السومرية نيوز/
البصرة
أقام
منتدى البريكان للشباب والرياضة في
محافظة البصرة، الأربعاء، جلسة استذكارية أدبية بمناسبة الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر العراقي محمود البريكان، فيما أعلن اتحاد الأدباء والكتاب في قضاء
الزبير عن عزمه احياء المناسبة في كل عام.
وقال مدير منتدى البريكان للشباب والرياضة في قضاء الزبير حاتم عبد الله في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المنتدى عقد مساء اليوم بمقره في قضاء الزبير جلسة استذكارية أدبية بمناسبة الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر العراقي محمود البريكان"، مبيناً أن "الجلسة أقيمت بالتعاون مع اتحاد الأدباء والكتاب ومجلس قضاء الزبير".
وأضاف عبد الله أن "بعض الأدباء والشعراء في القضاء وأصدقاء الشاعر قدموا كلمات استذكارية، كما تضمنت الجلسة قراءات شعرية، وعلى هامشها تم توزيع مساعدات على عدد من الأسر الفقيرة في قضاء الزبير".
بدوره، قال
رئيس فرع اتحاد الأدباء والكتاب في قضاء الزبير عادل
علي عبيد في كلمة له خلال الجلسة إن "كل الكتابات النقدية التي كتبت خارج وداخل
العراق عن منجز البريكان الشعري لم تنصفه تماماً"، مضيفاً أن "النقاد والمدارس النقدية يفترض أن تعالج قصائده بموضوعية غرائبية لتكتشف المزيد من الإبداع الشعري".
ولفت عبيد الى أن "فرع الاتحاد في القضاء يعتزم احياء ذكرى رحيله سنوياً بالتعاون مع منتدى البريكان". من جانبه، قال الدكتور
حسين فالح وهو من أدباء الزبير وأحد أصدقاء الشاعر إن "البريكان يعد من أبرز الشعراء الرواد، وربما سبق الرواد العراقيين الذين نعرفهم مثل
بدر شاكر السياب ونازك الملائكة إلا ان عزوفه عن نشر قصائده أبعد عنه الأضواء"، مضيفاً أنه "من الأدباء الكبار القلائل الذين رفضوا ابان نظام الحكم السابق بشكل قاطع الانتماء لاتحاد الأدباء والكتاب العراقيين، كما انه لم يحسب طيلة حياته على اي جهة سياسية".
وأكد فالح أن "القصائد التي نشرها الشاعر الراحل كانت أقل بكثير من التي لم تنشر لغاية الآن"، معتبراً أن "الدرس النقدي والاكاديمي يجب ان لا ينقطع عن البحث في منجزه الابداعي لما يمثله من بيئة خصبة للنقاد ودارسي الشعر الحديث".
يذكر أن الشاعر محمود البريكان ولد في قضاء الزبير عام 1931 من عائلة نجدية الأصل، وقبل تخرجه من كلية الحقوق بجامعة دمشق في
سوريا عمل كمعلم في
دولة الكويت ثم عاد الى البصرة وعمل مدرساً للأدب واللغة العربية في معهد المعلمين لأكثر 30 عاماً حتى أحيل الى التقاعد مطلع التسعينيات قبل أن يفارق الحياة في العام 2002.
ويجمع اغلب النقاد العراقيين على أن البريكان هو أحد أبرز رواد حركة الشعر الحر في العراق، ومن أكثر قصائده شهرة متاهة الفراشة، حراس الفنار، اسطورة السائر في نومه، البدوي الذي لم ير وجهه أحد، ولم يطبع له
ديوان في حياته، كما كان يعزف لأسباب سياسية عن الظهور في الإعلام أو حضور الفعاليات والمهرجانات الأدبية والشعرية التي تنظمها مؤسسات حكومية.
يشار الى أن
وزارة التربية العراقية أعتمدت في العام الماضي قصيدة البريكان (حارس الفنار) ضمن مقرر الأدب للصف الثالث المتوسط، فيما أطلقت اسمه على مدرسة تقع في منطقة
حي الحسين بالبصرة، اما منتدى البريكان التابع لوزارة الشباب والرياضة فقد انشأ عام 2010 بتمويل مباشر من مؤسسة قطر التي يقع مقرها في
الدوحة وترأسها الشيخة موزة المسند، وتجاوزت كلفة المشروع نصف مليون دولار، ويحتوي المنتدى على ثلاثة ملاعب مفتوحة وقاعة رياضية مغلقة، إضافة الى مبنى للإدارة وصالات مخصصة لمحو الأمية وتعليم مهارات الخياطة واستخدام أجهزة الحاسوب.