السومرية نيوز/بيروت
ذكرت صحيفة التايمز السبت، ان
حزب الله، الذي ادرجت
بريطانيا جناحه العسكري ضمن قائمتها للمنظمات الارهابية، يقدم بصورة مستترة المدد
والمقاتلين لمساعدة نظام الرئيس السوري بشار الاسد، مضيفا أن 1500 من مقاتلي الحزب
يحاربون الان في صفوف قوات الاسد.
وقالت الصحيفة في تقرير إن "هذه المزاعم تأتي وسط أنباء عن مقتل عناصر من حزب الله
وأحد مؤسسيه في
سوريا ودفنهم في لبنان".
وشيع حزب الله الثلاثاء (2 تشرين اول 2012) في وادي
البقاع شرق
لبنان، جنازة القائد العسكري في الحزب علي حسين ناصيف شمص (أبو عباس)
الذي ذكرت المعارضة السورية انه قتل في كمين قرب قرية "القصير" التي تسيطرعليها
المعارضة وتحاصرها القوات النظامية، فيما اذاعت قناة "المنار" التابعة لحزب الله
انه قضى مع عدد آخر من مقاتلي الحزب خلال قيامه بـ"واجبه الجهادي"، من دون ان توضح كيف أو متى أو مكان قتله.
وتابعت الصحيفة إن "مقابلات مع مصادر
متعددة من بينها مصادر شيعية مقربة من حزب الله، واعضاء في الجيش السوري الحر
ودبلوماسيون غربيون مطلعون تفيد أن حزب الله يقدم العون لحليفه نظام الاسد على الرغم من نفي حزب الله الرسمي لذلك"، مبينة ان "هذا العون يشمل المشورة العسكرية واللوجستية وتدريب القناصة في الجيش السوري
الحكومي وتدريب ميليشات الشبيحة".
واوضحت الصحيفة إن "ضابطا منشقا عن
القوات الجوية السورية وفر إلى لبنان قال
للـ"تايمز" إنه "يوجد نحو 1500 من مقاتلي حزب الله و1500 ايراني في سوريا حاليا".
ولفت الضابط المنشق الذي طلب عدم الكشف عن هويته "لأسباب امنية"، الى انه حصل على
معلوماته "من ضباط في المخابرات قبل ان ينشق"، مضيفا "إنهم يعملون مع المخابرات
ويدربون الشبيحة ويدربون الجنود على التصويب على الاهداف البشرية".
وتوعد "الجيش السوري الحر" في بيان نشر الخميس( 4 تشرين اول 2012) الأمين العام
لـحزب الله السيد حسن نصرالله بمفاجآت "تقض مضجعه"، مضيفا ان كل معتد على أرض سوريا
وشعبها سـ"يحفر قبره بيده" كما توعد عناصر الحزب
المنتشرين في سوريا، بـرد "قاس ومزلزل" ردا على تدخلهم في الشأن السوري ومساعدة نظام
الرئيس
بشار الأسد في قتل الشعب السوري، بحسب البيان.
وتتهم حركة 14 آذار
اللبنانية المعارضة ونشطاء
المعارضة السورية حزب الله بمساعدة نظام
الرئيس السوري بشار الأسد عسكريا
وتقنياً، واعطى اعلان الحزب خلال
الشهور الأخيرة عن مراسم دفن لعدد من قتلاه في البقاع والجنوب، دون ذكر أي تفاصيل عن
الظروف التي قتل فيها أعضاؤه، مصداقية لهذه الاتهامات، كما ظهرت في بعض الصحف اللبنانية رسائل نعي لأعضاء في
الحزب دون ذكر الظروف والتفاصيل.
يشار الى ان احد فصائل المعارضة السورية في منطقة اعزاز القريبة من
الحدود التركية ما يزال يحتفظ منذ خمسة اشهر بتسعة رهائن شيعة لبنانيين من اصل احد
عشر، كمنوا لهم في ريف حلب في طريق عودتهم من زيارة العتبات
المقدسة من
ايران عبر
تركيا، وبعد مفاوضات معقدة بين وسطاء محليين واقليميين أسفرت الوساطة التركية مع
الجهة الخاطفة عن اطلاق سراح الرهينتين حسين عمر في 25 آب 2012، و عوض ابراهيم في
26 أيلول 2012،
فيما يطالب الخاطفون أمين عام حزب الله
السيد حسن نصر الله
بالاعتذار من الشعب السوري على موقفه الداعم لنظام بشار الأسد.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار
2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت
بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما قمعت بعنف دموي من قبل قوات النظام
و"الشبيحة"، ما أسفر عن سقوط ما يزيد عن 30 ألف قتيل من بينهم 2529
طفلاً اعلنت
منظمة العفو الدولية بتاريخ 20 أيلول 2012 عن مقتلهم، وسقط اكثر من
100 ألف جريح بحسب احصاء
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في
السجون 25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين
والمفقودين.
كما اشارت الحصيلة الاخيرة لمنظمة
"مراسلون بلا حدود" في ايلول الماضي 2012 الى مقتل 10 صحافيين محترفين
و21 "مواطنا
صحافيا" في سوريا منذ انطلاق الانتفاضة الشعبية في اذار 2011.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض
لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من
منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان
لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام
السوري العنيفة، الى جانب انواع الدعم الذي تقدمه ايران أدى إلى تفاقم النزاع
الداخلي بشكل خطير يُخشى أن يتمدد تأثيره الى دول الجوار، فيما يتهم النظام السوري
"مجموعات إرهابية" بارتكاب اعمال العنف.