السومرية نيوز/بيروت
قالت صحيفة اميركية الاربعاء، ان المفجّر الذي عهد اليه فرع تنظيم القاعدة في
اليمن بنسف طائرة ركاب
متجهة الى
الولايات المتحدة الشهر الماضي هو في حقيقة الامر عميل مزدوج نجح في
اختراق القاعدة وتطوع للقيام بالعملية الانتحارية.
وذكرت صحيفة "لوس
انجلس تايمز" انه "في اطار تعاون وثيق مع
وكالة المخابرات المركزية الاميركية
(سي.آي.ايه) قام جهاز الاستخبارات السعودي بزرع العميل داخل تنظيم القاعدة في
جزيرة العرب بهدف إقناع موجهيه باعطائه قنبلة غير معدنية من نوع جديد لتنفيذ
المهمة".
والعبوة الناسفة كان
مخططا لها ان يجري تهريبها الي الخارج على متن طائرة دون رصدها ثم تفجيرها.
وتابعت الصحيفة ان "العميل
المزدوج رتب بدلا من ذلك لتسليم العبوة الى ضباط من المخابرات الاميركية ومخابرات
اخرى كانوا في انتظاره خارج اليمن"، مضيفة ان "العميل بسلام في دولة لم
يكشف عن اسمها ويجري استجوابه حاليا".
واوضحت الصحيفة ان "خبراء
بمعمل القنابل التابع لمكتب التحقيقات الاتحادي الاميركي (أف.بي.آي) في كوانتيكو
بولاية فرجينيا يعكفون على تحليل العبوة لتقرير هل كان يمكن فعلا ان تتفادي
اجراءات الامن في المطارات".
ولو أمكن جلب مثل هذه
العبوة على متن طائرة فانه كان يمكن من الناحية النظرية تفجيرها دون علم ركاب او
طاقم الطائرة.
وذكرت "لوس انجلس
تايمز" انه يبدو ان العبوة نسخة متطورة مما يطلق عليه "قنبلة الملابس
الداخلية" التي فشلت في اسقاط طائرة ركاب فوق ديترويت
ليلة عيد الميلاد في
2009"، مضيفة في موقعها على
الانترنت "مثلما كانت تلك القنبلة... فان
هذه العبوة تحمل البصمة الجنائية لصانع القنابل بالقاعدة
ابراهيم حسن عسيري"
الذي يسود الاعتقاد بوجوده في اليمن.
واعتمدت العملية
الاستخباراتية بشكل اساسي على العنصر البشري وليس على اجهزة عالية التكنولوجيا أو
اقمار صناعية من المعروف ان المخابرات المركزية الاميركية استخدمتها في الاعوام
القليلة الماضية والتي مكنتها من تحديد موقع القيادي بالقاعدة فهد القصاع الذي قتل
يوم الاحد (6 ايار) عندما استهدفته طائرة بدون طيار تابعة للوكالة بصاروخ بينما
كان يخرج من سيارته في اليمن.
ويعتقد محللون
بالمخابرات أن القصاع لعب دورا في تفجير المدمرة الاميركية يو.اس.اس. كول في ميناء
باليمن في عام 2000 .
وكان
مسؤولون اميركيون كشفوا الاثنين (7 أيار 2012) انه تم احباط مخطط لتنظيم القاعدة
في بلاد العرب الذي يتخذ من اليمن مقرا له لتفجير طائرة ركاب باستخدام عبوة ناسفة
يصعب رصدها أطلق عليها "قنبلة الملابس الداخلية"، مبينين أن القاعدة
كانت تعتزم إعطاءها لمهاجم انتحاري لتفجيرها.
يذكر ان تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، عزز وجوده في جنوب اليمن وشماله،
مستفيدا من ضعف السلطة المركزية نتيجة انتفاضة استمرت اكثر من سنة وادت الى تنحي
الرئيس السابق
علي عبدالله صالح.