وتوالت الانشقاقات منذ الأسابيع الأولى للثورة السورية التي اندلعت في منتصف آذار 2011، حيث بدأت بأحد المجندين إلى أن وصلت إلى رتب عسكرية رفيعة أبرزها الجنرال السوري مناف طلاس، كما حصلت انشقاقات سياسية ودبلوماسية وازنة اكثرها ايلاما انشقاق رئيس الحكومة السورية رياض حجاب، في الوقت الذي تضيق فيه الحكومة على دبلوماسيين ووزراء لمنعهم من الانشقاق. وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما قمعت بعنف من قبل الحكومة، ما أسفر عن سقوط ما يزيد عن 25 ألف قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون 25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف. يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدده إلى دول الجوار الإقليمي.