السومرية نيوز/بيروت
افاد
المرصد السوري لحقوق الانسان، السبت، انه تم نقل 21 مراقبا فيليبينيا يعملون في اطار قوات الامم المتحدة في الجولان وتحتجزهم
مجموعة
سورية معارضة، الى منطقة الحدود الاردنية تمهيدا لتسليمهم، من دون الاعلان عن موعد محدد لعملية التسليم.
ونقل مدير المرصد
رامي عبد الرحمن عن ناشط في "لواء شهداء اليرموك" الذي أعلن الاربعاء (6 آذار 2013) احتجاز المراقبين في الجانب السوري من الجولان، انه "تم نقل المراقبين من بلدة "جملة" حيث كانوا محتجزين، في اتجاه وادي
اليرموك على الحدود
الاردنية تمهيدا للافراج عنهم".
ولم يحدد
عبد الرحمن موعدا للافراج عن المراقبين وما اذا كانوا سيسلمون للسلطات
الاردنية او لوفد من الامم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الاحمر.
وكان المرصد افاد في وقت سابق السبت، ان "لواء شهداء اليرموك" تلقى اليوم اتصالا
من قوات الامم المتحدة، وقالوا لهم انهم في طريقهم اليهم من اجل تسلم مراقبي الامم
المتحدة الموجودين في قرية جملة الواقعة قرب الحدود مع الجولان السوري".
وكان عبد
الرحمن تحدث الجمعة (8 آذار 2013) عن "اتفاق بين النظام السوري والامم المتحدة على وقف
عمليات القصف للسماح بعملية الاجلاء من جملة، قبل ظهر اليوم السبت، من قبل وفد من الصليب الاحمر يرافقه فريق من الامم
المتحدة.
واتى الاتفاق بعد فشل محاولة اولى لاخراج المراقبين من جملة جراء قصف من القوات
النظامية تعرضت له مناطق محيطة بالبلدة، ما دفع الى انسحاب موكب من الامم المتحدة
كان مخصصا لنقلهم.
وكان معارضون مسلحون ينشطون تحت اسم "لواء شهداء اليرموك" قاموا الاربعاء (6 آذار 2013) باختطاف المراقبين الدوليين
المنتمين الى كتيبة فيليبينية من 300 رجل تشارك في قوة الامم المتحدة لمراقبة فك
الاشتباك في الجولان التي تحتلها اسرائيل، بذريعة ان قوة الامم المتحدة تتعاون مع
الجيش السوري لسحق المعارضة المسلحة للنظام السوري مهددين باعتبار المخطوفين "اسرى
حرب"، وطالبوا بالضغط على النظام السوري لسحب قواته من بلدة جملة التي سيطرت عليها قواته، فيما اكد متحدث باسم الامم المتحدة ان المراقبين الفيليبينيين كانوا
يقومون بمهمة تموين معتادة في جنوب هضبة الجولان عند احتجازهم.
وشكل مجلس الامن الدولي في العام 1974، قوة من الامم
المتحدة مكلفة مراقبة فك الاشتباك في الجولان لضمان احترام وقف اطلاق النار بين
اسرائيل وسوريا.
وكانت
إسرائيل حذرت
مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم
الاثنين (4 آذار 2013) من انه لا يمكن توقع أن "تقف مكتوفة اليدين" مع امتداد الحرب
الأهلية في
سوريا إليها.
وتحتل اسرائيل مرتفعات الجولان منذ حرب عام
1967 ولا يسمح للقوات السورية بدخول المنطقة الفاصلة بموجب اتفاق لوقف اطلاق النار
تم التوصل اليه عام 1973 واسبغت عليه الصفة الرسمية في 1974، فيما تراقب قوات للامم
المتحدة المنطقة الفاصلة.
وتشهد سوريا منذ 15 آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام وعسكرة
الثورة بعدما قمعت بعنف دموي
من قبل قوات النظام و"الشبيحة"، مما أسفر بحسب آخر احصاء للأمم المتحدة عن مقتل
اكثر من70 الف شخص في النزاع فضلاً عن آلاف المفقودين والمعتقلين وملايين النازحين
داخل سوريا ومليون مهجر خارجها.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة
متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من
منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان
لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام
السوري العنيفة، الى جانب انواع الدعم الذي تقدمه
ايران أدى إلى تفاقم النزاع
الداخلي بشكل خطير يُخشى أن يتمدد تأثيره الى دول الجوار.