السومرية نيوز/بيروت
ذكر مسؤول بارز في
وزارة الخارجية
الإيرانية السبت، ان الوزير علي اكبر صالحي، قام بزيارة
إلى قطر الأسبوع الماضي لبحث مصير 48 إيرانيا اختطفهم المعارضون في
سوريا،
بالتزامن مع زيارة لرئيس الاستخبارات
السعودية بندر بن
عبد العزيز.
ونقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، عن نائب
وزير الخارجية الإيراني أمير عبد اللهيان قوله انه "جرى في أثناء الزيارة
التي قام بها وزير الخارجية علي اكبر صالحي بحث قضية الزوار الإيرانيين الثمانية والأربعين المختطفين في سوريا بصفة خاصة،
فضلا عن تطورات الوضع في سوريا".
ولم يذكر عبد اللهيان من الذي التقى بصالحي في قطر التي تُعتبر حكومتها أحد أكبر الداعمين للمعارضة السورية التي تقاتل
للإطاحة بالرئيس
السوري بشار الأسد أقرب حليف لإيران في المنطقة.
وكان لواء البراء التابع للجيش السوري الحر، امهل الجمعة 4 تشرين اول 2012 النظام
السوري 48 ساعة قبل ان يبدا بتصفيه الرهائن الايرانيين المعتقلين لديه منذ شهرين
معلنا في بيان، فشل المفاوضات لتبادل المحتجزين الإيرانيين بمعتقلين معارضين بسبب
"تخاذل كل من النظامين السوري والإيراني"، وأرفق البيان بالتهديد بقتل أسير إيراني
مقابل كل شهيد إذا لم يتوقف القصف على ريف دمشق خلال 48 ساعة من ساعة إعلان
البيان، غير أن قطر دعت بعد طلب من
إيران، إلى عدم تنفيذ هذا التهديد.
وقال
أمير عبد
اللهيان اليوم السبت إن "الإيرانيين المختطفين في حالة صحية جيدة".
تزامنا، ذكرت وكالات أنباء قطرية أن رئيس الاستخبارات السعودية الأمير بندر بن سلطان
زار قطر الأسبوع الماضي أيضا، رغم انه لم تظهر هناك أي دلالة تشير إلى وجود صلة بين الزيارتين.
يشار الى ان لواء البراء القى في 5 آب 2012 القبض علي 48 ايرانيا في احد احياء
دمشق، وقال ان التحقيقات معهم اثبتت انهم من العناصر التي قدمت الي سوريا لدعم نظام
الاسد، مدللا على ذلك بالعثور علي بطاقه عسكريه لضابط في الحرس الثوري الايراني مع
احد المحتجزين، وبعد اعتقالهم بايام، خرج لواء البراء ليعلن عن مقتل 3 من افراد
المجموعه جراء القصف الذي تعرضت له بعض احياء دمشق.
وبرر الجانب الايراني
تواجد تلك المجموعة علي الاراضي السورية في وسط هذه الظروف، بانهم كانوا في زياره
دينية لدمشق، قبل ان يقر وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي ان من بين المجموعة
المعتقلة عدد من عناصر الحرس الثوري الايراني المتقاعدين.
وتتهم المعارضة
السورية الحرس الثوري الايراني وحزب الله بتقديم الدعم اللوجستي والعسكري والتقني
لنظام الأسد في صراعه المستمر منذ ما ينوف على سنة ونصف ضد المعارضة السورية التي
بدأت سلمية وما لبثت ان جنحت الى العسكرة بسبب العنف الشديد الذي جوبهت به من قبل
قوات النظام السوري.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية
واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما
قمعت بعنف دموي من قبل قوات النظام و"الشبيحة"، ما أسفر حتى الساعة عن سقوط ما يزيد عن 33 ألف
قتيل
قتيل
من بينهم 23 الف و630 مدنيا،
و1241 مقاتلا منشقا، وثمانية آلاف و211 من القوات النظامية، فيما تشمل حصيلة
المدنيين الذين حملوا السلاح لقتال القوات النظامية من غير الجنود المنشقين
بحسب
المرصد السوري لحقوق الانسان، ولا تشمل الحصيلة المئات من الجثث المجهولة
الهوية او الشبيحة من الميليشيات الموالية للنظام، او العدد الكبير من المفقودين
الذين لا يعرف مصيرهم،
وفاق عدد المعتقلين في السجون 25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف
اللاجئين والمهجرين والمفقودين.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة
من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا
أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى
استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري
العنيفة، الى جانب انواع الدعم الذي تقدمه
ايران أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل
خطير يُخشى أن يتمدد تأثيره الى دول الجوار، فيما يتهم النظام السوري "مجموعات
إرهابية" بارتكاب اعمال العنف.