Alsumaria Tv

كارثة بيئية وصحية.. امطار سوداء فوق طهران (صور)

2026-03-13 | 02:17
Alsumaria Tv https://www.alsumaria.tv/authors
كارثة بيئية وصحية.. امطار سوداء فوق طهران (صور)

السومرية نيوز- دولي
أفرد موقع "نوفوروسيا" مؤخرا مساحة للحديث عن التداعيات الخطيرة للغارات الإسرائيلية التي استهدفت، مساء 8 اذار، أربع منشآت لتخزين النفط ومصفاة لتكريره في محافظتي طهران والبرز.

ولم تكن الغارات الإسرائيلية مجرد عملية عسكرية عابرة، بل كشفت عن كارثة بيئية وصحية مُركّبة، امتد أثرها ليشمل العاصمة الإيرانية وما حولها.
وفقا لما أورده الموقع، تسببت ضربات سلاح الجو الإسرائيلي في حرائق واسعة النطاق، امتد معها النفط المحترق فوق المنطقة، وغطى العاصمة بطبق كثيف من الدخان الأسود.
ولم يقتصر الأمر على التلوث البصري، بل تم إطلاق كميات هائلة من المواد السامة في الغلاف الجوي، في مقدمتها الهيدروكربونات وأكاسيد الكبريت والنيتروجين، لتتحول السماء إلى مصدر خطر داهم.
وفي تطور لافت، أفاد التقرير بأن ليلة الثامن من مارس شهدت هطول أمطار حمضية حملت آثارا واضحة لمنتجات احتراق النفط على طهران. اشتكى السكان من بقع سوداء على جلودهم وملابسهم، ومن صداع حاد وصعوبة في التنفس، كما حذّرت الفرق الطبية السكان من مغبة التعرض لهذه الأمطار، ناصحة إياهم بالبقاء في منازلهم أثناء هطولها.
وفي السياق نفسه، وصفت منصة "Rapid Report" الوضع في طهران بأنه كان أقرب إلى مشهد "الشتاء النووي"، في استعارة صارخة لخطورة ما حل بالمدينة.
الدبلوماسي والناشط الحقوقي اللبناني محمد صفا، نقل عنه الموقع وصفا صادما للحال في طهران بعد الغارات، حيث قال إنها تحولت إلى "مدينة مُغطاة بسحب كثيفة سوداء سامة من الدخان"، وإن أمطارا ممزوجة بالنفط تهطل حرفيا على تسعة ملايين نسمة، في كارثة إنسانية وبيئية، حيث كل نفس ملوث بمواد مسرطنة يتنفسه الناس والحيوانات والأشجار على حد سواء.
تقرير آخر أشار إلى تفاصيل أكثر إيلاما مشيرا إلى أن النيران اشتعلت في خزانات وقود ضخمة، وانطلقت معها كميات هائلة من المواد السامة. بسبب نواتج الاحتراق، تحولت الأمطار إلى مزيج سام، أطلق عليه السكان وصف "الأمطار السوداء"، لما تتركه من بقع داكنة على الجلد والملابس، وما تسببه من حروق كيميائية وتلف رئوي حاد.
أما المضاعفات الصحية، فقد تمثلت في شكاوى واسعة من الصداع وحرقة في العينين والحلق وصعوبة في التنفس. الهلال الأحمر الإيراني حذّر من خطر كبير لهطول الأمطار الحمضية، ناصحا السكان بتغطية بشرتهم، وحفظ الطعام، وتجنب ملامسة المطر تماما.
هذا التوصيف الكارثي لم يقتصر على المنصات الإخبارية فقط، بل تبناه أيضًا إيغور بانارين، رئيس تحرير مجلة "إيكوغراد"، الذي أكد أن سحابة أبخرة النفط فوق طهران حجبت ضوء الشمس، ما يُذكّر حرفيا بمفهوم "الشتاء النووي" الذي كان قد وضعه الأكاديميان السوفيتيان نيكيتا مويسيف وغيورغي غوليتسين. بانارين أضاف أن طهران شهدت انخفاضا ملحوظا في درجة الحرارة نتيجة تراجع مؤشر الإشعاع الشمسي، أي كمية الأشعة التي تصل إلى سطح الأرض.
منصة "digital-report" قالت بدورها إن الحرائق الهائلة في منشآت الوقود المدمرة أدت إلى إطلاق كميات هائلة من الأكاسيد السامة، ما حوّل التساقط الإشعاعي العادي إلى خطر كيميائي بطيء المفعول، موضحة أن إيران تواجه، في أعقاب هذه الضربات التي استهدفت بنيتها التحتية الاستراتيجية، تهديدا يتجاوز التقارير العسكرية المعتادة، إذ إن تدمير هذه الخزانات الضخمة أدى إلى احتراق ملايين البراميل من النفط الخام والمنتجات المكررة بشكل غير منضبط، ما تسبب في انبعاث أعمدة كثيفة من الدخان المحمل بمركبات كيميائية ثقيلة في الغلاف الجوي.
خبراء العمل الإنساني والبيئي دقوا ناقوس الخطر، محذرين من وجود تركيزات خطيرة من ثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين في الهواء فوق المناطق المنكوبة.
المنصة فصّلت هذا الخطر بقوانين الفيزياء، حيث إن صعود هذه الغازات إلى الطبقات العليا من التروبوسفير يؤدي إلى تفاعلها كيميائيا مع بخار الماء والأكسجين، منتجة محاليل حمض الكبريتيك وحمض النيتريك، التي تعود إلى الأرض مع سحب الأمطار. بالنسبة للمدن الإيرانية المكتظة بالسكان، حيث كان الوضع البيئي معقدا أساسا بسبب الجغرافيا والضباب الدخاني الصناعي، فإن هذا الهطول الحمضي يعني زيادة حادة في أمراض الجهاز التنفسي وردود الفعل التحسسية الشديدة، ليصبح ما حدث ليس مجرد غارة عسكرية، بل كارثة بيئية تمتد آثارها لسنوات.
اللافت أن إدارة ترامب استاءت من ضرب إسرائيل مستودعات الوقود في طهران، لكن ليس شفقة بالإيرانيين. موقع "أكسيوس" نقل عن أحد مستشاري دونالد ترامب قوله إن "الرئيس لا يُحبذ الهجوم. إنه يُريد ترشيد استهلاك النفط، لا أن يراه يحترق. إضافةً إلى ذلك، يُذكّر هذا الهجوم الناس بارتفاع أسعار البنزين".
 
 
 
 
 
 
 
 
 
حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
Messenger
telegram
Alsumaria Tv
أحدث الحلقات
علناً
Play
الحراك الشعبي والمعارضة والرقابة البرلمانية - علناً م٥ - الحلقة ١٧ | الموسم ٥
15:30 | 2026-10-22
Play
الحراك الشعبي والمعارضة والرقابة البرلمانية - علناً م٥ - الحلقة ١٧ | الموسم ٥
15:30 | 2026-10-22
أسرار الفلك
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٢٤ الى ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-10-22
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٢٤ الى ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-10-22
نشرة أخبار السومرية
Play
٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-10-22
Play
٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-10-22
Live Talk
Play
التحفيز والتوجيه الدراسي - Live Talk م٢ - الحلقة ١٤٠ | الموسم 2
11:00 | 2026-10-22
Play
التحفيز والتوجيه الدراسي - Live Talk م٢ - الحلقة ١٤٠ | الموسم 2
11:00 | 2026-10-22
ناس وناس
Play
منطقة ابو دشير بغداد - الحلقة ١٥٠ | الموسم 9
04:00 | 2026-10-22
Play
منطقة ابو دشير بغداد - الحلقة ١٥٠ | الموسم 9
04:00 | 2026-10-22
العراق في دقيقة
Play
العراق في دقيقة 21-10-2026 | 2026
13:00 | 2026-10-21
Play
العراق في دقيقة 21-10-2026 | 2026
13:00 | 2026-10-21
صباحكم أحلى مع سلمى
Play
انا عندي مشكلة 21-10-2026 | 2026
02:30 | 2026-10-21
Play
انا عندي مشكلة 21-10-2026 | 2026
02:30 | 2026-10-21
طل الصباح
Play
أبراج - الكل لو الي؟ 21-10-2026 | 2026
00:30 | 2026-10-21
Play
أبراج - الكل لو الي؟ 21-10-2026 | 2026
00:30 | 2026-10-21
عشرين
Play
الحكومة تواجه معرقلي حصر السـ لاح العصا لمن عصى! - عشرين م٥ - الحلقة ٧٧ | الموسم 5
15:30 | 2026-10-20
Play
الحكومة تواجه معرقلي حصر السـ لاح العصا لمن عصى! - عشرين م٥ - الحلقة ٧٧ | الموسم 5
15:30 | 2026-10-20
استديو Noon
Play
سجى نون 18-10-2026 | 2026
07:00 | 2026-10-18
Play
سجى نون 18-10-2026 | 2026
07:00 | 2026-10-18
الأكثر مشاهدة
اخترنا لك
الإفراج عن لاجئ سوري متهم باغتصاب قاصر يثير غضبا واسعا بعد تكراره الجريمة
04:58 | 2026-10-23
ترامب: لدي حق الترشح لولاية ثالثة
04:41 | 2026-10-23
انفجار في تركيا
04:34 | 2026-10-23
مصادر تكشف رسالة ترامب الأخيرة إلى مجتبى خامنئي
03:14 | 2026-10-23
دعوات اوروبية لادراج "الحوثي" منظمة إرهابية
02:55 | 2026-10-23
حفل زفاف يتحول لفضيحة.. السبب "مأذون مزيف"
02:25 | 2026-10-23
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
Alsumaria mobile app on Android Alsumaria mobile app on Android
Alsumaria mobile app on IOS Alsumaria mobile app on IOS
Alsumaria mobile app on huawei Alsumaria mobile app on huawei
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية