Alsumaria Tv

اكثر من مليون نازح في العراق.. اختبار صعب لبرهم صالح

2025-12-14 | 10:27
Alsumaria Tv https://www.alsumaria.tv/authors
اكثر من مليون نازح في العراق.. اختبار صعب لبرهم صالح

السومرية نيوز – محلي
اعلن المرصد العراقي لحقوق الإنسان (IOHR)، اليوم الاحد، إن ملف النزوح في العراق يقف عند مفترق حاسم، بعد أكثر من عقد على اندلاع موجاته الكبرى، في ظل واقع لا يزال يتسم بالهشاشة وانعدام الحلول المستدامة، وذلك بالتزامن مع تولّي الرئيس العراقي السابق برهم صالح منصب المفوض السامي لشؤون اللاجئين.

وقال المرصد في بيان ورد لـ السومرية نيوز، ان "هذا التطور يشكّل فرصة سياسية وحقوقية مهمة لإعادة وضع معاناة النازحين العراقيين في صدارة الاهتمام الدولي، لا بوصفها أزمة إنسانية مؤقتة، بل قضية بنيوية ممتدة ترتبط بطبيعة الحكم، وسياسات ما بعد النزاع، وضعف الحماية الاجتماعية والقانونية"، مبينا ان "أوضاع الخيام في عدد من مواقع النزوح هي بيئات غير صالحة للعيش الإنساني على المدى الطويل، وقد تحولت من حلول طارئة إلى أماكن إقامة شبه دائمة لآلاف العائلات".
وذكر ان "الغالبية العظمى من الخيام ما تزال مصنوعة من مواد خفيفة لا توفر عزلاً حقيقياً من الحرارة الشديدة صيفاً أو البرودة القاسية شتاءً، ما يجعل الحياة داخلها مرهقة صحياً ونفسياً، خصوصاً لكبار السن والأطفال"، موضحا ان "التقديرات تشير إلى أن نسبة كبيرة من العائلات النازحة أمضت أكثر من خمس سنوات داخل الخيام، فيما أمضت بعض العائلات ما يقارب عقداً كاملاً دون انتقال فعلي إلى مساكن دائمة".
ونقل المرصد عن نازحين قولهم ان "الخيمة، التي يفترض أن تكون ملاذاً مؤقتاً، تحولت إلى واقع يومي تفتقر فيه العائلة لأبسط مقومات الخصوصية والاستقرار".
ومنذ عام 2014، يتابع المرصد العراقي لحقوق الإنسان بشكل منهجي ملف النزوح الداخلي في العراق، من خلال فرق رصد ميدانية، ومقابلات مباشرة مع عائلات نازحة، ومتابعة أوضاع المخيمات ومناطق العودة، إضافة إلى توثيق أنماط الانتهاكات المرتبطة بالنزوح، بما في ذلك العودة غير الطوعية، وحرمان العائلات من الخدمات الأساسية، وفقدان الوثائق، والتمييز المجتمعي، وانعدام سبل العيش.
وخلال هذه السنوات، وثّق المرصد أن "موجات النزوح لم تكن حدثاً عابراً مرتبطاً فقط بالحرب مع تنظيم داعش، بل تحولت إلى واقع اجتماعي طويل الأمد أعاد تشكيل حياة مئات الآلاف من العراقيين"، موضحا ان "إحصاءات ومعطيات حصل عليها المرصد من خلال الرصد المباشر والتقاطع مع مصادر محلية وحكومية، تفيد بأن أعداداً كبيرة من النازحين ما تزال تعيش في أوضاع غير مستقرة، سواء داخل مخيمات أُغلقت شكلياً دون توفير بدائل حقيقية، أو في مجتمعات مضيفة تفتقر إلى البنى التحتية والخدمات، أو في مناطق عودة تعاني من هشاشة أمنية، وغياب فرص العمل، وضعف الخدمات الصحية والتعليمية".
وبين ان "المعطيات تشير إلى أن جزءاً واسعاً من ما يُصنَّف كعودة خلال السنوات الأخيرة لم يكن قائماً على تحسن فعلي في الظروف، بل جاء نتيجة تقليص الدعم، أو الضغوط الاقتصادية، أو الخوف من البقاء في المخيمات دون أفق".
وقال رئيس المرصد العراقي لحقوق الإنسان مصطفى سعدون إن "تعيين شخصية عراقية في موقع دولي رفيع معني باللاجئين والنازحين يجب أن يُقرأ بوصفه مسؤولية أخلاقية وسياسية مضاعفة تجاه العراقيين الذين ما يزالون يدفعون ثمن النزوح حتى اليوم".
وأضاف: "النزوح في العراق لم يعد ملفاً طارئاً أو مرتبطاً بمرحلة الحرب فقط، بل أصبح واقعاً اجتماعياً متجذراً. أطفال وُلدوا في المخيمات، وشباب كبروا دون استقرار، وعائلات فقدت الثقة بالوعود المتكررة. هذه ليست أرقاماً، بل حياة كاملة معلّقة. اليوم، ومع تولي الرئيس السابق برهم صالح هذا المنصب"، معربا عن امله أن "يُعاد فتح ملف النزوح العراقي بجدية، وأن يكون صوت النازحين حاضراً في السياسات الدولية باعتبارهم قضية مفتوحة لم تُحل".
وأكد سعدون أن "المجتمع الدولي مطالب بالانتقال من منطق إدارة النزوح إلى معالجته جذرياً، عبر مقاربة قائمة على الحقوق، تضمن الطوعية، والأمان، والكرامة، وتحاسب أي سياسات تؤدي عملياً إلى إعادة إنتاج الهشاشة أو فرض عودة غير مستدامة تحت مسميات إدارية".
وتُظهر معطيات المرصد أن عدداً كبيراً من المخيمات يعاني من نقص حاد في شبكات الصرف الصحي والمياه الصالحة للشرب.
ففي بعض المواقع، تشترك عشرات العائلات في مرافق صحية محدودة، ما يرفع من مخاطر انتشار الأمراض الجلدية والمعوية، خاصة خلال فترات الصيف.
كما أبلغ نازحون عن انقطاعات متكررة في المياه والكهرباء، أو توفرها لساعات محدودة فقط في اليوم.
وتشير تقديرات المرصد إلى أن "نسبة كبيرة من الأطفال في سن الدراسة داخل المخيمات تعاني من انقطاع جزئي أو كامل عن التعليم، إما بسبب بُعد المدارس، أو نقص الكوادر التعليمية، أو اضطرار العائلات إلى تشغيل أطفالها للمساهمة في تأمين الاحتياجات الأساسية".
هذا الواقع، بحسب المرصد، "يهدد بإنتاج جيل كامل نشأ خارج منظومة التعليم النظامي، ما يضاعف آثار النزوح على المدى البعيد".
كما وثّق المرصد "العديد من العائلات تعيش داخل الخيام دون وثائق مدنية مكتملة، سواء بسبب فقدانها أثناء النزوح أو صعوبة استصدارها لاحقاً، وهو ما يقيّد وصولها إلى الخدمات الصحية والتعليمية والحماية الاجتماعية، ويجعلها في حالة هشاشة قانونية مستمرة".
ويخلص المرصد العراقي لحقوق الإنسان إلى أن "استمرار الإقامة في الخيام لسنوات طويلة لم يعد مسألة إنسانية فقط، بل بات مؤشراً على فشل السياسات العامة في الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى الحلول المستدامة"، لافتا الى ان "هذه الخيام، بما تحمله من هشاشة، تعكس واقع نزوح لم يُعالج من جذوره، وتُبقي مئات الآلاف من العراقيين في حالة انتظار مفتوحة بلا أفق واضح".
وذكر المرصد ان "المعطيات الميدانية التي جمعها خلال الأشهر الأخيرة تكشف واقعاً أكثر تعقيداً مما يظهر في التقارير العامة"، موضحا ان "عدداً كبيراً من العائلات التي غادرت المخيمات لم تفعل ذلك لأنها حصلت على حل دائم، بل لأنها لم تعد قادرة على البقاء في ظل تراجع الدعم وانعدام الخيارات".
وأكد ان "ما نشهده اليوم هو انتقال من نزوح معلن إلى نزوح غير مرئي. عائلات تعيش على أطراف المدن، أو في مناطق عودة غير مهيأة، دون حماية قانونية أو ضمانات خدمية. هذا الشكل من النزوح أقل ظهوراً، لكنه أكثر خطورة"، لافتا إلى أن "النساء والأطفال هم الفئة الأكثر تضرراً من هذا الواقع، مع تسجيل حالات متزايدة من التسرب المدرسي، وتراجع الوصول إلى الرعاية الصحية، وازدياد المخاطر المرتبطة بالفقر والعمل غير المستقر".
بدوره، قال مسؤول قسم الرصد في المرصد العراقي لحقوق الإنسان ميثم أحمد إن "استمرار هذا الوضع يطرح إشكالات قانونية جدية تتعلق بالتزامات الدولة العراقية تجاه مواطنيها، والتزاماتها الدولية ذات الصلة بالنزوح الداخلي"، موضحا ان "العراق ملزم دستورياً بحماية كرامة مواطنيه، وملزم دولياً بمبادئ الطوعية وعدم الإكراه وضمان العودة الآمنة والكريمة".
وأضاف: "أي سياسات تؤدي إلى إغلاق المخيمات أو دفع الناس إلى العودة دون ضمانات أمنية وخدمية وقانونية حقيقية، تضع الدولة أمام مسؤولية قانونية مباشرة، وقد ترقى إلى انتهاك واضح للمعايير الدولية"، مشيرا الى ان "غياب أطر قانونية واضحة لإدارة العودة، وعدم ضمان الوثائق المدنية، والسكن، وسبل العيش، يضع آلاف العائلات في فراغ قانوني خطير يهدد حقوقها الأساسية ويعيد إنتاج أسباب النزوح نفسها".
ويرى المرصد العراقي لحقوق الإنسان أن "تولي برهم صالح منصب المفوض السامي لشؤون اللاجئين يمكن أن يشكل نقطة تحوّل إذا ما استُثمر لإعادة تسليط الضوء على النزوح العراقي من زاوية دولية أكثر جدية، تربط بين الاستجابة الإنسانية والحلول السياسية والاقتصادية طويلة الأمد، وتعيد التأكيد على أن النزوح ليس قدراً محتوماً، بل نتيجة سياسات يمكن تصحيحها"، موضحا ان "إنهاء النزوح في العراق يتطلب شراكة حقيقية بين الحكومة الاتحادية، والسلطات المحلية، والمجتمع الدولي، بإشراف أممي فعّال يضمن عدم ترك النازحين أمام خيارين قاسيين: البقاء في الهشاشة أو العودة القسرية".
وشدد "على أن حماية حقوق النازحين اليوم تمثل اختباراً حقيقياً لصدقية الدولة العراقية، ولجوهر النظام الدولي المعني بحماية الإنسان وكرامته، أينما كان".
حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة 
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
Messenger
telegram
Alsumaria Tv
أحدث الحلقات
العراق في دقيقة
Play
العراق في دقيقة 22-03-2026 | 2026
14:00 | 2026-03-22
Play
العراق في دقيقة 22-03-2026 | 2026
14:00 | 2026-03-22
نشرة أخبار السومرية
Play
نشرة ٢٢ آذار ٢٠٢٦ | 2026
13:45 | 2026-03-22
Play
نشرة ٢٢ آذار ٢٠٢٦ | 2026
13:45 | 2026-03-22
أسرار الفلك
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٢١ الى ٢٧ آذار ٢٠٢٦ | 2026
13:52 | 2026-03-20
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٢١ الى ٢٧ آذار ٢٠٢٦ | 2026
13:52 | 2026-03-20
سوشيل رمضان
Play
أنقذ قلبًا ورحل.. وفاة جرّاح بسكتة مفاجئة بعد عملية دامت 5 ساعات! - سوشيل رمضان - حلقة ٣٠ | رمضان 2026
10:00 | 2026-03-19
Play
أنقذ قلبًا ورحل.. وفاة جرّاح بسكتة مفاجئة بعد عملية دامت 5 ساعات! - سوشيل رمضان - حلقة ٣٠ | رمضان 2026
10:00 | 2026-03-19
حديث رمضان
Play
الفرحة - حديث رمضان - حلقة ٣٠ | رمضان 2026
09:30 | 2026-03-19
Play
الفرحة - حديث رمضان - حلقة ٣٠ | رمضان 2026
09:30 | 2026-03-19
رمضان والناس
Play
منطقة الدورة - رمضان والناس - الحلقة ١٧ | رمضان 2026
19:00 | 2026-03-18
Play
منطقة الدورة - رمضان والناس - الحلقة ١٧ | رمضان 2026
19:00 | 2026-03-18
تغطية خاصّة
Play
الحــ.رب تتواصل والتصعيد سيد المنطقة - تغطية خاصة | 2026
14:15 | 2026-03-18
Play
الحــ.رب تتواصل والتصعيد سيد المنطقة - تغطية خاصة | 2026
14:15 | 2026-03-18
هاتوا الفوانيس
Play
هاتوا الفوانيس 16-3-2026 | رمضان سومر 2026
14:00 | 2026-03-16
Play
هاتوا الفوانيس 16-3-2026 | رمضان سومر 2026
14:00 | 2026-03-16
من الأخير في رمضان
Play
النفط بين فكي المضيق.. والمرشد يتوعّد بالانتقام - من الأخير في رمضان - حلقة ١٤ | رمضان 2026
18:00 | 2026-03-12
Play
النفط بين فكي المضيق.. والمرشد يتوعّد بالانتقام - من الأخير في رمضان - حلقة ١٤ | رمضان 2026
18:00 | 2026-03-12
ليلة رمضانية
Play
الشيخ د. خالد الملا - ليلة رمضانية - الحلقة ١٨ | رمضان 2026
16:30 | 2026-03-11
Play
الشيخ د. خالد الملا - ليلة رمضانية - الحلقة ١٨ | رمضان 2026
16:30 | 2026-03-11
الأكثر مشاهدة
اخترنا لك
كتائب حزب الله: مهلة 5 ايام لانسحاب امريكا وهناك خيانة في جهاز المخابرات
17:40 | 2026-03-22
اجراءات امنية للسيطرة على المسيرات والصواريخ.. شوارع اغلقت ومناطق حصنت
16:39 | 2026-03-22
مغادرة كل الاجانب الموجودين بقيادة العمليات المشتركة.. طائرات شحن نقلتهم
16:30 | 2026-03-22
إجلاء 930 عراقياً من الهند عبر 6 رحلات جوية
16:15 | 2026-03-22
الحشد الشعبي: إصابة منتسب بغارات جوية استهدفت طبابة عمليات الجزيرة بجرف النصر
15:09 | 2026-03-22
حقوق الانسان يطالب باتخاذ خطوات عاجلة بعد ارتفاع المياه بسبب الامطار بالبصرة
14:58 | 2026-03-22
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
Alsumaria mobile app on Android Alsumaria mobile app on Android
Alsumaria mobile app on IOS Alsumaria mobile app on IOS
Alsumaria mobile app on huawei Alsumaria mobile app on huawei
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية