السومرية نيوز/
البصرة
أطلق بث إذاعة تابعة للحكومة المحلية في البصرة،
الاثنين، عبر الموجة القصيرة بتمويل من موازنة المحافظة، فيما دعا صحافيون الحكومة
المحلية إلى توفير الخدمات الأساسية للمواطنين قبل الخوض في مشاريع إعلامية،
مشددين على ضرورة عدم تسخير الإذاعة للمسؤولين.
وقال عضو اللجنة المشرفة على الإذاعة واسمها
"صوت البصرة"، أنور فرج الله، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"الإذاعة أطلقت، ظهر اليوم، بثها عبر الموجة القصيرة من مقرها في بناية تابعة
للحكومة المحلية في منطقة الجبيلة القريبة من مركز المدينة"، مبيناً أن
"الحكومة المحلية خصصت 200 مليون دينار من موازنة المحافظة لتأسيس الإذاعة، كما
تعهدت بالتعاقد مع 50 إعلامياً للعمل فيها".
وأضاف فرج الله أن "الإذاعة ستكون منبراً
حراً للجميع من دون أن تنحاز لجهة سياسية على حساب أخرى، كما ستحرص على تحقيق مبدأ
التوازن في نقل السلبيات والايجابيات مع الاحتفاظ بحقها في نقل وجهة النظر الرسمية"،
مؤكداً أن "محافظ البصرة خلف
عبد الصمد لم يضع شروطاً على المسؤولين المباشرين
عن الإذاعة".
ولفت فرج الله الى أن "صوت البصرة تضم
إعلاميين محترفين كانوا يعملون في إذاعات محلية، وآخرين جدداً فسحنا لهم المجال ونسعى
لتنظيم دورات تدريبية لهم في
بريطانيا وتركيا ولبنان".
بدوره، قال عضو آخر في اللجنة المشرفة على الإذاعة
ويدعى ياسر عامر
الخزاعي، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "تأسيس الإذاعة
يشكل خطوة في اتجاه انشاء مدينة للإنتاج الاعلامي تضم معهداً للتدريب الإعلامي وكلية
للإعلام"، موضحاً أن "المشروع من المؤمل تنفيذه بالاعتماد على الأموال التي
تحصل عليها المحافظة من مشروع البترودولار".
وأشار الخزاعي الى أن "الإذاعة تخطط لإطلاق
بثها لاحقاً عبر الموجة المتوسطة لإيصال صوت البصريين خارج حدود المحافظة"، معتبراً
أن "الإذاعة قادرة على منافسة الإذاعات المحلية الأخرى، لأنها ستهتم كثيراً بشؤون
أبناء المحافظة، وتسعى لطرح حلول لمشاكلهم"، بحسب قوله.
من جهة أخرى، اعتبر الصحافي بهاء
الكاظمي في
حديث لـ"السومرية نيوز"، "أن الإذاعة الجديدة ستفشل حتماً اذا كان الهدف
منها تغطية أنشطة المسؤولين وتسليط الضوء على جولاتهم التفقدية"، مضيفاً أن
"أبناء البصرة تظاهروا في غضون العامين الماضيين، بالقرب من مقر الحكومة المحلية
لمطالبتها بتوفير الخدمات الأساسية وحل أزمة السكن وايجاد فرص عمل للخريجين، لكن أحداً
منهم لم يهتف مطالباً بتأسيس إذاعة".
بدوره، قال الصحافي
عبد الكريم العامري إن
"المشروع يذكرنا الى حد ما بالإعلام الشمولي لنظام الحكم السابق"، مضيفاً
أن "الحكومة المحلية ليست بحاجة الى إذاعة تابعة لها، لان معظم وسائل الإعلام
في المحافظة حريصة على التعامل معها عندما تجدها تحقق إنجازات حقيقية لصالح المواطنين".
يذكر أن نطاق الموجة القصيرة FM في
محافظة البصرة، نحو
590 كم
جنوب بغداد، يزدحم بترددات عدد من الإذاعات المحلية، ومنها المربد والرشيد وشط
العرب والأمل والسندباد والبصرة، كما تقوم إذاعات تقع ستوديوهاتها في محافظات أخرى
بالبث عبر الموجة نفسها ضمن حدود المحافظة مثل إذاعة جمهورية
العراق من
بغداد، وراديو
دجلة من
السليمانية، وإذاعة
العهد التابعة للتيار الصدري، وإذاعة صوت العهد الجديد
التي تهتم بالبرامج الدينية
المسيحية.
وتعاقدت بعض الإذاعات الدولية بعد عام 2003،
مع مشغلين محليين لإتاحة بثها في البصرة عبر الموجة القصيرة، وأبرزها
هيئة الإذاعة
البريطانية بقسمها العربي، وإذاعة العراق الحر التي تبث من العاصمة التشيكية براغ وتتبع
لإذاعة أوروبا الحرة، وراديو سوا الأميركي، وإذاعة مونت كارلو الفرنسية.