السومرية نيوز/
بغداد
أعلن السفير السوري في
العراق نواف الفارس،
الخميس، انشقاقه عن نظام الرئيس
بشار الأسد، وفي حين وصفه
بـ"الدكتاتور"، دعا عناصر الجيش النظامي والشباب السوري إلى "الالتحاق
بالثورة وعدم السماح للنظام بزرع الفتنة".
وقال نواف الفارس في تسجيل تلفزيوني نشر
على عدد من مواقع الانترنيت، إنه
"منذ هذه اللحظة أعلن انضمامي إلى صفوف الشعب السوري وهو مكاني الطبيعي في هذه
الظروف العصيبة التي تمر بها
سوريا الحبيبة"، داعيا "الشرفاء وأحرار
سوريا وخاصة العسكريين منهم إلى الالتحاق بصفوف
الثورة فورا للدفاع عن الوطن
والمواطن".
وخاطب الفارس الجيش النظامي بالقول هل "أصبح أبنائكم وأشقائكم
وشقيقاتكم هم الأعداء ويجب أن تقاتلوهم هل هذا الذي تعلمتموه في مدارسكم العسكرية فأديروا
دباباتكم ورشاشاتكم إلى مجرمي النظام وقتلت الشعب"، مؤكدا أن "الوطن هو
كل الشعب وليس فرد بذاته والإخلاص يجب أن يكون للشعب وليس لدكتاتور يقتل
الشعب".
ودعا الفارس الشعب السوري إلى "التكاتف ورص الصفوف وعدم السماح
للنظام الخبيث بزرع الفتنة لحماية وحدة سوريا"، مطالبا الشباب السوري بـ"الالتحاق
بالثورة فورا لنعجل بإزاحة هذا الكابوس والعصابة التي عاثت فسادا وتدميرا في سوريا
على مدى 40 عاما".
وكشف مصدر سياسي عراقي
مطلع، أمس الأربعاء، في حيث لـ"السومرية نيوز"، عن انشقاق السفير السوري
في العراق نواف الفارس عن نظام
الرئيس السوري بشار الأسد، فيما أشار إلى مغادرة
الفارس إلى جهة مجهولة.
فيما أكدت
وزارة الخارجية العراقية على لسان وكيلها لشؤون التخطيط السياسي لبيد
عباوي في حديث لـ"السومرية نيوز"، اليوم الخميس، ( 12 تموز الحالي) عدم
علمها بانشقاق السفير السوري في العراق نواف الفارس عن نظام بشار الأسد، مبينة انه
لم يصلها أي شيء ملموس بهذا الشأن.
ويعد انشقاق الفارس هو الأول من نوعه لدبلوماسي سوري عن نظام الأسد منذ
اندلاع الاحتجاجات في سوريا في اذار عام 2011، اذ جاءت اغلب الانشقاقات من المؤسسة
العسكرية للاسد وبعض المسؤولين في دوائر الدولة السورية.
ويعتبر الفارس، الذي عين عام 2008، أول سفير سوري في العراق بعد سقوط نظام صدام
حسين، وكان قد شغل مناصب عدة منها محافظ
دير الزور عام 1994، ومحافظ اللاذقية من
عام 1998 حتى عام 2000، وفي العام نفسه عين محافظاً لإدلب حتى 2002، وبعدها محافظاً
للقنيطرة حتى 2008.
وتأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد من زيارة
المبعوث الخاص
المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة كوفي أنان إلى بغداد لإجراء مباحثات مع
المسؤولين العراقيين بشأن الأوضاع في سوريا.
وأكد أنان خلال الزيارة أن
الجميع متفق على إيقاف القتل في سوريا، بينهم
طهران ورئيس الحكومة
نوري المالكي،
داعياً إلى الضغط بشكل أكبر على الأطراف المتنازعة في سوريا لإيقاف أعمال
العنف.
يذكر أن سوريا تشهد منذ 15 آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت
برفع مطالب الاصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف
دموي لا سابق له من قبل قوات الامن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم
عن سقوط ما يزيد عن 17 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الانسان في حين فاق عدد
المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 الف معتقل بحسب المرصد،
فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية
مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
وتعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة
من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا
أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى
استخدام حق الفيتو مرتين ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى
تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية.