واستيقظ العالم أمس على أصوات انفجارات في فنزويلا، وسط تقارير متضاربة عما يحدث، لتخرج
بعدها الإدارة الأميركية مؤكدة تنفيذ عملية عسكرية في هذه الدولة الواقعة بأميركا اللاتينية واعتقال رئيسها وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما جوا خارج فنزويلا لمحاكمتهما بالولايات المتحدة.
نرصد بهذا التقرير أبرز تداعيات وتطورات الهجوم الأميركي على فنزويلا اليوم، والتي بدأت بإعلان الرئيس الأميركي
دونالد ترامب أن
الولايات المتحدة ستتولى إدارة شؤون فنزويلا خلال المرحلة المقبلة، ثم وصول الرئيس الفنزويلي على متن طائرة عسكرية إلى قاعدة ستيوارت الجوية التابعة للحرس الوطني شمالي
نيويورك.
سجن مادورو
قررت السلطات الأميركية إيداع الرئيس الفنزويلي بمركز احتجاز في بروكلين تمهيدا لمثوله أمام محكمة فدرالية في مانهاتن بمدينة نيويورك -غدا- ليواجه اتهامات تتعلق بالمخدرات والأسلحة.
واقتيد مادورو رفقة زوجته إلى مكاتب
إدارة مكافحة المخدرات في نيويورك حيث خضع لتحقيق أولي تمهيدا لمحاكمته، وذلك بعد ساعات قليلة من وصوله على متن طائرة إلى قاعدة عسكرية تابعة للحرس الوطني شمالي المدينة.
وفي الأثناء، نشرت وزارة العدل الأميركية وثيقة اتهامات ضد الرئيس الفنزويلي، تتهمه فيها بـ"قيادة حكومة فاسدة وغير شرعية لسنوات".
كما تدعي الوثيقة المنشورة على موقع وزارة العدل الأميركية أن مادورو أساء استخدام سلطة الحكومة في أنشطة غير قانونية على رأسها تهريب
المخدرات، وأن أعمال تهريب المخدرات ساهمت في إثراء النخبة السياسية والعسكرية بالبلاد.
ترامب يوسع تحذيراته
وسع الرئيس الأميركي مساء السبت نطاق تحذيراته، موجها رسائل قوية إلى رئيس
كولومبيا والحكومة الكوبية، ومعربا عن "إحباطه" من الرئيس الروسي
فلاديمير بوتين.
ووجّه ترامب تحذيرا شديد اللهجة إلى رئيس كولومبيا غوستافو بيترو الذي تجادل معه مرارا خلال الأشهر الماضية، قائلا إن الأخير "يصنع الكوكايين ويرسلونه إلى الولايات المتحدة، لذا عليه التنبه".
ولم ينس الرئيس الأميركي توجيه تحذيرات إلى هافانا العدوة القديمة للولايات للمتحدة، قائلا إن "كوبا موضوع سنتحدث عنه في نهاية المطاف".
وقال ترامب للصحفيين إن هافانا قد تصبح موضوع نقاش كجزء من سياسة الولايات المتحدة الأوسع بالمنطقة، مشيرا إلى أن
واشنطن قد توسع تركيزها ليشمل مناطق أخرى غير كراكاس، وسط تصاعد التوترات في أميركا اللاتينية.
وفي أحدث تصريحات بشأن الرئيس الروسي، قال ترامب "لست مسرورا من
بوتين، فهو يقتل الكثير من الناس"، مضيفا أنه يشعر بالإحباط من الرئيس الروسي بسبب استمرار الحرب في أوكرانيا.
إدارة بديلة وتحكم بالنفط
أكد ترامب أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة شؤون فنزويلا خلال المرحلة المقبلة إلى أن تتوفر الظروف لإطلاق عملية انتقالية عادلة، مشددا على أن واشنطن لن تقبل بعودة الأوضاع التي سادت خلال السنوات السابقة، وفق وصفه.
وقال ترامب إن بلاده ستبقى منخرطة في إدارة الملف الفنزويلي حتى يتم ضمان انتقال سياسي آمن يخدم مصالح الشعب الفنزويلي، على حد تعبيره.
وفي السياق ذاته، أعلن ترامب أن شركات أميركية كبرى ستتجه إلى فنزويلا للاستثمار في إعادة تأهيل البنية التحتية، ولا سيما قطاع النفط، مشيرا إلى أن هذه الاستثمارات ستضخ مليارات الدولارات بهدف إعادة بناء ما وصفها بـ"البنية التحتية المتهالكة" وتحقيق عوائد اقتصادية لفنزويلا.
وحذر الرئيس الأميركي من أن بلاده مستعدة لتنفيذ موجة عسكرية ثانية بل كبرى إذا اقتضت الضرورة، رغم تأكيده أن العملية الأولى كانت ناجحة ولا تستدعي حاليا تصعيدا إضافيا، وقال إن هذا الاستعداد يأتي في إطار ضمان تحقيق الأهداف الأميركية بالكامل.
وأكد ترامب أن الحظر المفروض على النفط الفنزويلي سيبقى ساريا، وأن الولايات المتحدة ستظل متموضعة عسكريا وتتخذ ما يلزم من قرارات حتى تحقيق ما وصفه بالرضا الكامل عن نتائج العملية.