السومرية نيوز/بيروت
استدعت ابوظبي، الخميس، سفيرها لدى ايران للتشاور غداة زيارة الرئيس محمود احمدي نجاد
لجزيرة ابو موسى التي تؤكد
الامارات سيادتها عليها، بحسب ما افادت وكالة انباء
الامارات، فيما اعتبر مجلس التعاون لدول
الخليج العربية ان الزيارة تعد انتهاكا لسيادة الامارات العربية وخطوة لا تتماشى ابدا مع سياسة حسن
الجوار التي تنتهجها دول المجلس في التعامل مع ايران.
وقال الوكالة في بيان مقتضب ان "
وزارة الخارجية استدعت اليوم سعادة سيف محمد
عبيد الزعابي سفير الدولة لدى الجمهورية الاسلامية الإيرانية وذلك للتشاور".
وكانت الامارات دانت بشدة زيارة قام بها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد
الثلاثاء (10 نيسان الجاري) الى جزيرة ابو موسى معتبرة ان هذه الزيارة "تكشف زيف الادعاءات الايرانية"
حول ارادة اقامة علاقات جيدة مع الامارات ودول الجوار.
وقال وزير الخارجية عبد الله بن زايد في بيان نشرته وكالة الانباء الاماراتية
الرسمية مساء الاربعاء انه يدين "بأشد العبارات" الزيارة التي قام بها الرئيس
الإيراني
محمود أحمدي نجاد لجزيرة أبوموسى الاماراتية التي تحتلها إيران منذ العام
1971، معتبرا انها تشكل "انتهاكا صارخا" لسيادة الإمارات
العربية المتحدة على أراضيها ونقضا لكل الجهود والمحاولات التي تبذل لايجاد تسوية
سلمية لانهاء الاحتلال الايراني للجزر الاماراتية الثلاث.
والجزر الثلاث هي طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى التي سيطرت عليها ايران غداة
انسحاب البريطانيين منها في 1971 وتؤكد الامارات سيادتها عليها.
واستغرب بن زايد توقيت الزيارة كونها تأتي في وقت اتفقت فيه
الدولتان على بذل جهود مشتركة لطي هذه الصفحة من خلال التوصل إلى حل لهذه القضية،
وفي الوقت الذي التزمت فيه دولة الإمارات بما تم الاتفاق عليه بين الدولتين رغبة
منها في تهيئة الأجواء للتوصل إلى حل يعزز الاستقرار في المنطقة، مضيفاً أن
الزيارة تعكس "خرقا واضحا وصريحا لهذا الاتفاق".
وكانت الامارات دعت مرارا الى حل مسالة الجزر عبر المفاوضات المباشرة أو باللجوء
لمحكمة العدل الدولية.
وكان الرئيس الايراني اطلق الثلاثاء (10 نيسان)، تصريحات امام مجموعة من سكان جزيرة ابو موسى قال خلالها ان كل الوثائق التاريخية تثبت أن جزيرة
(أبو موسى) هي جزيرة إيرانية، وإن جميع الوثائق التاريخية دالة على "فارسية"
الخليج كما ان بعض
الحقائق التاريخية واضحة كالشمس ولا يمكن إثارة التساؤل حول حقيقتها.
من جهته، اعرب الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف بن
راشد الزياني عن "استيائه واستنكاره الشديد للزيارة الاستفزازية التي قام بها
الرئيس الايراني لجزيرة أبو موسى، وقال في بيان ان "هذه الزيارة تعد انتهاكا لسيادة الامارات العربية
المتحدة ولا تغير الوقائع التاريخية والقانونية وسيادة
الامارات العربية المتحدة
على جزرها الثلاث المحتلة".
كما رأى ان الزيارة "تمثل استفزازا غير مسؤول وخطوة لا تتماشى ابدا مع سياسة حسن
الجوار التي تنتهجها دول المجلس في التعامل مع ايران ولا مع المساعي السلمية التي
دأبت دول مجلس التعاون في الدعوة اليها لحل قضية هذه الجزر وذلك عبر مفاوضات مباشرة
أو
اللجوء الى محكمة العدل الدولية".
وفي سياق متصل، اعلن رئيس اللجنة الانتقالية المؤقتة للاتحاد
الاماراتي لكرة القدم يوسف السركال الخميس في بيان، الغاء مباراة ودية كانت ستجمع المنتخب الاماراتي مع
نظيره الايراني الثلاثاء المقبل في امارة الفجيرة،
تضامنا مع الموقف الرسمي لدولة لامارات.
يذكر ان ابو موسى جزيرة
اماراتية تابعة لامارة الشارقة احدى امارات دولة الامارات العربية المتحدة وتقع الجزيرة في جنوب
الخليج العربي عند مدخله في مضيق هرمز، وهي واحدة ضمن مجموعة من الجزر التي احتلتها ايران في العام 1971 بعد الانسحاب البريطاني من المنطقة
والجزيرتين الأخرتين إضافة إلى أبو موسى
هما طنب الكبرى وطنب الصغرى.
وشبه مجلس التعاون لدول الخليج العربية الاحتلال الايراني للجزر الاماراتية الثلاث بـ"الاحتلال الاسرائيلي" وذلك بعد قيام
طهران بفتح مكتبين لها في الجزيرة، فيما تعتبرقضية الجزر إحدى
الأسباب التي برر بها الرئيس العراقي السابق
صدام حسين الحرب العراقية الايرانية
بين عامي 1980 و1988.
وتطلق تسميه "الخليج العربي" في كافة البلدان
العربية كما تستعملها
الأمم المتحدة في محاضر مؤتمراتها ومراسلاتها باللغة العربية
، بينما يسمى في إيران "الخليج الفارسي" نسبة إلى بلاد فارس الاسم الأقدم
لإيران، وفي تركيا وقبلها الدولة العثمانية يطلق عليه اسم "خليج البصرة"،
وتستعمل باقي دول العالم نقلا عن المصادر الغربية تسمية "الخليج الفارسي"
التي تخلط أحياناً مع تسمية الخليج العربي
.
ويحد هذا الخليج من الشمال والشرق إيران، بينما تحده
من الجنوب الشرقي والجنوب كل من عمان والإمارات، وتحده من
الجنوب الغربي والغرب كل
من
السعودية وقطر، وتقع كل من
الكويت والعراق على أطرافه الشمال غربية، بينما تقع
البحرين
ضمن مياه الخليج الغربية شمال قطر.