السومرية نيوز/بيروت
طلب رئيس
الائتلاف الوطني لقوى
الثورة والمعارضة السورية احمد معاذ
الخطيب الاثنين،
من النظام السوري، انتداب نائب الرئيس
فاروق الشرع للتحاور مع المعارضة، مؤكدا ان لا مانع من حل سياسي اذا كان على رحيل النظام.
وقال في حديث الى قناة "العربية" الفضائية "اطلب من النظام -
اذا كان النظام سيقبل طبعا فكرة الحوار، ان يرسل الاستاذ فاروق
الشرع ويمكن ان نجلس معه".
واشار الى ان "الاستاذ فاروق الشرع يرى على سبيل المثال منذ بداية
الازمة انها لا تمشي بالطريق الصحيح"، لافتا الى ان "كون الشرع جزءا من النظام لا يعني
اننا لا نقبل بالكلام معه".
وتابع ان "الدول الكبرى ليس عندها تصور واضح لحل الازمة ولا
مشروع حل" داعيا السوريين الى ان "يتخذوا قرارا ويتشاوروا مع بعضهم البعض
ليكونوا يدا واحدة".
وذكر الخطيب، بان "الهيئة السياسية الموقتة لائتلاف المعارضة اكدت في بيان اصدرته اخيرا ان لا مانع من حل سياسي اذا كان على رحيل النظام".
وكان معاذ الخطيب طالب في وقت سابق في مداخلة مع قناة "الجزيرة"
الفضائية النظام السوري بـ"موقف واضح" من موضوع الحوار لحل الازمة في
سوريا، موجها نداء الى الرئيس بشار
الاسد "لايجاد حل" و"التساعد لمصلحة
الشعب".
وقال "انا اقول يا بشار الاسد انظر في عيون اطفالك وحاول ان تجد حلا وستجد اننا سنتساعد لمصلحة البلد"، مضيفا ان "على النظام ان يتخذ موقفا واضحا ونحن سنمد يدينا
لاجل مصلحة الشعب ولاجل ان نساعد النظام على الرحيل بسلام".
واكد ان "المبادرة الآن
عند النظام اما ان يقول نعم او لا، ولن يلقى اذا كان جادا وصادقا، الا الترحيب من قبل المعارضة".
وكان فاروق الشرع قال في مقابلة نادرة مع صحيفة "الاخبار"
اللبنانية نشرت في 17
كانون الاول 2012، ان ايا من نظام الرئيس بشار الاسد او
معارضيه غير قادر على حسم الامور عسكريا في سوريا، داعيا الى "تسوية
تاريخية" لانهاء الازمة، وقال ان "كل يوم يمر يبتعد الحل عسكريا وسياسيا، نحن يجب ان
نكون في موقع الدفاع عن وجود سوريا، ولسنا في معركة وجود لفرد او نظام".
وورد اسم الشرع في صيغ عدة وضعتها
جامعة الدول العربية او
تركيا
او الامم المتحدة منذ بدء النزاع في منتصف آذار 2011 لتولي مسؤولية
المرحلة الانتقالية في سوريا، شرط تنحي الاسد.
يذكر أن سوريا تشهد منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب
الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام وعسكرة الثورة بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق
له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما
يزيد عن 60 ألف قتيل، فضلاً عن
مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمعتقلين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات
"إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
وتعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما
تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية
والدبلوماسية
التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات
حتى الآن،
ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة بالاضافة الى انواع الدعم
العسكري والتقني والمالي الذي تقدمه
ايران أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي
الذي
وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار
الإقليمي.