السومرية نيوز/
بغداد
بعد مخاض عسير، ولد أخيراً اتفاق غربي إيراني لتسوية الملف النووي الإيراني المثير للجدل، وسط ترحيب من كلا الطرفين لوضع حد لهذا الجدل الدائم الذي وصل في احيان كثيرة الى حافة الصدام العسكري.
وفق ذلك جاءت "تغريدات" لكبار المسؤولين الايرانيين والغربيين مرحبة بالاتفاق الذي أبرم في مؤتمر جنيف، باستثناء اسرائيل التي نددت بذلك وتمسكت بموقفها إزاء هذا الملف.
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف كتب على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، تابعته "
السومرية نيوز"، "توصلنا لاتفاق"، في إشارة متفائلة من ظريف حول الاتفاق الذي توصلت اليه الخارجية الايرانية مع اللجنة السداسية.
ويبدو ان توتير حفل "بالتغريدات" المتجانسة التي ترحب بذلك، حيث أكد مايكل مان المتحدث باسم وزيرة خارجية
الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، في تدوينة على تويتر، قائلا "توصلنا إلى اتفاق"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
من جانبه، ذكر دبلوماسي غربي لم يذكر اسمه، في تصريحات صحافية، أنه "سيكون بإمكان
إيران الحصول على 4.2 مليار دولار في إطار الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه مع القوى الكبرى".
أما وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس فهو أيضاً أكد "التوصل" إلى هذا الاتفاق، بعد أن كان باريس من أكثر المتشددين في التعامل مع الملف النووي الإيراني.
وأشاد الرئيس الايراني حسن
روحاني، بالاتفاق، واكد إن "تصويت الشعب لصالح الاعتدال والالتزام البناء والجهود الحثيثة لفرق المفاوضين ستفتح افاقاً جديدة".
في حين عد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاتفاق، بأنه "مفيد بالنسبة للتحضيرات من أجل عقد مؤتمر جنيف -2 المتعلق بالأزمة السورية".
وذكر لافروف، أنه "يأمل أن يعود الاتفاق أيضا بالفائدة على الجهود المبذولة لحل المشكلة السورية وذلك من خلال انضمام ايران إلى العمل البنّاء من أجل عقد جنيف -2".
وانهالت ردود الافعال المرحبة أيضا من جانب الرئيس الأمريكي باراك أوباما والذي قال في كلمته بالبيت الأبيض ان "هذا الاتفاق هو خطوة اولى، إلا انها هامة جدا على طريق توقيع اتفاقية شاملة بصدد البرنامج النووي الايراني".
وأكد اوباما أن "
الولايات المتحدة لن تفرض عقوبات جديدة على ايران لعدم وجود داع لها الآن"، لافتا الى ان "
واشنطن ستمتنع عن فرض عقوبات جديدة وستفتح للحكومة الايرانية الطريق الى الموارد المحظورة عليها بسبب العقوبات".
وتابع اوباما "في حال لم تف ايران بالتزاماتها خلال ستة أشهر فان الولايات المتحدة ستوقف تخفيف العقوبات وتصعد الضغط".
فيما وصفت الصين الاتفاق بأنه "تاريخي وسيساهم في صون السلام".
لكن هذا الاتفاق الذي أسعد الكثيرين على ما يبدو، جاء محبطاً لاسرائيل التي بقيت تغرد خارج السرب، حيث نددت به واعتبرته "سيئ" بحسب البيان الذي اصدره
مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، محذراً من أن "
طهران حصلت على ما كانت تريده".
وعبّر مكتب نتنياهو عن أسفه لذلك، مشيرا الى ان "هذا الاتفاق سيسمح لإيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم، كما سيسمح ايضا ببقاء أجهزة الطرد المركزي وإنتاج مواد انشطارية".
وتابع المكتب أن "الاتفاق لم يؤد أيضاً إلى تفكيك محطة أراك"، المفاعل الذي يعمل بالمياه الثقيلة والواقع في شمال إيران، مضيفاً أن "الضغط الاقتصادي المفروض على إيران كان يمكن أن يُفضي إلى اتفاق أفضل من شأنه أن يؤدي إلى تفكيك القدرات النووية الإيرانية".
يذكر أن الملف النووي الإيراني طالما شكل عقدة خوف لدول
الخليج العربي والغرب الى جانب
إسرائيل، التي طالما شككت بوجود نوايا عسكرية للبرنامج، فيما تؤكد طهران أنه سلمي ولا يهدف الى انتاج أسلحة نووية من شأنها زعزعة أمن الشرق الاوسط حسب "ادعاء" الغرب.
يشار الى أن
مجلس الأمن الدولي أصدر سبعة قرارات خاصة بإيران لعرقلة تقدم برنامجها النووي، فضلا عن خوض عدة جولات مفاوضات سابقة انتهت معظمها بالفشل، لينتهي اجتماع جنيف الاخير بتصافح وزراء خارجية دول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، الصين، روسيا،
بريطانيا، فرنسا والمانيا) مع وزير الخارجية الإيراني محمد ظريف للتهنئة بالاتفاق، الذي وصفته آشتون بأنه مؤقت وسيوفر الوقت والمجال لمحاولة التوصل إلى حل شامل للأزمة النووية المستمرة منذ عقد بين طهران والغرب.