل التربة في
الموقع، ما يثير الشك حول الموقع الذي سبق لطهران أن رفضت السماح للمفتشين
الدوليين دخوله، قبل أن تعرض إمكانية زيارته في وقت لاحق.
وكانت الوكالة الدولية
للطاقة الذرية قد أعربت عن قلقها حيال إمكانية وجود نشاطات سرية في برشين، تشمل
تجارب على أجهزة تفجير مخصصة لإطلاق أسلحة نووية، مضيفة أن تفجيرات اختبارية
لصواعق جرت بالفعل داخل مستوعبات معدنية في الموقع، الا ان طهران جددت الثلاثاء 13 آذار الجاري نفيها وجود أي
أنشطة نووية في الموقع مضيفة إنها ستسمح رغم ذلك لفريق
الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيشه.
ومنعت السلطات الإيرانية مفتشي الأمم
المتحدة من دخول الموقع أثناء زيارتين قام بهما فريق من
الوكالة الذرية إلى طهران
مؤخرا، وتقول إيران إنه طالما أن برشين ليس مسجلا ضمن المواقع النووية، فهي ليست
ملزمة بالسماح بتفتيشه.
كانت إيران قد اتفقت مع
بريطانيا والصين وفرنسا
وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة على استئناف المحادثات النووية بعد 14 شهرا من
التوقف.
يذكر ان
المجتمع الدولي يتهم طهران
باستخدام برنامجها النووي المدني المعلن لإخفاء خطة لتطوير أسلحة ذرية تشكل
تهديداً خطيراً لأمن المنطقة، في حين ما زالت
الأمم المتحدة تفرض عقوبات على طهران
بسبب هذا الملف ولعدم سماحها للمفتشين الدوليين بزيارة مراكز المفاعلات لمعرفة
طبيعتها، وفيما نفت إيران مراراً سعيها إلى حيازة السلاح النووي، مؤكدة أن هدف
برنامجها النووي مدني صرف أقرت بإنتاج ما يزيد عن 4500 كيلوغراماً من اليورانيوم
المخصب منذ عام 2007، وهي كمية كافية لإنتاج أربعة أسلحة نووية، وفق تقديرات خبراء.