السومرية نيوز/بيروت
اعلن مديرعام
الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو
الثلاثاء، ان الوكالة وايران ستوقعان قريبا اتفاقا يهدف الى تسوية الخلافات بينهما
حول الملف النووي، وفيما لم يحدد امانو موعداً للتوقيع، شكك مسؤول اسرائيلي كبير بالاتفاق بين الجانبين مبينا انه "يتناول المراقبة فقط" ولا يتعداها لوقف
طهران مساعيها للحصول على سلاح نووي.
وقال امانو في تصريح صحافي عقب عودته من زيارة
لطهران "لقد قررنا انا والسيد جليلي (كبير المفاوضين
الايرانيين سعيد جليلي) التوصل الى اتفاق حول نهج منظم يهدف الى ازالة
الشكوك حول طبيعة البرنامج النووي الايراني"، مضيفا انه "في المرحلة الراهنة يمكنني القول ان الاتفاق سيوقع قريبا
لكن لا يمكنني ان احدد متى".
وذكر امانو ان
سعيد جليلي "اوضح ان الاختلافات
الموجودة لن تكون عقبة امام الاتفاق"، من دون ان يوضح مضمون تلك
الاختلافات.
ووصف
المدير العام للوكالة الدولية القرار بأنه "تطور مهم"، مضيفا ان "الشيء المهم هو اني تحدثت مباشرة مع
المسؤولين الايرانيين وبتنا نفهم بشكل افضل مواقف بعضنا البعض، ولهذا السبب اعتقد
اننا قادرون على ابرام هذا الاتفاق".
وادلى امانو بتصريحاته في مطار فيينا لدى عودته من زيارة
هي الأولى لطهران، وعشية المحادثات حول الملف النووي بين
ايران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) والمانيا، المقرر عقدها غداً الاربعاء (23 أيار الجاري) في العاصمة العراقية.
وافاد امانو انه بحث مع السلطات الايرانية موضوع الدخول
الى موقع بارشين العسكري حيث تشتبه
الوكالة الدولية للطاقة الذرية في حدوث نشاطات تتعلق
بالاسلحة النووية، لافتا الى انه "سيجري التطرق الى هذه النقطة في اطار تطبيق
وثيقة النهج المنظم".
وتجري الوكالة الدولية منذ سنوات تحقيقا حول البرنامج
النووي الايراني الذي تشتبه البلدان الغربية الكبرى واسرائيل في احتمال وجود ابعاد
عسكرية له، الا ان طهران تنفي هذه المزاعم.
في المقابل، اعلن مسؤول اسرائيلي كبير الثلاثاء، بان اسرائيل
"متشككة جدا" ازاء الاتفاق المرتقب بين الوكالة الدولية وايران.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه في تصريح صحافي "نحن متشككون للغاية ازاء ما يبدو انه اتفاق بين الوكالة
الدولية للطاقة
الذرية وايران" مشيرا الى انه "يتناول المراقبة فقط" وليس مسالة
"وقف طهران مساعيها للحصول على سلاح نووي".
يذكر ان
المجتمع الدولي يتهم طهران باستخدام برنامجها النووي
المدني المعلن لإخفاء خطة لتطوير أسلحة ذرية تشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة، في
حين ما زالت
الأمم المتحدة تفرض عقوبات على طهران بسبب هذا الملف ولعدم سماحها
للمفتشين الدوليين بزيارة مراكز المفاعلات لمعرفة طبيعتها.
وأعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير نشر في (3 أيلول 2011)، عن تزايد
القلق حيال بُعد عسكري محتمل لبرنامج
إيران النووي لافتة إلى أنشطة على علاقة
بتطوير شحنة نووية لصاروخ، لم تتسلم الوكالة الدولية معلومات بشأنها من جانب
إيران، كما أن الجمهورية الإسلامية لم تقدم على تعليق الأنشطة المتصلة بمشاريع
المياه الثقيلة أو تلك المتعلقة بتخصيب اليورانيوم، حتى في المنشآت الخاضعة لرقابة
الوكالة.
ونفت إيران مراراً سعيها إلى حيازة السلاح النووي، مؤكدة أن هدف برنامجها النووي
مدني صرف، واعلن الرئيس الإيراني
محمود أحمدي نجاد في مناسبات عدة أن برنامج بلاده
النووي مخصص للأغراض السلمية فقط، معتبراً أن من يسعى لامتلاك قنبلة نووية في هذه
الأيام "مجنون"، وأن إنتاج اليورانيوم المخصب إلى مستوى عشرين في المائة
يتم لأغراض طبية ليس إلا.
وأقرت إيران بإنتاج ما يزيد عن 4500 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب منذ عام
2007، وهي كمية كافية لإنتاج أربعة أسلحة نووية، وفق تقديرات خبراء.