السومرية نيوز/
دهوك
أكد
المجلس الوطني السوري المعارض، الاثنين،
أن
وحدات الحماية الشعبية الكردية السورية تفرض
ضرائب مالية على البضائع والمحروقات
التي تدخل
سوريا من
إقليم كردستان، معتبرا فرض تلك
الضرائب اعتداءً على المواطنين السوريين
وتجارة بمعاناتهم.
وقال عضو المجلس
إبراهيم مراد في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "وحدات الحماية الشعبية الكردية في سوريا تفرض ضرائب على البضائع
والمحروقات التي تدخل سوريا عبر المناطق التي تسيطر عليها البيشمركة التابعة لإقليم
كردستان"، موضحا أن "النقاط الحدودية التابعة لوحدات الحماية تستوفي مبلغ
10 دينار عراقي كضريبة لكل لتر من المحروقات التي تدخل الحدود السورية".
وأضاف مراد أن "هناك محاولات جرت لمنع فرض
الضرائب على المواطنين السوريين إلاّ أن سلطة الأمر الواقع لوحدات الحماية الشعبية
عثرت تلك المحاولات"، داعيا "وحدات حماية الشعب إلى التخلي عن فرض الضرائب
مساعدة الشعب الكردي في سوريا الذي يعاني أوضاعا إنسانية صعبة في ظل الحصار المفروض
عليه".
وأشار
عضو المجلس الوطني السوري إلى أن "آلاف
المواطنين يتوجهون إلى الحدود العراقية سيرا على الأقدام لمسافة 15 كم يوميا للحصول
على المحروقات وإحتياجاتهم اليومية"، معتبراً "عملية فرض الضرائب إعتداء
على المواطنين وتجارة بمعاناتهم".
وتعتبر وحدات حماية الشعبية قوات مسلحة مقربة
من حزب الإتحاد الديمقراطي الجناح السوري لحزب
العمال الكردستاني أعلنت عن تأسيسها
في العام الماضي 2012 بأنها قوة دفاعية ولا
تتدخل في الشؤون السياسية ومهمتها حماية مصالح الشعب الكردي في
سورية.
من جهته قال ممثل حزب الإتحاد الديمقراطي في إقليم
كردستان حسين كوجر في حديث لـ" السومرية
نيوز" إنه لا يمتلك "أية معلومات عن فرض الضرائب من قبل قوات وحدات الحماية
الشعبية على المعابر الحدودية".
وتشهد منطقتي شلكي وسحيلا الحدودية غرب محافظة
دهوك يوميا تدفق المئات السوريين لتبضع المواد الغذائية والمحروقات ويتم نقلها حملا
على الأكتاف إلى داخل الأراضي السورية، مؤكدين أن الأوضاع الإنسانية الصعبة وشحة الخدمات
تدفعهم لإجتياز الحدود العراقية لتوفير إحتياجاتهم الضرورية.
وكان مسؤول علاقات الحزب الديمقراطي الكردي السوري
سعيد عمر أكد في حديث لـ"السومرية نيوز"، في (8 كانون الثاني 2013)، أن الاستعدادات
جارية لفتح معبر حدودي في منطقة بيشخابور الواقعة على نهر دجلة غرب دهوك، مبيناً أن
هيئة الأحزاب الكردية السورية العليا شكلت عدة لجان للإشراف على المعبر كما أنه يمنع فرض الضرائب والجمارك على المواد التي
تدخل للمناطق الكردية السورية.
ويقع معبر بيشخابور على نهر دجلة نحو 50كم غرب
مدينة دهوك، ضمن حدود إقليم كردستان، وأنشأ المعبر في العام 1991 وكان يربط طرفي الحدود
العراقية السورية بواسطة الزوارق، وهو المنفذ الوحيد الذي يربط إقليم كردستان بسوريا
وبعد العام 2003 تراجع العمل في نقطة بيشابور بسبب تنشيط معبر
ربيعة.
يذكر أن سوريا تشهد منذ (15 آذار 2011)، حركة
احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط
النظام بعدما واجهت عنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"،
أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 42 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان،
في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل
بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات
السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف