السومرية نيوز/بيروت
دعا الامين العام لحزب الله
حسن نصرالله الثلاثاء، الى ضبط النفس، بعد خطف لبنانيين
شيعة في حلب في شمال
سوريا كانوا عائدين من زيارة لاماكن مقدسة في
ايران.
وقال
نصرالله في اتصال هاتفي مع قناة "المنار"
التلفزيونية التابعة لحزب الله
"الكل مدعو الى انضباط حقيقي ولا يجوز ان يتصرف احد من تلقاء نفسه بقطع الطرق
او القيام باعمال عنف او خطوات سلبية"، مشيرا الى "بدء اتصالات مع السلطات السورية
وبعض الدول الاقليمية المؤثرة في هذا النوع من الملفات".
واكد اننا " لن نعدم اي وسيلة، فاهلكم وشبابكم امانة في اعناقنا".
وكانت مجموعات من اهالي الشبان المخطوفين والمتعاطفين معهم، اقدموا على قطع الطرق عند مداخل
الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت، ذات الغالبية الشيعية، باطارات السيارات ومستوعبات النفايات فور سريان خبر عملية الخطف.
ودعا نصرالله الى عدم القيام باي ردود فعل سلبية تجاه المواطنين السوريين في
لبنان، لافتا الى ان "الرعايا السوريين في البلد اخواننا وهم موجودون هنا ضمن مسؤولية الدولة
والشعب".
ودعا الى التعبير عن الموقف "بشكل حضاري وسلمي، وسنعمل ليلا ونهارا ليكون هؤلاء
الاحبة في ما بيننا وبتعاون الجميع، سنصل الى خاتمة سعيدة".
وكان بعض المحتشدين الغاضبين في الضاحية الجنوبية لبيروت تحدثوا عبر شاشات
التلفزة الى امكانية استهداف معارضين سوريين موجودين في لبنان ردا على عملية الخطف،
وحاول بعضهم اعتراض سيارات وحافلات تحمل لوحات
سورية لدى مرورها قرب المحتجين، الا
ان عناصر حزبية منعتهم من ذلك.
وقال نصرالله ان عملية الخطف التي قامت بها "بعض الجماعات المسلحة مدانة بكل
المعايير"، لافتا الى انه "يتكلم باسمه وباسم رئيس حركة امل الشيعية ورئيس المجلس النيابي
نبيه بري".
وتابع ان "الجانبين قاما باتصالات مع رئيس الحكومة
نجيب ميقاتي بشأن هذه
المسألة"، مشيرا الى ان "على الحكومة
اللبنانية ان تتحمل مسؤولية العمل على اطلاق
المخطوفين مثل اي دولة او حكومة تحترم نفسها".
وكانت عناصر من الجيش السوري الحر في محافظة حلب في شمال سوريا، اقدمت ظهر الثلاثاء، على خطف 12 لبنانيا من
الطائفة الشيعية اثناء عودتهم في حافلات من زيارة لاماكن مقدسة في ايران، بحسب ما
قال اقرباء لهم تجمعوا للاحتجاج في الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما اشار شقيق منظم "حملة بدر الكبرى" التي تنظم رحلات حج الى ايران، الى ان الجيش الحر يريد ان يبادل المخطوفين بعناصر من الجيش الحر محتجزين
لدى الجيش النظامي.
وقال احد المشاركين في الاحتجاج رافضا الكشف عن اسمه، ان "زوجيْ شقيقتيْه اوقفا مع
عائلتيهما خلال عودتهم من ايران في حلب، وتم الافراج عن النساء اللواتي كن في
الحافلة، بينما احتجز الرجال"، مشيرا الى ان "عناصر الجيش الحر هم من قاموا بعملية الخطف".
وقال شاب آخر يدعى حسين العبد ان المخطوفين "كانوا من ضمن "حملة بدر الكبرى"، مضيفا انه "نزل الى الشارع ليحتج مع اقربائه واهله ويطالب
الحكومة اللبنانية بتحمل مسؤوليتها في "اعادة حقنا" بحسب قوله.
وقالت "
الوكالة الوطنية للاعلام" ان عدد المخطوفين بلغ 13.
بدوره قال شقيق منظم الحملة عباس شعيب لتلفزيون "الجديد" ان عددا من
المشاركين في الرحلة "كانوا عائدين من ايران عبر
تركيا، وما ان دخلوا سوريا، حتى اعتقلهم
الجيش الحر وترك الفتيات والنساء، وطلبوا منهن تبليغ اول حاجز للجيش النظامي بوجود
الشباب معهم".
واشار الى ان الجيش الحر "يريد ان يبادل المخطوفين بعناصر من الجيش الحر محتجزين
لدى الجيش النظامي، موضحا ان "شقيقه بين المخطوفين"، وان "النساء هن الآن مع الجيش النظامي في فندق
"ارز لبنان" في حلب".
يذكر ان مناطق لبنانية عدة شهدت خلال الايام القليلة الماضية مواجهات مسلحة بين
لبنانيين من انصار النظام السوري واخرين مناهضين له في
طرابلس وبيروت ادت الى سقوط
اكثر من عشرة قتلى، وتاتي حادثة الخطف في حلب لتزيد من مخاطر انغماس لبنان في
تداعيات الازمة السورية.