Alsumaria Tv

أزمة البنزين في العراق: هل نحن أمام سيناريو متكرر لا ينتهي؟

2026-06-07 | 03:07
Alsumaria Tv https://www.alsumaria.tv/authors
أزمة البنزين في العراق: هل نحن أمام سيناريو متكرر لا ينتهي؟

السومرية نيوز – محليات

مع انحسار واضح لأزمة البنزين وتلاشي طوابير السيارات الممتدة في سلاسل طويلة قرب محطات الوقود يطرح تساؤل، عما إذا كانت هذه الأزمة ستكون الاخيرة أم ستتجدد مع أي هزة تعتري مفصلا من مفاصل توريد البنزين والمشتقات الأخرى. يتذكر المواطنون أزمة الغاز قبل أشهر ويعيدون الاستفهام بغضب شديد لماذا يحدث هذا في بلد يمتلك أحد أكبر الاحتياطيات النفطية في العالم.

يقول أبو علي، وهو سائق سيارة أجرة يعمل منذ أكثر من عشر سنوات في بغداد، إن الأزمة تنعكس بصورة مباشرة على مصدر رزقه، ويوضح أن الوقت الذي يقضيه في الانتظار أمام محطات الوقود كان من المفترض أن يخصصه للعمل ونقل الركاب، مضيفاً أن ساعات الانتظار تعني خسارة جزء من دخله اليومي في وقت ترتفع فيه تكاليف المعيشة.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على سائقي الأجرة فحسب، بل تمتد إلى قطاعات اقتصادية وخدمية متعددة، فحركة النقل تمثل شرياناً أساسياً للأسواق، وأي خلل في توفر الوقود ينعكس على عمليات نقل البضائع والمواد الغذائية والسلع المختلفة، كما أن المواطنين الذين يعتمدون على سياراتهم الخاصة للوصول إلى أماكن العمل أو الدراسة، يجدون أنفسهم أمام تحديات إضافية تفرضها الأزمة.

يشير الموظف، محمد حسن إلى أن المشهد يبدو أكثر وضوحاً خلال ساعات الذروة، مؤكداً أن القلق من نفاد الوقود يدفع كثيرين إلى التوجه للمحطات فور سماع أي أنباء عن نقص الإمدادات، الأمر الذي يضاعف الضغط على منافذ التوزيع ويزيد من حدة الازدحام.

ارتفاعٌ في الطلب
يرى عدد من أصحاب ومديري محطات الوقود أن الأزمة الأخيرة لم تكن ناتجة عن نفاد الوقود بشكل كامل، بقدر ما كانت نتيجة ارتفاع مفاجئ في الطلب وتزايد إقبال المواطنين على التزود بكميات أكبر من المعتاد.

يقول مدير إحدى محطات الوقود الحكومية في بغداد "شهدنا خلال الأيام الماضية زيادة كبيرة في أعداد المركبات الوافدة إلى المحطة، إذ أصبح المواطنون يراجعون المحطات بصورة متكررة خشية انقطاع الإمدادات"، لافتاً إلى أن هذا الإقبال المكثف أدى إلى تشكل طوابير طويلة، رغم استمرار وصول الوقود إلى المحطة بشكل يومي.

ويضيف أن العامل النفسي لعب دوراً مهماً في تفاقم الأزمة، موضحاً أن تداول الأخبار والشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي دفع الكثير من المواطنين إلى التزود بالوقود حتى وإن كانت خزانات مركباتهم لا تحتاج إلى التعبئة الكاملة.

من جانبه، يؤكد أحمد جاسم، صاحب محطة وقود أهلية أن المحطات الخاصة تواجه ضغوطاً كبيرة، قائلاً "نعمل لساعات طويلة لتلبية احتياجات المواطنين، لكن حجم الطلب يفوق المعدلات الطبيعية بأضعاف، وفي بعض الأحيان كانت الكميات التي تصل إلى المحطة تنفد خلال ساعات قليلة بسبب كثافة المراجعين."

ويرى أن الأزمة كشفت عن الحاجة إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المسؤولة والمحطات، لضمان انسيابية توزيع الوقود ومنع حدوث اختناقات في التجهيز.

وأكد جاسم أن المواطن يريد أن يحصل على الوقود بسهولة ومن دون انتظار طويل، وهذا الهدف يتطلب تكاملاً بين الإنتاج والتوزيع والرقابة، حتى لا تتكرر مثل هذه الأزمات مستقبلاً.

أسبابٌ إداريَّةٌ وفنيَّة
إن أزمة البنزين تعد واحدة من الأزمات الأساسية، التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، شأنها شأن أزمات المياه والكهرباء، بحسب ما أكده الخبير الاقتصادي، دريد العنزي، مشيراً إلى أنها أزمة متكررة تظهر بين فترة وأخرى، نتيجة جملة من العوامل الإدارية والفنية والرقابية.

وأضاف العنزي أن أي تراجع أو غفلة في المتابعة الحكومية يفتح المجال أمام عمليات تهريب المشتقات النفطية، موضحاً أن وجود شبكات ومافيات متخصصة بالتهريب يجعل حتى الكميات البسيطة من الوقود عرضة للاستغلال والتهريب، الأمر الذي يفاقم من حدة الأزمة.

وبين أن الجهات المعنية اعتمدت في أوقات سابقة على تقارير فنية غير دقيقة أو غير مكتملة، الأمر الذي أسهم في ترسيخ قناعة بأن العراق وصل إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي من البنزين ولم يعد بحاجة إلى الاستيراد، لافتاً إلى أن هناك توقعات سابقة بأن مصفى كربلاء سيكون قادراً على سد الحاجة المحلية بالكامل.

وأشار العنزي إلى أن المشكلة تتفاقم عندما تصدر مثل هذه التقديرات أو التصريحات من مسؤولين رفيعي المستوى، وصولاً إلى أعلى هرم السلطة التنفيذية، ما ينعكس على طبيعة القرارات والإجراءات المتخذة لمعالجة الأزمة.

وفي ما يتعلق بآليات توزيع الوقود، أوضح العنزي أن عملية التوزيع نفسها تشهد اختلالات واضحة، إذ تزود بعض المحطات بكميات تسمح لها بالعمل على مدار الساعة، فيما تفرض قيوداً وتقنيناً على محطات أخرى، الأمر الذي يؤدي إلى خلق تفاوت في التزود بالوقود، ويزيد من شعور المواطنين بوجود أزمة.

ولفت العنزي إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في عدم وجود مخزون كافٍ ومستدام من البنزين يمكن الاعتماد عليه لفترات طويلة تمتد لعدة أشهر، فضلاً عن غياب منظومة استيراد منظمة وواضحة، وعدم وجود سياسة تخزين استراتيجية فعالة، معتبراً أن ما يجري يمثل أزمة إدارية وفنية في المقام الأول.

كما أشار إلى وجود ضغوط تتعلق بقطاع النقل، مبيناً أن جزءاً كبيراً من الناقلات العراقية تم توجيهه لنقل النفط الخام والنفط الأسود إلى سوريا، في حين كان بالإمكان الاستفادة من بعض هذه الناقلات في دعم عمليات التوزيع الداخلي للمشتقات النفطية.

وأضاف أن تأثير الأوضاع الإقليمية والأزمات المحيطة بالعراق يجب أن يكون محدوداً إذا ما توفرت خطط بديلة وإدارة فعالة للموارد، وتساءل العنزي عن أسباب عدم امتلاك العراق لخزانات ومخازن استراتيجية كافية للوقود داخل البلاد، منوهاً بأن بعض الخطط الاستراتيجية الخاصة بوزارة النفط تعتمد على مرافق تخزينية خارج العراق، وهو ما يثير تساؤلات بشأن جاهزية البنية التحتية الوطنية لتأمين احتياجات السوق المحلية.

ولفت إلى أن الأزمة لا ترتبط فقط بالجانب الحكومي، بل تمتد أيضاً إلى ردود فعل المواطنين الذين يشعرون بالقلق من نقص الوقود، ما يدفع الكثير منهم إلى التوجه لمحطات التعبئة فور انتشار أخبار الأزمة بهدف ملء خزانات مركباتهم بالكامل، الأمر الذي يزيد من الضغط على المحطات ويرفع مستوى الطلب بشكل مفاجئ.

وختم العنزي حديثه بالتأكيد على أن تراكم هذه العوامل مجتمعة يسهم في تفاقم أزمة البنزين، معتبراً أن الحلول الحقيقية ما زالت غائبة.
 
تحديات
لا يعاني العراق من أزمة نفط، وإنما يواجه تحديات تتعلق بقطاع التكرير والمصافي، وفقاً للخبيرة في الشأن الاقتصادي ورئيسة المكتب الاستشاري الاقتصادي في مكتب "ثروة الأمم" الدكتورة إكرام عبد العزيز، مشيرة إلى أن الحل الجذري لأزمة البنزين يكمن في إنشاء مصافٍ جديدة أكثر تطوراً واتساعاً، إلى جانب تطوير المصافي القائمة وزيادة طاقاتها الإنتاجية.

وقالت عبد العزيز، إن معالجة الغاز المصاحب واستثماره بدلاً من حرقه تمثل إحدى الركائز الأساسية لمعالجة أزمة المشتقات النفطية، مؤكدة ضرورة الاستفادة منه بالشكل الأمثل وتحويله إلى منتجات ومشتقات تخدم الاقتصاد الوطني وتقلل من الحاجة إلى الاستيراد.

وأضافت أن الخطة المعتمدة حتى عام 2028 يفترض أن تنهي أي أزمة تتعلق بتوفير البنزين في حال تنفيذها بالشكل الصحيح، مبينة أن المعالجات السريعة الحالية يمكن أن تشمل الاستفادة من الخزين الاستراتيجي، وزيادة ساعات عمل المصافي، فضلاً عن اللجوء إلى الاستيراد السريع من دول عدة مثل تركيا والكويت لتغطية أي نقص طارئ.

وشددت عبد العزيز على أهمية مكافحة السوق السوداء التي تتلاعب بالكميات والأسعار، داعية إلى اعتماد استيراد مدروس ومحدد وفق الحاجة الفعلية للسوق، بالتزامن مع إعادة هيكلة الصناعة النفطية والتوسع في إنشاء مصافٍ حديثة قادرة على إنتاج مشتقات نفطية متنوعة.

وأوضحت أن العراق بحاجة إلى تنويع مصادر الحصول على المشتقات النفطية، وعدم الاعتماد على دولة واحدة في استيراد البنزين، لتجنب أي مشكلات تتعلق بالكميات أو عمليات النقل والتجهيز، مشيرة إلى ضرورة اعتماد أنظمة رقابية حديثة تشمل نصب كاميرات في محطات الوقود وتتبع حركة الصهاريج للحد من الهدر وضمان وصول الوقود إلى مستحقيه، فضلاً عن تطبيق نظام البطاقة الوقودية لتنظيم التوزيع.

ولفتت عبد العزيز إلى أن خطط استثمار الغاز المصاحب التي أعلنتها الحكومة تمثل خطوة مهمة للحد من الهدر، مبينة أن خطة عام 2024 تضمنت إضافة 700 مليون قدم مكعب يومياً من الغاز، الأمر الذي من شأنه تقليل الحاجة إلى الاستيراد وتحويل الغاز إلى مشتقات نفطية ذات قيمة اقتصادية.
 
وأكدت عبد العزيز أهمية المضي في مشاريع إنشاء وتطوير المصافي، مشيرة إلى أن مصفى كربلاء الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 140 ألف برميل يومياً يمثل أحد المشاريع المهمة في هذا المجال، إلى جانب الحاجة إلى استكمال مشاريع أخرى مثل، مصفى الفاو ومشاريع تطوير البنية التحتية للصناعة النفطية.

وأضافت أن تطوير المصافي الحالية وإنشاء مصافٍ حديثة وفق أسس علمية وفنية سيسهم في تلبية الطلب المحلي على المشتقات النفطية، وقد يفتح المجال مستقبلاً لتصدير الفائض منها.

وأشارت عبد العزيز إلى أن أزمة البنزين في العراق ذات طبيعة متذبذبة وترتبط بعدة عوامل، أبرزها محدودية الطاقة التكريرية للمصافي القائمة، والاعتماد على استيراد البنزين المحسن والعادي من تركيا والإمارات والكويت، إضافة إلى تأثير أي تأخير في وصول الشحنات أو إغلاق المنافذ الحدودية على استقرار الإمدادات.

كما نبهت إلى وجود حالات تهريب وبيع للمشتقات النفطية في السوق السوداء، مؤكدة ضرورة تفعيل الرقابة للحد من هذه الظاهرة لما تسببه من أضرار للاقتصاد الوطني وتأثيرات مباشرة على حياة المواطنين.

وشددت عبد العزيز على أن استثمار الغاز المصاحب وتطوير المصافي وصيانتها بشكل مستمر يمثلان من أهم الخطوات الكفيلة بمعالجة أزمة البنزين بشكل مستدام، مؤكدة أن أي أعطال في المصافي الحالية تؤثر بشكل مباشر في تلبية احتياجات السوق المحلية، ما يستدعي إعادة النظر بواقع القطاع التكريري وتعزيز قدراته الإنتاجية.

جهود وزارة النفط
تبذل وزارة النفط جهودها لتأمين استيراد شحنة من البنزين المحسن (عالي الأوكتان) من إحدى دول الجوار، التي ستصل خلال الأسبوع القادم، كما وجهت الوزارة بعض المحطات الحكومية بالعمل على مدار 24 ساعة لخدمة المواطنين، وأكد مصدر من الوزارة فضل عدم الكشف عن هويته، أن الأزمة في محطات تعبئة الوقود سببها الرئيس هو نقص في كميات إنتاج البنزين، نتيجة انطفاء إحدى الوحدات الإنتاجية الرئيسة في مصفى الشعيبة في محافظة البصرة، بسبب مغادرة الكوادر الأجنبية المشغلة لهذه الوحدة حسب معايير الأمان لديهم، وكنتيجة للحرب الدائرة في المنطقة وما أضافته هذه الحرب من أزمة طاقة عالمية نتيجة إغلاق مضيق هرمز، وهذا الأمر أدى إلى الحد من قدرات وزارة النفط على تعويض النقص الحاصل في كميات البنزين من خلال عمليات استيراد كميات إضافية من خارج العراق.

وشدد على أن الوزارة تبذل أقصى جهودها، لتأمين المنتجات النفطية كافة للمواطنين والمؤسسات الحكومية ومحطات الكهرباء، رغم أزمة الطاقة العالمية.

حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة 
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
Messenger
telegram
Alsumaria Tv
أحدث الحلقات
ناس وناس
Play
بغداد الباب الشرقي - ناس وناس م٩ - الحلقة ٥٢ | الموسم 9
04:00 | 2026-06-07
Play
بغداد الباب الشرقي - ناس وناس م٩ - الحلقة ٥٢ | الموسم 9
04:00 | 2026-06-07
العراق في دقيقة
Play
العراق في دقيقة 06-06-2026 | 2026
13:00 | 2026-06-06
Play
العراق في دقيقة 06-06-2026 | 2026
13:00 | 2026-06-06
نشرة أخبار السومرية
Play
نشرة ٦ حزيران ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-06-06
Play
نشرة ٦ حزيران ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-06-06
علناً
Play
الحكومة وتحدي حصر السـ لاح : بين تفويض الاطار وشروط الفصـ ائل- علناً م٥ - الحلقة ٢ | الموسم ٥
15:30 | 2026-06-04
Play
الحكومة وتحدي حصر السـ لاح : بين تفويض الاطار وشروط الفصـ ائل- علناً م٥ - الحلقة ٢ | الموسم ٥
15:30 | 2026-06-04
أسرار الفلك
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي من ٦ الى ١٢ حزيران ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-06-04
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي من ٦ الى ١٢ حزيران ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-06-04
Live Talk
Play
الزراعة الحديثة… بين الخبرات المتوارثة والتقنيات الجديدة - الحلقة ٤٠ | الموسم 2
11:00 | 2026-06-04
Play
الزراعة الحديثة… بين الخبرات المتوارثة والتقنيات الجديدة - الحلقة ٤٠ | الموسم 2
11:00 | 2026-06-04
مايك السومرية
Play
الممثلة سارة اوس - الحلقة ٢ | season 2
15:30 | 2026-06-03
Play
الممثلة سارة اوس - الحلقة ٢ | season 2
15:30 | 2026-06-03
عشرين
Play
الفصـ.ائل والسـ.لاح .. انفكاك باحسان والسفارة ترد بامتنان! - عشرين م٥ - الحلقة ٣٥ | الموسم 5
14:30 | 2026-06-02
Play
الفصـ.ائل والسـ.لاح .. انفكاك باحسان والسفارة ترد بامتنان! - عشرين م٥ - الحلقة ٣٥ | الموسم 5
14:30 | 2026-06-02
صباحكم أحلى مع سلمى
Play
اعترف 2-6-2026 | 2026
02:30 | 2026-06-02
Play
اعترف 2-6-2026 | 2026
02:30 | 2026-06-02
طل الصباح
Play
الأبراج - رسالة 2-6-2026 | 2026
00:30 | 2026-06-02
Play
الأبراج - رسالة 2-6-2026 | 2026
00:30 | 2026-06-02
الأكثر مشاهدة
اخترنا لك
النزاهة تكشف تفاصيل شكوى ضد نائب: طالب بـ40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار
11:11 | 2026-06-07
إخماد حريق في فندق وسط كربلاء وإخلاء 70 نزيلاً
10:41 | 2026-06-07
بالفيديو.. توتر واحتكاكات خلال حملة لإزالة التجاوزات في كركوك
10:27 | 2026-06-07
15 يوماً لاستكمال الإجراءات.. بغداد تخصص2500 دونم لتوزيعها على التربويين
09:46 | 2026-06-07
صور توثق الجمال والصمود بوجه الجفاف.. "حياة الأهوار" يُسدل الستار على معرض بغداد
08:37 | 2026-06-07
وزارة الموارد تصدر 5 قرارات تخص الواقع المائي
08:35 | 2026-06-07
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
Alsumaria mobile app on Android Alsumaria mobile app on Android
Alsumaria mobile app on IOS Alsumaria mobile app on IOS
Alsumaria mobile app on huawei Alsumaria mobile app on huawei
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية