مادورو ليس الأول.. رؤساء أطاحت بهم
أمريكا
ووفقا لصحيفة "التليغراف" البريطانية، لم يتضح، حتى الآن، من سيتولى السلطة لكن هناك عدة شخصيات رئيسية يمكن أن تتقدم لتولي القيادة، سواء بدعم أمريكي مباشر أو عبر استغلال الفراغ السياسي القائم.
إدموندو
غونزاليس – زعيم المعارضة
تعترف
الولايات المتحدة بإدموندو غونزاليس، المرشح الفائز في الانتخابات المتنازع عليها عام 2024، كرئيس منتخب لفنزويلا، حيث حصل على أكبر عدد من الأصوات وفقًا لإحصاءات المعارضة، رغم إعلان
المجلس الانتخابي الموالي لمادورو فوز الأخير.
وفر غونزاليس، البالغ من العمر 76 عامًا، إلى إسبانيا خوفًا على حياته.
لكن حسم قيادته للبلاد يواجه تحديات كبرى، إذ تحكم القوات العسكرية الفنزويلية النظام الداخلي للبلاد وتتحكم في الموارد الاقتصادية، مما يجعل السيطرة على الجيش والشرطة ودوائر الاستخبارات صعبة للغاية.
ويرى الخبراء أن غونزاليس قد يكون الخيار الديمقراطي الواضح، لكن توليه السلطة قد يؤدي إلى فوضى كبيرة ما لم تكن الولايات المتحدة مستعدة لنشر مئات الآلاف من القوات وتوفير الإمدادات الغذائية والموارد الضرورية لإدارة الاقتصاد.
ماريا كورينا ماتشادو – الفائزة بجائزة نوبل للسلام 2025
تعتبر ماتشادو الزعيمة الحقيقية للمعارضة ورئيسة حزب فنزويلا فينتي، إذ فازت بالانتخابات التمهيدية الرئاسية لعام 2023 بأكثر من 90 في المائة من الأصوات، لكنها مُنعت من الترشح رسميًا من قبل
المحكمة العليا الموالية لمادورو. ورغم اختفائها منذ عام 2024، طرحت ماتشادو خطة للساعات والأيام الأولى بعد رحيل مادورو، مدعية أنها مستعدة لقيادة البلاد نحو "عصر جديد".
ويرى الخبراء أن شعبية ماتشادو وشهرتها تجعلها أكثر قدرة من غونزاليس على بناء دعم شعبي والحفاظ على استقرار البلاد، رغم أن دعمها الواضح للتدخل الأمريكي قد يثير انتقادات ويقلل من قبولها الداخلي.
ديلسي
رودريغيز – نائبة الرئيس
بموجب الدستور الفنزويلي، يجب على نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز تولي الرئاسة مؤقتًا في حالة غياب مادورو، على أن تُجري انتخابات خلال 30 يومًا. وقد تم اقتراحها من قبل مادورو كخيار مؤقت قبل تنظيم انتخابات جديدة.
لكنها تواجه تحديات كبيرة، إذ يُنظر إليها على أنها شخصية مرتبطة بالنظام السابق، وقد تفتقر إلى الدعم الكافي لدى الجيش والجماهير لمنع
الفوضى.
خورخي رودريغيز –
رئيس الجمعية الوطنية
شقيق ديلسي رودريغيز، يشغل منصب رئيس
الجمعية الوطنية ويعد المفاوض الرئيسي لمادورو. ويُعتبر من اللاعبين الرئيسيين المحتملين في حكومة انتقالية أكثر ليونة، إذ يتمتع بمصداقية داخلية واسعة ويمكن أن يقود تسليم السلطة تدريجيًا إلى حكومة منتخبة ديمقراطيًا، لكنه ليس الخيار المفضل للولايات المتحدة.
ديوسدادو كابيو –
وزير الداخلية والعدالة والسلام
يتمتع كابيو بنفوذ كبير داخل الجيش والفصائل الموالية لمادورو، وقد يكون القادر على الحفاظ على بعض السيطرة على القوات المسلحة والشرطة خلال فترة انتقالية، رغم أنه لن يكون الخيار المدعوم من
واشنطن للقيادة الرسمية. يُنظر إليه كشخص قادر على منع تفكك النظام بالكامل وضمان بعض الاستقرار أثناء الانتقال.
فلاديمير بادريونو
لوبيز –
وزير الدفاع
يملك نفوذًا كبيرًا داخل الجيش، لكنه غير مقبول من
المجتمع الدولي والولايات المتحدة، التي تقدم مكافآت مالية مقابل اعتقاله. مع ذلك، يظل شخصية قوية من حيث التحكم في القوات المسلحة وإدارة مؤسسات الدولة الاقتصادية، وقد يكون له دور في أي حكومة انتقالية لضمان الأمن والاستقرار خلال فترة الانتقال.
وفي ظل رحيل مادورو، تواجه فنزويلا خيارات محدودة، بين قيادة المعارضة الديمقراطية بقيادة غونزاليس أو ماتشادو، أو استمرار النفوذ العسكري القديم عبر رودريغيز وكابيو وبادريونو لوبيز لضمان استقرار البلاد.
ويتمثل التحدي الأكبر في إدارة الفوضى المحتملة والتحكم في الجيش والجهاز الإداري والموارد الاقتصادية، لضمان انتقال سلس، سواء بالطرق الديمقراطية أو عبر ترتيبات مؤقتة.