ونقلت وسائل إعلام محلية، من بينها صحيفة 4 ايار، عن مصادر محلية، أن المواجهات أسفرت عن سقوط قتيل واحد على الأقل من أبناء المنطقة، يُدعى
أحمد محمد ناشر، مشيرة إلى أن الاشتباكات استمرت لساعات قبل أن تهدأ حدتها لاحقاً.
ويأتي هذا التصعيد في ظل خروقات ميدانية متكررة تشهدها الجبهات الشمالية لمحافظة لحج منذ أسابيع، مع تبادل للاتهامات بين أطراف الصراع بشأن مسؤولية إشعال المواجهات، ومحاولات كل طرف تعزيز مواقعه على الأرض.
وبحسب مصادر عسكرية يمنية، فإن القوات الجنوبية تصدت في 25 كانون الأول الماضي لهجوم نفذته جماعة الحوثي شمال مديرية طور الباحة، بعد تسلل مجموعات مسلحة إلى مواقع عسكرية، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة استمرت عدة ساعات.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات ترتبط بحالة الفراغ الأمني النسبي التي تشهدها بعض المناطق، في ظل تعقيدات المشهد العسكري وتداخل أطراف الصراع، فضلاً عن الضربات الجوية التي شهدها الجنوب خلال الفترة الماضية وما رافقها من توترات أمنية.
حصار منطقة نفحان جنوب
الحديدة
وفي غرب البلاد، تواصل جماعة الحوثي، لليوم الخامس على التوالي، فرض طوق عسكري مشدد على منطقة نفحان شرق مديرية بيت
الفقيه، جنوب محافظة الحديدة، عقب اشتباكات اندلعت بينها وبين أهالٍ من
قبيلة الزرانيق، بحسب ما أفادت به مصادر محلية وإعلامية.
وأوضحت التقارير أن الحصار شمل إغلاق المداخل والطرق الرئيسية والفرعية، مع انتشار آليات وأطقم مسلحة في محيط المنطقة، وفرض قيود على حركة السكان، ما أدى إلى شلل شبه كامل في الحياة اليومية.
وذكرت
صحيفة الشرق الأوسط، نقلاً عن مصادر محلية، أن الحصار جاء على خلفية توترات مرتبطة بمحاولات فرض ما تسميه الجماعة الحوثية برامج تعبئة، قوبلت برفض من قبل عدد من السكان.
وأكد سكان محليون للصحيفة أن القيود المفروضة أعاقت دخول المواد الغذائية والأدوية، ومنعت المرضى من الوصول إلى المرافق الصحية، محذرين من تداعيات إنسانية خطيرة، لا سيما في ظل وجود أطفال وكبار سن ومرضى يعانون من أمراض مزمنة.
وحذر مراقبون من أن التعامل مع المناطق المدنية بأسلوب أمني مشدد قد يقود إلى تصعيد إضافي، ويزيد من تعقيد الوضع الإنساني في المحافظة الساحلية.
تحركات سياسية ومخاوف من توسع التوتر
بالتزامن مع التصعيد الميداني، تحدثت تقارير إعلامية عن تحركات حوثية متزايدة منذ مطلع العام الجاري باتجاه الجنوب، مستفيدة – بحسب تلك التقارير – من حالة التوتر الأمني والاختلالات القائمة في بعض المناطق.
كما أشارت تقارير أخرى إلى تعقيدات المشهد الإقليمي وانعكاساته على الداخل اليمني، في ظل استمرار الاتهامات المتبادلة بين الأطراف اليمنية بشأن علاقات وتنسيقات غير معلنة مع قوى محلية أو إقليمية، وهي اتهامات لم تصدر بشأنها تأكيدات مستقلة.
وفي هذا الإطار، قال أنور
التميمي، المتحدث باسم
المجلس الانتقالي الجنوبي، إن الغارات الجوية التي تستهدف مناطق مدنية في الجنوب تسهم في زيادة التوتر وتخدم أطرافاً متطرفة، داعياً إلى وقف ما وصفه بالهجمات غير المبررة، ومؤكداً التزام المجلس بالمسار السياسي والحوار.
وأشار التميمي إلى أن
المجلس الانتقالي لا يمثل تهديداً عسكرياً للسعودية، لافتاً إلى أن قيادته أرسلت وفداً إلى
الرياض للمشاركة في جهود الحوار السياسي.