وقال الشيخ
أكرم الكعبي، في بيان ورد لـ
السومرية نيوز، إن "كل العالم اليوم ينظر بدهشة واشمئزاز كيف أصبح
الموت والدمار ألعوبة بيد مجنون من مجانين العصر، وكيف أن المجرمين وشذاذ الآفاق كـ(النتن الصهيوني) وغيره وجدوا ضالتهم فيه، كأحمق مضطرب نفسياً يلهث خلف الظهور والتملق المقيت، فيُرضون بذلك نفسه المريضة ليغطي جرائمهم ويمدهم في دمارهم للبلدان وقتل الأطفال والمدنيين، ونهب خيرات الشعوب وسرقة نفطهم وثرواتهم".
وأضاف، "فنجده لا يبرح يكرر: أنا وأنا، ويلتقط كل تملق ليعلنه على الإعلام، ليجمّل به إجرامه وطغيانه، لكننا لا نرى ذلك إلا علامات وبشارات لنهاية هيمنة الاستكبار العالمي ودماره، بلفتة سماوية مباغتة ومفاجئة، من يد رب قدير قهار لا يغفل عما يفعل الظالمون، فما أيامك يا
ترامب ومن معك من المهووسين إلا عدد وما جمعكم إلا بدد".
وتابع قائلاً: "راجعوا التاريخ وانظروا نهايات كل طغاة العالم، وتأملوا كيف أن دول وسلالات وإمبراطوريات من تكبروا وتجبروا وطغوا، ونازعوا الله في ملكه وكبريائه، قد انتهت ودمرت حينما وصلت سلطتها بيد المرضى والحمقى أمثالكم، غرهم الغرور فأذلهم الله تعالى ثم أهلكهم".
وبيّن، أنه "حتى لو نظرنا إليكم من منطق تحليلي استشرافي بحت، فإن نهايتكم ونهاية طغيانكم واستهتاركم على العالم تلوح في الأفق، بوصول ترامب المجنون وفريقه المتعطشين للسرقة والتخريب والدمار على رأس سلطة حكومتكم، التي بنيت بدماء الأبرياء وسرقة خيرات الشعوب ومحاربتهم بقوتهم ودوائهم، وتجويعهم بحصاركم الغاشم باسم العقوبات".
وأشار إلى أن "بالمقابل منظوماتكم الإعلامية الفاسدة التي احترفت التزييف والخبث وقلب الحقائق، تحاول خداع الشعوب البسيطة، واستغلال الجوع الذي كان بسبب حصاركم لبلدانهم لإثارة الفتن والاقتتال بينهم، ولسان حالكم يقول لهم: نحاصركم ونجوعكم ونقتلكم لتنسلخوا من قيمكم وكرامتكم، لأننا نستغل الجهلة والعملاء بينكم لينفذوا مشاريعنا في تدميركم وتخريب بلدانكم، فتباً وتعساً لكم ولمن والاكم وتبعكم أو رضي بفعلكم".
وتابع: "نجد في مجتمعاتنا يسمون الأعمى بصيراً احترماً لمشاعره، لكن لم نسمع أن مجرماً صدر نفسه رجلاً للسلام مستخفاً بعقول كل العالم، فيقتل الأطفال باسم السلام ويسرق باسم السلام، ويجوع الشعوب ويحرمهم من أبسط حقوقهم باسم السلام".
وأكد أنه "من تفاهة هذه الدنيا أن يطالب مجرم معتوه مثلك بجائزة للسلام، رغم أن هذه الجائزة ومن يقف خلفها لا قيمة لها عند الأحرار ومحبي السلام في العالم، لأنها لم تمنح أبداً لمن يستحقها، بل تعارف أنها بالغالب تسلم للعملاء والمجرمين الذين يخدمون هيمنة الاستعمار العالمي".
وقال
الكعبي: "ربما أنت وأمثالك تتصورن أنكم تمثلون إرادة الله وحاشا لله تعالى ولكل الأديان والكتب السماوية من تصوركم وأفعالكم، فما ربكم الذي تتبعونه إلا
الشيطان، وما فعلكم إلا محاربة الله وأنبيائه أجمعين".
وأوضح، أنه "أنكم ربما تتوقعون أنكم بآلة القتل والغدر التي تنشرونها في كل العالم تستطيعون إخافة الجميع وإسكات الأصوات الحرة، ولكنكم قطعاً متوهمون، فأنتم الى الآن لم تفهموا ثقافة الإرادة والحرية والعزة والكرامة عندنا، ولم تفهموا فلسفة النصر في قواميسنا".
وأكمل: "قد لا تستوعب عقولكم إن قلنا إننا نحب الموت على الحق أحراراً كما تحبون الحياة في الدنيا فجاراً، وكيف لكم أن تفهموا ذلك وأنتم صرعى بيد الشيطان، لكن ادرسوا سيرة إمامنا الحسين عليه السلام، عسى أن تفهموا أنكم بكل إرهابكم وإجرامكم وجنونكم وأمراضكم النفسية وقدراتكم العسكرية وبوارجكم وطائراتكم وقنابلكم المدمرة وقلوبكم السوداء المملوءة غلاً وقبحاً وجهلاً، لا قيمة ولا اعتبار لكم عندنا ولا تخيفوننا طرفة عين".
وبين، إن "رزقنا الله تعالى بالشهادة سنفتخر وتفتخر أجيالنا أننا قتلنا على يد طاغية معتوه مثلك، فكلما قبح القاتل ارتفعت درجات
المجاهدين المؤمنين الصابرين الثابتين على الحق، بل إن الدنيا التي يتحكم فيها أمثالكم لا تساوي لدينا جناح بعوضة، والموت أحب لنا من الحياة مع أمثالكم".
وختم بالقول: "لكن مهما فعلتم فإن نهايتكم باتت قريبة، فإن بقيت لنا حياة سنرى كيف يذلكم الله القهار المنتقم، ويدمر طغيانكم، وإن لم تبق الحياة سيرى الأجيال وكل العالم ذلك، وسيفرح حينئذ المؤمنون، ويحزن المبطلون، أما أنتم أيها الحكام الخاضعون لمحور الشر والاستعمار، فإنكم لن تسلموا وإن بعتم ذممكم وضمائركم لأجل سلطة زائلة، فما دين وديدن هؤلاء إلا إهانتكم أكثر، وإذلالكم أكثر، فلو قبّلتم أيديهم سيمدون لكم أرجلهم، ولو قبّلتم أرجلهم، سيدوسون على رؤوسكم بأقدامهم، فارجعوا الى أحسابكم وأنسابكم ودينكم وأصولكم، أما من لا أصل له فلا عتب عليه".