وذكر عضو
اللجنة المالية،
جمال كوجر، في تصريح للصحيفة الرسمية وتابعته
السومرية نيوز، أن "
العراق يبيع حالياً جزءاً من النفط يقارب ربع الكمية التي كان يصدرها سابقاً، إلا أن هذه الكمية تباع بأسعار أعلى من السابق"، لافتاً إلى أن "الظروف التي مر بها العراق سابقاً أصعب من الأوضاع الراهنة، وقد تم تجاوزها".
وأشار كوجر، إلى أن "الحكومة تمتلك أدوات متعددة يمكن
اللجوء إليها عند الحاجة، بضمنها الاقتراض الداخلي والسحب من الاحتياطي البنكي، على حدِّ قول النائب".
وأوضح المتحدث، أن "الإجراءات تتضمن أيضاً، التشدد في جباية
الضرائب وتطبيق القوانين بشكل صحيح"، لافتاً إلى أن "تفعيل قوانين مثل التعرفة
الجمركية وغيرها يمكن أن يوفر مئات المليارات من الدنانير للخزينة".
وأشار إلى أن "محاربة الفساد تمثل عاملاً أساسياً في معالجة الأزمة المالية"، مؤكداً أن "تطبيق هذه الإجراءات بشكل فعلي سيمكِّن الحكومة من تجاوز الأزمة وضمان الاستقرار المالي".
وتابع أن "الخيارات متاحة وما تحتاجه المرحلة هو الإدارة الصحيحة وتفعيل القوانين بما يخدم
الاقتصاد الوطني ويؤمن الالتزامات المالية للدولة".
بدوره، يرى عضو اللجنة المالية النيابية
عدي التميمي، في تصريح للصحيفة الرسمية وتابعته
السومرية نيوز، أن "ما يثار بشأن وجود أزمة مالية في البلاد غير دقيق، مبيناً أن المشكلة الأساسية تكمن في سوء الإدارة، وليس في عدم توفر الأموال، لافتاً إلى أن الحكومة مستمرة بتأمين ودفع الرواتب".
وأضاف أن "مسؤولية توفير السيولة النقدية، والحفاظ على استقرار الدينار مقابل الدولار، ودعم العملة المحلية، تقع ضمن مهام البنك المركزي، الأمر الذي يتطلب مراجعة جدية لأداء المؤسسة النقدية".
وفي سياق متصل، يواصل
مجلس النواب طرح ملف إصلاح المنافذ الحدودية ضمن أولوياته، في ظل الحاجة إلى اعتماد الأنظمة الحديثة في إدارتها بما يسهم في الحدِّ من الفساد وتعزيز الإيرادات العامة وتقليل الهدر المالي ومعالجة الإشكاليات التي رافقت هذا القطاع.
وقال عضو مجلس النواب،
قصي عباس، في تصريح للصحيفة الرسمية تابعته السومرية نيوز، "اننا مع نظام الأتمتة والحكومة الإلكترونية في جميع المرافق، ومن ضمنها المنافذ الحدودية، سواء في المنافذ الرسمية أو غير الرسمية من خلال حدود
إقليم كردستان"، مبيناً أن "تطبيق هذا النظام يجب أن يشمل جميع المنافذ من دون استثناء، سواء التي تسيطر عليها
الحكومة الاتحادية أو التي يديرها الإقليم".
وأضاف أن "الدستور والقانون ينصّان على أن جميع إيرادات المنافذ تعدُّ واردات سيادية تدخل في
خزينة الدولة ومن ثم توزع بين جميع المحافظات والإقليم"، مشيراً إلى أن "تطبيق الأتمتة سيسهم بشكل كبير في تعظيم الإيرادات والحدِّ من الفساد".
وأوضح أن "العراق يعدُّ بلداً مستهلكاً ويعتمد بشكل كبير على الاستيراد"، لافتاً إلى أن "تنظيم هذا الملف عبر الأنظمة الحديثة سيحقق موارد مالية أكبر للدولة".
وبين أن "هناك تفاوتاً واضحاً في تسعيرة البضائع والرسوم إذ تصل الضرائب على بعض السلع إلى 200 بالمئة فيما تكون منخفضة على سلع أخرى تمسُّ حياة المواطن بشكل مباشر"، مؤكداً أن "هذا التفاوت يتطلب مراجعة جادة".
وأشار إلى أن "قضية الضرائب المرتبطة بقوت المواطن يجب أن تخضع لإعادة نظر من قبل الحكومة خاصة ما يتعلق منها بالمواد الغذائية بحيث تتلاءم مع مستوى دخل المواطنين".