وتزامن انتشار هذه الأنباء مع الحديث المتواصل عن إعادة فتح ملفات قضايا قديمة تتعلق بغسيل الأموال، كانت قد طالت في فترات سابقة عدداً من مشاهير
السوشيال ميديا، وهو ما أعاد إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا حساسية في
الشارع الكويتي، لارتباطها بتدفقات مالية ضخمة وأنشطة تجارية غير واضحة المصدر.
تفاصيل متداولة بلا تأكيد رسمي
وبحسب ما جرى تداوله على عدد من المواقع الإخبارية والحسابات غير الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، فإن السلطات
الكويتية أوقفت دكتورة خلود وزوجها في المطار أثناء عودتهما من رحلة عائلية، وجرى اقتيادهما للتحقيق للاشتباه بضلوعهما في قضايا تتعلق بغسيل الأموال.
في المقابل، تداولت روايات أخرى معلومات مختلفة، أشارت إلى أن التوقيف جاء على خلفية الاشتباه بحيازة عقاقير طبية خاضعة للرقابة ضمن أمتعتهما الشخصية، وهو ما زاد من حالة التضارب والغموض بشأن حقيقة ما جرى.
ورغم الانتشار الواسع لهذه الأنباء، لم تصدر
وزارة الداخلية الكويتية حتى لحظة إعداد هذا التقرير أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي ما يتم تداوله، كما لم يصدر عن دكتورة خلود أو زوجها أي تعليق رسمي لتوضيح الموقف أو نفي الاتهامات، الأمر الذي ترك المجال مفتوحاً أمام التكهنات والتأويلات.
زيارات خارجية واستثمارات مثار جدل
وفي سياق متصل، ربطت بعض الصفحات غير الرسمية بين هذه الأنباء وبين زيارات سابقة قامت بها دكتورة خلود وزوجها إلى عدد من الدول، من بينها
العراق، مدّعية وجود استثمارات أو أنشطة مالية مشبوهة جرى تمريرها تحت غطاء مشاريع تجارية أو إعلانية.
إلا أن هذه المزاعم لم تُدعَّم بأي وثائق أو أدلة رسمية، ولم يصدر بشأنها أي موقف من الجهات المختصة في
الكويت أو العراق، ما يجعلها حتى الآن في إطار الحديث المتداول عبر منصات التواصل، لا أكثر.
ويحذّر مختصون من "الانسياق خلف هذه الروايات غير الموثقة"، مؤكدين أن "الربط بين الزيارات الخارجية أو الاستثمارات وبين غسيل الأموال يتطلب قرائن قانونية واضحة وإعلانات رسمية من الجهات القضائية أو الأمنية المختصة".
توقيف
يعقوب بوشهري يعيد إشعال الملف
وجاءت هذه الأنباء بعد يومين فقط من تداول خبر توقيف المشهور
يعقوب بوشهري، للتحقيق في قضايا تتعلق بغسيل الأموال، في إطار ما قيل إنها إجراءات مرتبطة بإعادة فتح ملفات قديمة، سبق أن أُثيرت حول عدد من مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي في الكويت.
ويؤكد مراقبون أن "تكرار تداول مثل هذه الأخبار، سواء كانت دقيقة أو مغلوطة، يعكس حساسية الملف وحجم الاهتمام الشعبي به، في ظل حملات رسمية تشنّها
الدولة الكويتية منذ سنوات لمكافحة غسيل الأموال وتجفيف منابع التمويل غير المشروع".
وفي ظل غياب البيانات الرسمية، تبقى كل المعلومات المتداولة حول دكتورة خلود وزوجها في خانة الأنباء غير المؤكدة، بانتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة من توضيحات رسمية، سواء بالنفي أو التأكيد.
ويبقى ملف غسيل الأموال المرتبط بالمشاهير واحداً من أكثر الملفات تعقيداً، لما يحمله من أبعاد قانونية واقتصادية وإعلامية، ولتأثيره المباشر على الرأي العام، وسط دعوات متزايدة لضرورة الفصل بين الشائعات والحقيقة، وعدم إدانة أي شخص إلا بقرار قضائي معلن.