وأثار انتشار الفيديو ردود فعل اجتماعية واسعة، تباينت بين الاستنكار والاستفهام حول مدى انتشار هذه الظاهرة في المجتمع، وما إذا كانت هناك حالات مماثلة كثيرة في الخفاء لا تظهر للعامة.
الخيانة الزوجية: مفهوم اجتماعي وأبعاد نفسية
الخيانة الزوجية تُعرَّف عادةً بأنها خرق الثقة والوفاء بين الزوجين، عبر إقامة علاقة عاطفية أو سلوكية خارج إطار الزواج أو حتى بطرق أخرى مثل الكذب وإخفاء أمور أساسية عن الشريك.
وتعتبر من أصعب الأزمات التي يمكن أن تهز العلاقة الزوجية، لأنها تؤثر مباشرة على الأسرة والثقة بين الطرفين.
انتشار الظاهرة والإحصاءات العالمية
ومن الصعب تحديد أرقام دقيقة في كل المجتمعات، لكن الدراسات والاستطلاعات التي أجريت في بعض الدول تُظهر أن نسبة الخيانة الزوجية ليست قليلة ففي بعض الدراسات الغربية تشير الأبحاث إلى أن حوالي 20% من الرجال المتزوجين يعترفون
بالخيانة، بينما تصل النسبة لدى النساء إلى حوالي 13% في بعض الاستطلاعات، كما أظهرت استطلاعات أخرى أن ظاهرة الاعتراف بالخيانة يمكن أن تتجاوز ذلك في بعض الثقافات أو المجموعات، مما يدل على تفاوت كبير في الأرقام بحسب المجتمع وطريقة المسح.
وتشير إحصاءات قديمة من دراسات مختلفة إلى أن بعض الدول، مثل
تايلاند وأوروبا، كانت تُظهر معدلات أعلى مقارنة بدول أخرى في الاستطلاعات التي أجريت حول السلوكيات الزوجية.
ورغم أن هذه الأرقام ليست متاحة دائماً في المجتمعات العربية بنفس الدرجة من الدقة، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن "الخيانة الزوجية تحدث في كل المجتمعات، وإن كان البعض منها قد تبقى خفية ولا تُعلن للعامة".
كم حالة
خيانة موجودة في الخفاء؟
لا توجد بيانات دقيقة أو سجلات رسمية في معظم الدول تبيّن عدد الحالات التي لا تظهر في الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي، لكن ما يمكن قوله بوجه عام هو ان العديد من حالات الخيانة لا تُكشف إلا بالصدفة أو عبر اكتشاف شريك الحياة لمؤشرات معينة، كما ان بعض الحالات تصل إلى المحاكم بسبب دعاوى طلاق أو خلافات أسرية، لكن جزءاً كبيراً يبقى بعيداً عن الإعلام الرسمي.
مختصون اكدوا أن "ما يظهر في الترندات لا يمثل إلا جزءاً ضئيلاً من المشكلات التي يعيشها المجتمع، وغالباً هناك كثير من الحالات المشابهة التي لا تتسرب إلى العلن بسبب حساسية الموقف ورغبة الأسر في الحفاظ على خصوصيتها.
أسباب مؤدية للخيانة الزوجية
ويذكر المختصون عدة عوامل يمكن أن تسهم في وقوع الخيانة، ومنها ضعف التواصل بين الزوجين أو غياب الحوار والتفاهم إضافة الى روتين الحياة اليومية والملل دون تجديد العلاقة ومشكلات شخصية أو نفسية لدى أحد الشريكين وتأثير العلاقات الخارجية ووسائل الاتصال الحديثة التي تُسهل التواصل مع أشخاص خارج إطار الزواج.
آثار الخيانة الزوجية على الأسرة والمجتمع
المتخصصون في علم النفس والاجتماع يشيرون إلى أن "الخيانة الزوجية لها تأثيرات واسعة لا تقتصر على الطرفين فقط، بل تشمل هدم الثقة بين الزوجين، وصعوبة إعادة بنائها والإضرار بالاستقرار الأسري وتأثيره على الأطفال إن وجدوا فضلا عن ارتفاع معدلات الطلاق والانفصال في بعض الحالات والتأثير النفسي العميق على الشريك المخدوع والذي قد يتطلب دعماً نفسياً.
ماذا يقول القانون؟
وفي بعض الدول، تُعد الخيانة الزوجية جريمة تُعاقَب عليها القوانين بعقوبات معينة.
ففي
العراق مثلاً يواجه الشخص الذي يُدان بالخيانة الزوجية عقوبة قد تصل للسجن وفق المادة المعنية في قانون العقوبات، وهو ما يعكس موقفاً قانونياً من هذه الأفعال في بعض التشريعات.
آراء مختصين نفسيين وعلاقات أسرية
ويقول خبراء العلاقات إن "التعامل مع الخيانة يتطلب وعيًا وحوارًا بين الطرفين إذا كانت هناك رغبة في الإصلاح، وقد يحتاج ذلك إلى دعم مختصين نفسيين أو مستشارين أسريين للمساعدة في فهم الأسباب والعمل على تجاوزها".
وشددوا على أن "بعض العلاقات يمكن أن تبقى صامدة بعد الخيانة إذا كان هناك استعداد حقيقي لإعادة
بناء الثقة، رغم أن ذلك يكون صعباً ويتطلب وقتاً وجهداً".