السومرية نيوز/بيروت
ذكر التلفزيون السوري الرسمي الثلاثاء، ان الرئيس السوري
بشار الاسد يزور حي
بابا
عمرو في حمص الذي شهد احداثا دامية تسببت بسقوط مئات القتلى من بينهم صحافيين اجانب.
وقال التلفزيون ان الرئيس السوري "تفقد منطقة
بابا عمرو بحمص"، ثم بث
"صورا اولية" للزيارة ظهر فيها الرئيس يحيط به محافظ المدينة غسان
عبد العال
وشخصيات ومواطنين يهتفون له ويتدافعون لالقاء التحية عليه.
وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان الاسد "قام صباح اليوم بزيارة حي
بابا عمرو في حمص وجال في شوارعه وعاين ما تعرضت له المباني
السكنية والبنية التحتية والمؤسسات الخدمية من تخريب ممنهج
على يد المجموعات الارهابية المسلحة".
وبدا الرئيس في الصور التي بثها التلفزيون وهو يستوضح من المحافظ عن الاضرار وعن
مدى تقدم اعمال الترميم في الحي.
وقال "لا بد من وضع جدول زمني ضمن الامكانيات الموجودة حاليا، وبهذا الجدول
الزمني تتم المتابعة حتى يعرف المواطنون متى ترجع الحياة طبيعية".
كما ذكر التلفزيون ان الرئيس تفقد خلال جولته "احوال حماة الديار"، وهي التسمية
التي تطلق في
سوريا على الجيش النظامي.
وكان الجيش السوري سيطر على حي بابا عمرو في مدينة حمص بعد صموده لأكثر من شهر في مواجهة حملة عسكرية دموية من قبل الجيش
السوري وشبيحة النظام اسفرت عن اصابات فادحة في ارواح المدنيين ومقتل صحافيين اجانب
وابادة عائلات نازحة وتضرر الحي الذي ما يزال بعيد اقتحامه من قبل القوات الامنية
الرسمية وانسحاب قوات جيش سوريا الحر منه يفتقد الى المواد الحياتية والطبية
الضرورية فضلا عن انقطاع الماء والكهرباء والهاتف ووسائل الاتصال، كما تعثرت آنذاك جهود
اللجنة الدولية للصليب الاحمر في التوصل لهدنة إنسانية لإجلاء الجرحى وإدخال
مساعدات للحي قبل ان يسمح لبعثة من
الهلال
الاحمر السوري رافقتها مسؤولة العمليات الانسانية في الامم المتحدة فاليري آموس،
بدخول الحي وحمل المساعدات الى السكان.
وقتلت في القصف على منزل حوله ناشطون الى مركز اعلامي في بابا عمرو في 22 شباط الماضي، الصحافية الاميركية ماري كولفن التي كانت تعمل في
صحيفة "صانداي تايمز" البريطانية، والمصور الفرنسي ريمي اوشليك الذي كان يعمل في
وكالة "اي بي 3"، كما جرحت في القصف الصحافية الفرنسية اديت بوفييه والمصور الفرنسي بول كونروي
اللذين تمكنا مع صحافيين اجنبيين آخرين من الخروج بمساعدة منشقين من الحي والتسلل
الى
لبنان قبل وقت قصير من دخول القوات النظامية اليه.
واتهم الجيش السوري الحر، قوات الامن والشبيحة بذبح عائلتين كاملتين من آل صبوح مع أقربائهم وعددهم 19 شخصاً في اطراف بساتين بابا عمرو اثناء مداهمات الامن للبساتين بتاريخ 1-3-2012.
ولا تزال بعض الاحياء في مدينة حمص لا سيما في حمص القديمة، تتعرض لقصف او
تشهد اشتباكات بين قوات النظام ومنشقين.
يذكر ان سوريا تشهد منذ 15 آذار 2011 حركة احتجاج شعبية واسعة
بدأت برفع مطالب الاصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت
بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الامن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى
اليوم عن سقوط ما يزيد عن 9000 قتيلاً بينهم 6645 مدنيا و2468 عسكريا من جنود
ومنشقين بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره
بريطانيا، فضلا عن عشرات آلاف
الجرحى والمفقودين والمعتقلين، فيما احصت مفوضية شؤون اللاجئين في
الأمم المتحدة ما
لا يقل عن 230000 ألف مهجر سوري في بلاد الجوار.