السومرية نيوز/بيروت
كلف العاهل الاردني الملك
عبد الله الثاني اليوم الخميس،
رئيس الوزراء الاسبق فايز
الطراونة بتشكيل الحكومة الاردنية الجديدة، بحسب ما افاد مصدر اردني مسؤول، وذلك خلفا لعون الخصاونة الذي قدم استقالة حكومته اليوم.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه في تصريح صحافي ان "الملك عبد الله كلف رئيس الوزراء
الاسبق فايز الطراونة بتشكيل الحكومة الاردنية الجديدة خلفا لحكومة عون الخصاونة
التي قدمت استقالتها الى جلالته في وقت سابق من هذا اليوم".
وتولى الطراونة (63 عاما)
رئاسة الوزراء في الأعوام 1998 و 1999، وشهد عهده وفاة
الملك
الحسين بن طلال وانتقال السلطة للملك
عبد الله الثاني بن الحسين، كما تولى
الطراونة منصب رئيس
الديوان الملكي ومناصب وزارية.
وكان رئيس الوزراء عون الخصاونة قدم الخميس استقالته الى العاهل الاردني الذي سارع الى قبولها، وذلك بعد نحو ستة اشهر من تولي الخصاونة منصبه لتنفيذ اصلاحات في البلاد التي
تشهد منذ كانون الثاني من العام 2011 تظاهرات واحتجاجات تطالب باصلاحات
سياسية واقتصادية ومكافحة الفساد.
وقال
الديوان الملكي الاردني في بيان ان "الارادة الملكية السامية صدرت بقبول استقالة حكومة عون الخصاونة التي رفعها الى جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم
(الخميس)".
ولم تتضح بعد الاسباب التي دعت الخصاونة الى
الاستقالة، ولكن تقارير إخبارية
نقلت عن مصادر قولها انه لم يكن راضيا بعد صدور ارادة ملكية بتمديد عمر الدورة البرلمانية الحالية حتى الخامس والعشرين من شهر حزيران المقبل.
ويقوم الخصاونة حاليا بزيارة الى
تركيا تلبية لدعوة من الحكومة التركية لحضور
الاحتفال الخمسين لتأسيس
المحكمة الدستورية في تركيا، ومن المفترض ان يلتقي خلال
زيارته التي بدأها الثلاثاء بالرئيس التركي
عبد الله غول وكبار المسؤولين
الاتراك.
وكان العاهل الاردني كلف الخصاونة (62 عاما)، القاضي في
محكمة العدل الدولية منذ عام
2000، بتشكيل الحكومة في 17 تشرين الاول 2011، أي قبل نحو ستة
اشهر، معتمدا على سمعته الجيدة لتنفيذ اصلاحات في البلاد، وشكل الخصاونة حكومته في 24 من الشهر نفسه فيما خلت تشكيلة
حكومته التي تتألف من 30 وزيرا وتضم امرأتين، من اسماء شخصيات تنتمي لاحزاب سياسية،
كما ان الحركة الاسلامية المعارضة رفضت المشاركة فيها.
ونالت حكومته في الاول من كانون الاول 2011 ثقة غالبية اعضاء مجلس
النواب بحصولها على ثقة 89 نائبا من اصل 120 نائبا، وكان الخصاونة حينذاك ثالث شخصية تتولى منصب رئاسة الوزراء في الاردن خلال العام
2011.
ويشهد الاردن منذ كانون الثاني من العام الماضي 2011 تظاهرات واحتجاجات تطالب
باصلاحات سياسية واقتصادية ومكافحة الفساد، ووصفت الاوساط السياسية انذاك تشكيل حكومة الخصاونة على أنها حكومة "الفرصة
الاخيرة" لاعتماد اصلاحات توافقية، فيما عبر الكثير من الاردنيين عن شكوكهم حيال
فريقه الوزاري.
واقرت حكومة الخصاونة في التاسع من نيسان
الحالي ضمن مساعيها لاجراء اصلاحات في البلاد،
مشروع قانون انتخاب جديد الغى قانون الصوت الواحد المثير للجدل المعمول به
بالاردن منذ تسعينيات القرت الماضي، كما رفع عدد مقاعد
مجلس النواب الى 138 بدلا من
120 بينها 15 مقعدا مخصصا للمرأة و15 مقعدا للقائمة الحزبية.
ورأت الحركة الاسلامية المعارضة حينها ان مشروع القانون "يشكل فشلا ذريعا لحكومة
الخصاونة"، فيما اكد
الخصاونة حينها بأن "مشروع القانون مهم لكنه ليس نهاية المطاف".
ووفقا للدستور الاردني يصبح مشروع القانون نافذا بعد اقراره من قبل مجلس النواب
ثم الاعيان ثم صدور ارادة ملكية بالموافقة عليه ونشره بالجريدة الرسمية.
يذكر ان الحركة الاسلامية قاطعت الانتخابات النيابية عام 2010 معتبرة ان الحكومة لم
تقدم ضمانات لنزاهتها بعد اتهامها الحكومة ب"تزوير" انتخابات 2007، اضافة الى
اعتراضها على نظام الصوت الواحد.