السومرية نيوز/ دهوك
أعلنت
هيئة سياحية إقليم
كردستان العراق، الأربعاء، عن استقبال آلاف العراقيين من محافظات
وسط
العراق وجنوبه خلال انعقاد مؤتمر
القمة العربية، متوقعة أن يصل العدد على ربع
مليون سائح، مبينة أنها اتخذت الاستعدادات اللازمة لاستقبالهم.
وقال
المتحدث الرسمي باسم هيئة سياحة
إقليم كردستان العراق، نادر روستاي، في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "مدن إقليم
كردستان شهدت خلال اليومين الماضيين توافد آلاف السياح
من محافظات وسط العراق وجنوبه لقضاء أيام العطلة التي أعلنتها
الحكومة العراقية بمناسبة
انعقاد مؤتمر القمة العربية"، متوقعاً أن "يصل عدد الوافدين إلى مدن
الإقليم من المحافظات العراقية الأخرى، إلى نحو 250 ألف سائح خلال عطلة
القمة".
وأضاف
روستاي، أن "الهيئة اتخذت الإجراءات اللازمة لاستقبال السياح وتأمين ما
يحتاجونه من الخدمات"، مشيراً إلى أن "فنادق أربيل تشهد ازدحاماً ملحوظاً
هذه الأيام كسواها من المدن الرئيسة في الإقليم".
وكان
المتحدث باسم هيئة سياحة إقليم كردستان العراق، قد أعلن لوسائل الإعلام، في (22 من
آذار 2012)، عن وصول 82 ألف سائح من شتى مدن العراق، ودول الجوار، إلى مدن الإقليم
خلال عيد نوروز ورأس السنة الكردية (21 من آذار).
وأوضح
المتحدث الرسمي باسم هيئة سياحة إقليم كردستان العراق، أن "هيئة السياحة وفرت
للوافدين مراكز للمعلومات ودليلاً سياحياً فضلاً عن تقديم التسهيلات لهم في نقاط التفتيش
عند مداخل المدن الرئيسة"، لافتاً إلى أنها "تستعد لإقامة مخيم في منتزه
سامي
عبد الرحمن، وسط أربيل، لإيواء الوافدين في حالة عدم استيعاب فنادق أربيل لهم".
وكانت
الحكومة العراقية قررت، في (20 من آذار 2012 الحالي)، تعطيل الدوام الرسمي في الدوائر
الحكومية بالعاصمة بغداد ابتداءً من يوم 25 آذار الحالي، وحتى الأول من نيسان
المقبل، استعداداً للقمة العربية التي بدأت أعمالها أمس الثلاثاء (27 من آذار
2012)، كما قررت محافظات أخرى عديدة منها النجف،
الديوانية،
ذي قار، بابل وديالى
تعطيل الدوام الرسمي اليوم وغداً (28-29 من آذار 2012) في إجراء احترازي على خلفية
تهديد تنظيم القاعدة بنقل هجماته إلى المحافظات خلال انعقاد مؤتمر القمة في
العاصمة بغداد.
وكان
وزير الخارجية البحريني إلى العاصمة بغداد وصل، صباح اليوم، للمشاركة في اجتماع
وزراء الخارجية العرب الذي انطلقت اعماله، اليوم الأربعاء، ضمن أعمال القمة
العربية التي بدأت أمس.
وكان وزير الخارجية
هوشيار زيباري أعلن، في 25 آذار 2012،
أن رئيس الحكومة
نوري المالكي واللجنة الأمنية البرلمانية قررا منع التظاهرات بشأن
البحرين في الوقت الراهن، بهدف تهيئة أجواء إيجابية قبل القمة "لا
تشنيجها"، في إشارة إلى سلسلة ردود الفعل التي أطلقها عدد من القوى السياسية
على الأحداث التي تشهدها البحرين، الأمر الذي دفع بالبحرين إلى التردد لحضور قمة
بغداد، قبل أن تؤكد حضور وزير خارجيتها.
وانطلقت، أمس الثلاثاء، أعمال القمة العربية باجتماع وزراء
المال والاقتصاد العرب بحضور سبع وزراء فقط ووكلاء الوزارات ومندوبي الدول
العربية، وتقرر فيه اعتماد استراتيجيات أمنية وسياحية ومتابعة تنفيذ البنود
الصادرة عن القمم الاقتصادية السابقة، فيما دعا رئيس الحكومة العراقية نوري
المالكي
الوزراء إلى "وقفة تضامنية" للنهوض بالاقتصاد العربي كما هو معمول به في
العالم، كما دعا الشركات العربية إلى المشاركة في إعمار العراق.
ويستمر
توافد الوفود العربية المشاركة في القمة التي ستعقد يوم غد الخميس، في وقت أكد
ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الحكومة نوري المالكي أن مشاركة الدول
العربية "مهمة" بغض النظر عن درجة تمثيلها.
وتشهد العاصمة العراقية بغداد إجراءات أمنية مشددة وغير
مسبوقة بمناسبة القمة، تتمثل بانتشار أمني الكثيف ونصب نقاط تفتيش في شوارع
العاصمة، فضلاً عن التفتيش الدقيق للمركبات والمواطنين، مما تسبب بشل حركة السير
وزخم مروري خانق.
وكشفت
لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، في 26 آذار الحالي، عن تخصيص نحو 100 طائرة مقاتلة
ومروحية لتأمين الأجواء خلال القمة، مؤكدة أن القوات الأمنية سيطرت على مخارج
ومداخل بغداد والمناطق السائبة، فيما كانت
وزارة الداخلية قد أعلنت (في 23 آذار
الحالي) عن اتخاذ التدابير
الاحترازية كافة لاستقبال الوفود المشاركة في مؤتمر
القمة وتوفير الحماية اللازمة لهم ولجميع الإعلاميين الوافدين لتغطيته، كما أعلنت
قيادة عمليات بغداد بدورها (في 13 آذار الحالي) أن نحو 100 ألف عنصر أمني سيشاركون في الخطة
الأمنية للقمة.
يذكر
أن عقد القمة العربية في بغداد يعد الحدث الدولي الأكبر الذي ينظمه العراق منذ
العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر
القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة
العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات
المختصة.