السومرية
نيوز/ بغداد
أعلنت
هيئة النزاهة، الأحد، عن حسم المحاكم المختصة
في عموم
العراق باستثناء
إقليم كردستان 1535 قضية خلال العام الماضي 2011 بحق 1661
مدانا بالتورط في جرائم إضرار بالمال العام، مشيرة إلى أن تلك الأحكام صدرت في
دعاوي حققت فيها مكاتب التحقيقات التابعة لها.
وقال المتحدث الرسمي باسم الهيئة حسن كريم عاتي
في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "المحاكم
المختصة في عموم المحافظات، عدا إقليم
كردستان، نظرت خلال عام 2011 بعدد من قضايا المتصلة
بالمال العام وأصدرت أحكامها بحق المدانين في جرائم الإضرار بالمال العام وألزمتهم
بإعادة أموال الدولة"، مبينا أن "مكتب تحقيقات الكرخ ببغداد تصدر قائمة الإحكام
بـ256 قرارا شملت 298 محكوما تلاه مكتب تحقيقات
ذي قار بـ175 حكما بحق 203 مدانين".
وأضاف عاتي أن "مكتب تحقيق
نينوى جاء ثالثا
بـ144، حكما بحق 151 مدانا"، مشيرا إلى أن "مكتب تحقيقات بابل حسم 142قضية
بحق 147متلاعبا بالمال العام تلاه مكتب تحقيقات
الرصافة ببغداد 140 قضية شملت 157مدانا،
فيما حسم مكتب تحقيقات ميسان 136 قضية شملت 141متلاعبا".
وأوضح المتحدث باسم هيئة النزاهة أن "مكتب
تحقيقات واسط أصدر 106 أحكام بحق 106 متهمين تلاها مكتب تحقيقات ديالى بـ83 قضية مسؤول
عنها 83 مختلسا أعقبها مكتب
كركوك بـ76 قضية ومكتب القادسية بـ63 قضية"،
مضيفا أن "مكتبي تحقيقات
كربلاء وصلاح الدين نظرا بـ58 قضية أعقبها قضية لكل منهما".
وتابع أن "مكتب تحقيقات
المثنى نظر
بـ41 قضية أعقبها
البصرة بـ38 قضية"، لافتا إلى أن "مكتب تحقيقات النجف أصدر
أحكام في 15 قضية بحق 15 متهما، فيما جاء أخيرا مكتب تحقيقات
الأنبار بأربعة قضايا
بحق أربعة مدانين".
وكانت هيئة النزاهة
أعلنت، في 25 كانون الثاني الماضي، عن إحالة أكثر من 5600 متهم إلى المحاكم بموجب أكثر
من 4000 دعوى بحقهم خلال العام الماضي 2011، فيما أوضحت أن تشرين الأول من العام الماضي
شهد أعلى نسبة من تلك الدعاوى في حين شهد شباط من العام ذاته العدد الأقل منها.
وأتهم ممثل المرجعية الدينية في كربلاء أحمد
الصافي، في العاشر من شباط الحالي، أشخاص وصفهم بـ"المتنفذين في الدولة"
بالتحايل على عمل الدوائر الرقابية والاستيلاء على المال العام وتبديد قسم منه، وأكد
ضعف أداء الدوائر الرقابية.
وحمّلت
لجنة النزاهة البرلمانية، في العاشر من شباط الحالي، القضاء وهيئة النزاهة عدم
حسمهما أكثر من 20 ملف فساد رفعت إليهما، وأكدت أن ملفات الفساد ما تزال تراوح في
مكانها من دون صدور أي نتائج تذكر.
كما حذر
تقرير أصدره مكتب "لجنة
المفتش العام الخاص لإعادة إعمار العراق" التابعة للكونغرس الأميركي، في الأول من شباط الحالي، أن الفساد
يمثل تهديدا كبيرا على العراق الذي يعتبر احد اقل دول العالم قدرة على ضبط هذه
الآفة، لافتا في هذا المجال الى عدم كفاءة الانظمة القانونية التي وضعت بعد اجتياح
العراق عام 2003، إلى جانب الضغوط والتهديدات التي يتعرض لها الموظفون المسؤولون
عن مواجهة الفساد على اعلى المستويات.
يشار إلى أن التقرير السنوي
لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2011، ضم ثلاثة بلدان عربية بين البلدان العشرة
"الأكثر فساداً" في العالم وهي الصومال والعراق والسودان، في حين اعتبر قطر
والإمارات وعُمان الأقل فساداً بين
الدول العربية، كما أظهر أن الصومال احتلت المركز
الأول في الدول الأكثر فساداً تلته
أفغانستان وميانمار ثم العراق والسودان وتركمانيا
وأوزبكستان وتشاد وبوروندي وأنغولا.
وتعتبر هيئة
النزاهـة، هيئـة حكوميـة رسمية مستقلة معنيـة بالنزاهـة العامة ومكافحـة الفسـاد،
أنشئت في العراق باسم مفوضيـة النزاهة العامة بموجب القانون النظامي الصادر عن
مجلس الحكم العراقـي وعدّها الدستور العراقـي الدائم لعام 2005 إحدى الهيئات
المستقلة وجعلها خاضعة لرقابة
مجلس النواب وبدل اسمها إلى هيئة النزاهة، وتهدف إلى
منع الفساد ومكافحته ولها وسائلها القانونية في تحقيقه وتأدية وظيفتها، وهي تقسم
إلى جانبين؛ الأول قانوني والثاني تربوي إعلامي تثقيفي، ويرأس الهيئة موظف بدرجة
وزير يعينه
رئيس الوزراء ولا تجوز إقالته إلا من مجلس النواب بالطريقة نفسها التي
يقال بها الوزراء، وللهيئة نائب واحد، وتقوم بإصدار استبيان شهري يبين مؤشر تعاطي
الرشوة في العراق.
واقر
مجلس النواب العراقي في أيلول عام 2011 ، بالأغلبية خلال جلسته الـ32، قانون هيئة النزاهة، مؤكداً أنه
سيسهم بتقليل الفساد الإداري والمالي في مؤسسات الدولة من خلال منح الهيئة صلاحيات
أكبر بالتعامل مع ملفات الفساد المستشري في تلك المؤسسات.
يذكر أن العراق أسس العديد من الدوائر الرقابية
بعد 2003 في محاولة للحد من الفساد، منها هيئة النزاهة، ودائرة المفتش العام، وديوان
الرقابة المالية، ولهذه الدوائر لجان فرعية في مختلف دوائر الدولة، إلا أن اغلب المراقبين
يؤكدن أن جمع هذه المؤسسات لم تحد من الفساد المالي والاداري في دوائر الدولة.