السومرية نيوز/
النجف
دعا مراجع الدين في
محافظة النجف الاشرف، الخميس، سياسيي
العراق الى العمل معا لدراسة الواقع والاستفادة من اخطاء الماضي والعمل لبناء الدولة، فيما طالبوا بدعم
الحشد الشعبي ورعاية عوائلهم وجرحاهم.
وجاءت دعوة مراجع الدين خلال انطلاق اعمال مؤتمر المبلغين والمبلغات بنسخته الـ28 بمشاركة اكثر من 1000 مبلغ ومبلغة، الذي تقيمه مؤسسة شهيد المحراب في كل عام قبل بداية شهر رمضان في النجف الاشرف وحضرته،
السومرية نيوز.
وقال نجل المرجع الديني محمد سعيد
الحكيم السيد علاء الحكيم في كلمة المرجع الحكيم خلال المؤتمر، إن "على السياسيين ان يهتموا بدراسة الواقعين الميداني والسياسي بشكل دقيق والاستفادة من اخطاء الماضي"، مشيدا بـ"المقاتلين المرابطين في جبهات القتال ضد عصابات داعش الارهابية".
واضاف الحكيم ان "المؤمنين قدموا تضحيات جسيمة في مواجهة اشرس الهجمات"، داعيا المتصدين للشأن العام من مختلف الطبقات وخاصة المسؤولين والسياسيين الى "القيام بما تفرضه عليهم المسؤولية
الشرعية والقانونية في اداء حق التضحيات العظيمة ومتابعة ودراسة الواقع الميداني والسياسي بشكل دقيق والاستفادة من اخطاء الماضي الذي ادت الى الواقع المأساوي وتوحيد الصفوف والابتعاد النظرة الضيقة ورعاية مصلحة البلاد ان المسؤولية كبيرة وخطيرة".
وشدد الحكيم على ضرورة ان "يبادر المسؤولون بتشريع القوانين في
مجلس النواب ومجالس المحافظات التي من خلالها الحصول على حقوق الطبقات المحرومة".
من جانبه، انتقد المرجع اسحاق الفياض في كلمته التي القاها ممثله الشيخ
علي الربيعي، "الاسهاب بسرد الوقائع التاريخية الاسلامية على المنابر، والتي ليس فيها مصلحة للبلاد وللشعب"، داعيا الخطباء الى "التركيز على الاخطار المحدقة في البلاد والبحث عن الاساليب والطرق الجديدة لايصال الرسائل المهمة الى الشعب من اجل التغلب على المشاكل والمحن الحاصلة".
وطالب المرجع الفياض بـ"الاعتناء بالشباب وتعزيز الروح الوطنية فيهم بأسلوب الحكمة، خاصة اولئك الذين لا يجدون عملا من اجل استثمار طاقتهم وتعزيز روح وطنيتهم"، مشيرا الى "الاهتمام بعوائل المجاهدين الذين رخصوا انفسهم وقاموا بوجه الارهابيين القتلة الذين يستهويهم قصد الامنين".
وشدد الفياض على ضرورة ان "تكون الاجهزة الحكومية اكثر اقداما على تحمل مسؤولياتها تجاه الحشود المقاتلة وتأمين احتياجاتهم وان تكون حاضرة في مواقع الازمات وتدرك بجهود أكبر في مواقع التقصير وبشكل موازي السعي لتأمين ضروريات الشعب".
من جانبه، اكد المرجع بشير النجفي في كلمته التي القاها نجله الشيخ علي النجفي على "الاهتمام بالشهداء والجرحى والاهتمام بعوائلهم، والاستعانة بالحسينيات والمساجد والاستعانة بالعشائر لكسب التفاهم وحمل الجميع من خلال تنظيم جماعي حول راية
الجهاد".
بدوره، قال
رئيس المجلس الاعلى السيد
عمار الحكيم إن "هناك تحركات مشبوهة في الجنوب تسعى لارباك الامن والاستقرار فيها تتماهى مع الدواعش بهدف فتح جبهة جديدة في مناطقنا الجنوبية"، لافتا الى ان "تقديم الخدمات لابناء الشعب العراقي ضرورية رغم كل الصعوبات التي تواجه البلد وعلى المسؤولين تقديم افضل الخدمات للمواطنين".
وتابع ان "استغلال مشاعر الناس وتحريضهم وانزالهم الى الشارع لارباك الامن، خطيئة لا تغتفر"، مشيرا الى ان "امن الجنوب والبصرة الفيحاء خط احمر وسوف لن نقف مكتوفي الايدي امام محاولات ضرب الامن فيها".
واوضح الحكيم ان "الحشد الشعبي هو
الوليد الشرعي لفتوى المرجعية الدينية والركيزة المهمة لمحاربة الارهاب الى جانب الجيش والشرطة وابناء العشائر والبيشمركة، ونحن ملزمون بالدفاع عن الحشد ممن يحاولون النيل منه بشتى الطرق، كما علينا حماية الحشد الشعبي من نفسه ومن ممارسة بعض العناصر المحسوبة عليه ونحميه من محاولات التسيس والاستغلال، فابناء الحشد الشعبي هم جميعا ابناء المرجعية وهم من لبنى ندائها قبل ان يحسبوا على هذه الجهة او تللك وهذه هي الحقيقة".
وحذر الحكيم "من تسيس الحشد الشعبي واقحامه في مهام بعيدة عن اختصاصاته فهي اساءة للحشد وللمرجعية الدينية والفتوى".
وجدد الحكيم دعوته الى "تشريع قانون الحرس الوطني بالقول انها فرصة مناسبة نجدد فيها الدعوة الى تشريع قانون الحرس الوطني ليكون غطاءً لهم ويحمي حقوقهم".
ويشهد العراق وضعاً أمنياً استثنائياً، إذ تتواصل العمليات العسكرية لطرد "داعش" من المناطق التي ينتشر فيها، كما ينفذ
التحالف الدولي ضربات جوية تستهدف مواقع التنظيم في تلك المناطق توقع قتلى وجرحى في صفوفه.