السومرية
نيوز/بيروت
اكد التلفزيون الرسمي السوري السبت، ان نائب الرئيس فاروق
الشرع "لم يفكر في اي لحظة بترك الوطن الى اي جهة كانت"، نافيا بذلك
معلومات تداولتها وسائل اعلام عدة واكدها الجيش السوري الحر عن انشقاق الشرع وفراره الى الاردن.
وبث التلفزيون في خبر عاجل بيانا صادرا عن
مكتب نائب رئيس
الجمهورية جاء فيه ان "فاروق الشرع لم يفكر في اي لحظة بترك الوطن الى اي جهة
كانت"، مضيفا انه "كان منذ بداية الازمة يعمل مع مختلف الاطراف
على وقف نزيف الدماء بهدف الدخول الى عملية سياسية في اطار حوار شامل لانجاز
مصالحة وطنية".
ونقل البيان عن الشرع تأكيده على "ضرورة ان تحقق المصالحة
الوطنية للبلاد وحدة اراضيها وسلامتها الاقليمية واستقلالها الوطني بعيدا عن
اي تدخل عسكري خارجي".
وتضمن البيان ايضا "ترحيب الشرع بتعيين الدبلوماسي
الجزائري
الاخضر الابراهيمي مبعوثا للامم المتحدة الى سوريا"مبينا ان "الشرع يرحب بتعيين الاخضر الابراهيمي ويؤيد
تمسكه بالحصول على موقف موحد من مجلس الامن لانجاز مهمته الصعبة من دون
عوائق".
وسبق النفي الحكومي، تأكيد الجيش السوري الحر خبر انشقاق الشرع، وقال لؤي المقداد من
المجلس العسكري الأعلى
للجيش السوري الحر ان الشرع انشق عن النظام بالإضافة إلى انشقاق ضابطين من رتب عالية في
ظل موجة انشقاقات كبيرة، مضيفا في تصريح صحافي إن جيش النظام "نشر قناصته على الحدود السورية الأردنية في محاولة
لاعتقال الشرع بعد تأكيد خبر انشقاقه وأن نظام الأسد كان يسعى إلى اتهام
الجيش الحر بقتل الشرع".
ويعد انشقاق الشرع في حال ثبوته، ثاني أكبرانشقاق يطال النظام السوري بعد
رئيس الحكومة رياض حجاب الذي فر في 6 آب الجاري (2012) الى الاردن واعلن
انضمامه الى
"الثورة"، اعقبه انشقاق ثلاثة ضباط في الامن السياسي في دمشق وابرزهم رئيس
فرع المعلومات في الامن السياسي العقيد يعرب محمد الشرع مع
شقيقه من الفرع نفسه، وهما ابنا عم نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، بحسب
ما اعلن
الناطق باسم القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل العقيد قاسم سعد
الدين.
يشار الى أن الشرع سياسي ودبلوماسي
تقلب في مناصب عدة وتبوأ مسؤوليات مختلفة، وهو من مواليد درعا في العاشر من
كانون الاول عام
1938، وتخرج في كلية الآداب قسم اللغة
الإنجليزية في جامعة دمشق عام 1963،
وفي عام 1972 غادر دمشق ليكمل دراسته في جامعة لندن حيث درس القانون
الدولي، لكنه
بدأ مسيرته المهنية في شركة الطيران السورية عام 1963 حتى عام 1976 حين عين
سفيرا
في روما، وقضى في منصبه هذا ما يقارب أربع سنوات، ليتم تعيينه عام ألف
وتسعمئة
وثمانين وزيرَ دولةٍ للشؤون الخارجية وبعدها بأربع سنوات عين وزيرا
للخارجية.
ومنذ ذلك الحين حتى عام 2006 ظل في هذا المنصب ليصدر
الرئيس السوري بشار الأسد
قرارا بتعيينه نائبا لرئيس الجمهورية خلفا لعبد الحليم خدام الذي أعلن انشقاقه عام
2005
وتشهد
سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج
شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام
بعدما قمعت بعنف من قبل الحكومة، ما أسفر عن سقوط ما يزيد عن 23 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون 25 ألف معتقل
بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم
السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض
لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي
من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين
اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات
النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية،
وبات يهدد بتمدده إلى دول الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل
بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر بدءاً من العشرين من تموز الماضي.