السومرية نيوز/
بغداد
دعا ائتلاف ثورة الـ25 من شباط، الثلاثاء، الشعب
العراقي إلى الخروج بتظاهرات جديدة في الذكرى الأولى للثورة، محذراً من أن ما أسماها
"المقاومة العراقية" ستحمي
الثورة في حال تكرر اعتداءات القوات الحكومية على
المتظاهرين مجدداً، فيما
أشار إلى وجود متغيرات محلية وإقليمية ستساعد على حسم الثورة.
وقال بيان صدر عن
المكتب الإعلامي المشترك
للثورة العراقية الكبرى وائتلاف ثورة 25 شباط، وتلقت "السومرية نيوز"
نسخة منه، "نخاطب شعبنا الصابر إلى أخذ زمام المبادرة مرة
أخرى ونعد لانطلاقة جديدة للتظاهرات في الخامس والعشرين من شهر شباط الحالي"،
مبيناً أن "التظاهرات تأتي وفاءً للدماء التي سقطت العام الماضي وليكون
خروجنا صفعة جديدة للعملية السياسية ورداً شعبياً على من صرح بأن
العراق تابع له
وعلى من ادعى تشكيل حركة سياسية للمتظاهرين لدخول العملية السياسية".
وكان
قائد
فيلق القدس الإيراني العميد
قاسم سليماني أعلن في (20 كانون الثاني 2012) خلال
ندوة تحت عنوان "الشباب والوعي الإسلامي" بحضور عدد من الشباب من البلدان العربية التي شهدت
ثورات ضد أنظمة الحكم فيها أن العراق وجنوب لبنان يخضعان لإرادة
طهران وأفكارها، مؤكداً
أن بلاده يمكن أن تنظم أي حركة تهدف إلى تشكيل حكومات إسلامية في البلدين، مما أثار
سلسلة ردود أفعال منددة من غالبية الكتل السياسية العراقية، قبل أن تنفي إيران ما نسب
لسليماني.
ودعا البيان الإخوة في "المقاومة
العراقية الباسلة" بمختلف فصائلها ومسمياتها إلى أن "يكونوا نعم السند
لإخوانهم المتظاهرين"، محذراً من أن "المقاومة ستحمي الشعب وثورته
السلمية في حال تكرر اعتداء القوات الحكومية على المتظاهرين هذا المرة".
وشدد البيان أيضاً على "ضرورة توسيع العمل
ليشمل جميع المحافظات وليتوج بعدها الخامس والعشرين من شهر شباط، اليوم الذي
أردناه عنواناً للتغيير السلمي"، مؤكداً أن "هناك متغيرات محلية
وإقليمية ستساعد في حسم الثورة إن عاد لهيب نارها مشتعلاً في العراق، في ضوء الانقسام
الحاد الذي يؤسس قواعده في العملية السياسية".
وأكد البيان أن
"العرب لابد أن ينتبهوا لما يدور في العراق، وألا يعتذروا بالانشغال بما يجري
في ديارهم"، مطالباً إياهم إلى "عدم إعطاء صك المشروعية بإقامة مؤتمر
القمة في بغداد على أشلاء العراقيين ودمائهم".
وشهد العراق في (25
شباط 2011) وما أعقبها، تظاهرات جابت أنحاء البلاد تطالب بالإصلاح والتغيير
والقضاء على الفساد المستشري في مفاصل الدولة، نظمها شباب من طلبة الجامعات
ومثقفون مستقلون عبر مواقع التواصل الاجتماعي في شبكة الإنترنت.
وتعهد
رئيس الوزراء
نوري المالكي عقب التظاهرات بتنفيذ جميع مطالب التظاهرات وأمهل الوزارات والمجالس
المحافظات مائة يوم لتحسين الخدمات انتهت في 7 حزيران الماضي، من دون تحقيق نتائج
تذكر.
يذكر أن العراق يعيش
أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض
بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في
القائمة العراقية طارق الهاشمي على خلفية
تورطه بدعم الإرهاب، وتقديم رئيس الوزراء نوري
المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب
الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير
للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق
عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان بحجب الثقة عن
المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات
مجلس النواب، وأمس
الاثنين (6 شباط 2012) إنهاء مقاطعتها جلسات
مجلس الوزراء.