السومرية نيوز /
البصرة
وضعت
وزارة البلديات والأشغال العامة، الخميس، حجر أساس المرحلة الرابعة من مشروع ماء البصرة الكبير الذي من المؤمل أن يقضي بعد انجازه على أزمة ملوحة وتلوث المياه في مركز المحافظة (مدينة البصرة) وناحية
الهارثة، فيما أكدت الوزارة وجود مشاريع أخرى تعتزم تنفيذها الحكومة المحلية لتجهيز المناطق الأخرى بمياه نقية.
وقال وزير البلديات
عبد الكريم يونس الأنصاري في حديث لـ"
السومرية نيوز" عقب وضعه حجر الأساس في ناحية الهارثة، إن "مشروع ماء البصرة الكبير سوف يوفر المياه الصالحة للشرب الى أكثر من مليون و700 ألف نسمة عندما ينجز بعد 30 شهرا"، مبينا أن "مجموعة شركات أجنبية رصينة تتولى تنفيذ المنفذة المشروع بقيادة شركة (Hitachi) اليابانية".
وبرر الأنصاري تأخر تنفيذ المشروع الذي يجري الحديث عنه منذ عام 2006 بقوله إن "مشروع ماء البصرة الكبير يرتبط من ناحية التمويل بالقرض الياباني للعراق، والموافقات الإدارية استغرقت وقتا طويلا"، موضحا أن "الموافقات والتحضيرات المتعلقة بالمشروع جميعها اكتملت في الآونة الأخيرة، بحيث أصبح المشروع قيد التنفيذ".
ولفت الوزير الى أن "مشكلة المياه موجودة في جميع المحافظات، وليس في البصرة فحسب، كما ان سيطرة تنظيم داعش على منابع المياه فاقم من المشكلة، لكن في البصرة الوضع لا يدعو الى القلق لان مناسيب المياه جيدة"، مضيفا أن "الحكومة المحلية في البصرة تعتزم بدورها بناء محطة ساحلية كبيرة لتحلية مياه البحر".
بدوره، قال مدير دائرة الماء في البصرة خالد جمعة في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مشروع ماء البصرة الكبير سوف يعالج مشكلة ملوحة وتلوث المياه في مركز المحافظة (مدينة البصرة) وناحية الهارثة فقط"، معتبرا أن "مشاريع أخرى كثيرة سوف يؤدي تنفيذها في المستقبل القريب الى حل مشكلة ملوحة وشح المياه في بقية مناطق المحافظة، وأهمها مشروع بناء محطة ساحلية لتحلية مياه البحر في
قضاء الفاو المطل على
الخليج".
وأشار جمعة الى أن "المرحلة الرابعة التي وضع حجر أساسها تبلغ كلفتها 280 مليون دولار، وهي ممولة بالكامل من
الحكومة العراقية، وأهم ما فيها بناء محطة تحلية بطاقة 200 ألف متر مكعب باليوم"، مبينا أن "المراحل الثالثة والثانية والأولى ممولة من القرض الياباني، وتتضمن بناء محطة للسحب الواطئ وإنشاء خطوط ناقلة للمياه".
وأكد أن "الشركات المنفذة للمشروع سوف تتولى بموجب العقد المبرم معها صيانة وتشغيل المشروع لمدة خمس سنوات بعد انجازه"، مضيفا أن "المشروع تتولى تنفيذه شركة (Hitachi) اليابانية وشركة (OTV) الفرنسية وشركة (المقاولين العرب) المصرية والجهة الاستشارية هي شركة (NGS) اليابانية".
من جانبه، قال ممثل شركة "المقاولين العرب" المصرية
محمد مصطفى في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "شركتنا يلقى على عاتقها تنفيذ أعمال المرحلتين الثالثة والرابعة، وسوف نحرص على تنفيذهما بمواصفات دقيقة"، معتبرا أن "التمويل هو السبب وراء تأخر تنفيذ المشروع خلال الأعوام القليلة الماضية، وحاليا أصبح المشروع قيد التنفيذ فعليا".
يشار الى أن
محافظة البصرة تتعرض منذ عام 2007 إلى شح حاد في المياه الصالحة للري بسبب ظاهرة طبيعية كانت تعتبر نادرة الحدوث، وهي تقدم اللسان الملحي (الجبهة الملحية) القادم من الخليج في مجرى
شط العرب نتيجة قلة الإيرادات المائية الوافدة من دجلة والفرات، وعادة ما تصل خلال فصل الصيف نسبة التراكيز الملحية الذائبة في مياه شط العرب الذي تروى منه معظم الأراضي الزراعية في المحافظة الى أكثر من 4000 جزء بالمليون بالقرب من مركز المحافظة، بينما يفترض أن لا تزيد ملوحة مياه الري عن 2500 جزء بالمليون.
وتعد أقضية
الفاو وأبي الخصيب (جنوبا) وشط العرب (شرقا) أكثر المناطق تضررا من تلك الظاهرة، حيث يعاني سكانها كثيرا من ملوحة المياه، كما جفت فيها العشرات من بحيرات تربية الأسماك، ونفقت الكثير من الحيوانات الحقلية، كما تراجع إنتاج النخيل من التمور، وهلكت معظم بساتين الحناء، بحيث أصيب الواقع الزراعي بشلل شبه تام، إلا أن الأنشطة الزراعية في القاطع الصحراوي من المحافظة لم تتضرر من جراء تلك الظاهرة، وذلك لأن المزارع الواقعة في قضاء
الزبير تعتمد على المياه الجوفية.