العنف بين الزوجين:
اعتداء الزوج على الزوجة: 19,587 حالة.
اعتداء الزوجة على الزوج: 5,918 حالة.
العنف ضد
الوالدين:
اعتداء الأبناء (الذكور) على الوالدين: 3,112 حالة.
اعتداء البنات على الوالدين: 531 حالة.
العنف بين الإخوة:
اعتداء الإخوة على الأخوات: 1,583 حالة.
اعتداء الأخوات على الإخوة: 725 حالة.
العنف ضد الأبناء:
اعتداء الآباء على الأبناء: 1,282 حالة.
اعتداء الأمهات على الأبناء: 559 حالة.
اعتداءات أسرية متنوعة: 2,992 حالة.
ويقول المرصد في تقرير له، إن هذه الأرقام تمثل فقط الحالات التي تجرأ أصحابها على كسر الصمت والوصول إلى مراكز الشرطة والسلطات القضائية لتقديم بلاغات رسمية، فيما تشير المعطيات الميدانية إلى وجود أعداد أكبر من الضحايا الذين يتعرضون لانتهاكات دون توثيق.
مقارنة مفزعة: زيادة بـ 150%
بالمقارنة مع إحصائيات عام 2024 (التي سجلت 14 ألف دعوى فقط بحسب وزارة الداخلية)، أظهر عام 2025 قفزة هائلة تجاوزت الـ 150%. ووصفت مساعد رئيس المرصد،
شمس اللجماوي، هذه الأرقام بأنها "قصص إنسانية مؤلمة مخبأة خلف الأرقام"، محذرة من "الضحايا الصامتين" الذين يمنعهم الخوف من النبذ الاجتماعي أو التشرد من التبليغ.
وسبق أن حذر باحثون اجتماعيون من أن العنف الأسري في
العراق بدأ يأخذ طابعاً بنيوياً، فيما أشارت منظمات دولية إلى أن غياب دور الإيواء الحكومية الفاعلة يجعل القوانين بلا أثر حقيقي. كما يؤكد مختصون في علم النفس الجنائي أن الأطفال الذين ينشأون في بيئات عنيفة يكونون أكثر عرضة لإعادة إنتاج العنف في المستقبل، ما ينذر بدوامة مجتمعية طويلة الأمد.
يرى
المرصد العراقي لحقوق الإنسان، أن العائلة العراقية تواجه ضغوطاً معيشية واجتماعية حادة تهدد استقرارها. ورغم قوة الروابط الأسرية في العراق، إلا أن الأزمات المتراكمة، وضعف إنفاذ القانون، وتعدد مراكز النفوذ، أدت إلى بروز أنماط عنف لم تكن معهودة، مما حوّل بعض المنازل في كثير من الأحيان من مساحة أمان إلى بيئة مشحونة بالتوتر.
ويحذر المرصد من أن استمرار هذا الواقع يهدد بتحويل المنزل من مساحة أمان إلى بيئة خوف، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لحماية الأفراد، وضمان ألا يكون العنف هو الثمن الذي يدفعه الضحايا للحفاظ على "تماسك شكلي" للأسرة.
يُمكن القول إن الفجوة الصادمة بين الأرقام المسجلة والواقع الميداني – بحسب التقرير - تعود إلى ما يوصف بـ (الإرهاب الاجتماعي والاقتصادي) الذي يواجهه الضحايا؛ حيث يمنعهم الخوف من الوصمة الاجتماعية، والاعتماد المالي على المعتدي، من الإبلاغ عن الانتهاكات. يُضاف إلى ذلك، النقص الكبير في دور الإيواء الحكومية الآمنة، مما يجعل خطوة التبليغ محفوفة بالمخاطر، إذ تنتهي كثير من القضايا بعودة الضحية قسراً إلى المعتدي تحت ضغوط عائلية أو عشائرية.
وليس مبرراً هذا الغياب التام للمعلومات الرسمية الشفافة بشأن عدد دور الإيواء وقدرتها الاستيعابية في العراق، فحجب هذه البيانات أو عدم تحديثها يعرقل جهود الحماية والمراقبة الحقوقية، ويترك الضحية أمام مستقبل مجهول يفتقر لأدنى مقومات الأمان الملموس، وفقا للتقرير.
وفي السياق ذاته، أقر برلمانيون معنيون بملف المرأة والطفل بأن الخلافات السياسية حالت دون تشريع قانون خاص بحماية الأسرة، رغم تزايد الانتهاكات تحت غطاء "الخصوصية".
ويؤكد المرصد، إن المادة 41 من قانون العقوبات العراقي لا تزال تُستغل لتبرير العنف تحت مسمى "حق التأديب"، في ظل غياب قانون مستقل لمناهضة العنف الأسري. ويؤدي هذا الفراغ التشريعي إلى إخضاع قضايا جنائية خطيرة لتسويات عشائرية، ما يضيع حقوق الضحايا ويكرس الإفلات من العقاب.
وتنص المادة 41 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 على أنه: "لا جريمة إذا وقع الفعل استعمالاً لحق مقرر بمقتضى القانون، ويعتبر استعمالاً للحق: تأديب الزوج لزوجته، وتأديب الآباء والمعلمين ومن في حكمهم الأولاد القصر في حدود ما هو مقرر شرعاً أو عرفاً أو قانوناً".
ويدعو المرصد إلى الإسراع في تشريع قانون لمناهضة العنف الأسري، وتعديل قانون العقوبات وإلغاء المادة 41، وتوسيع شبكة دور الإيواء الحكومية في جميع المحافظات، إلى جانب إطلاق برامج توعوية وطنية لحماية الأسرة وضمان كرامة الأفراد.