السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت ممثلية الأمم في
العراق، السبت، أن 70 موظفاً تابعين لها يراقبون عمليات نقل عناصر مجاهدي خلق من معسكر أشرف في
ديالى إلى مخيم الحرية في بغداد، كما يتولون رصد أوضاع حقوق الإنسان في المخيم، فيما طالب
الحكومة العراقية بضرورة إخلاء المعسكر.
وقال
الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق
مارتن كوبلر في بيان صدر اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "ستة أشهر مرت منذ التوقيع على مذكرة التفاهم بين بعثة
الأمم المتحدة لمساعدة العراق والحكومة العراقية لنقل سكان مخيم أشرف إلى مخيم الحرية بشكل سلمي"، مبيناً أنه "تم نقل 2000 ساكن تقريباً بشكل سلمي ومنظم إلى مخيم الحرية وتبقى 1200 ساكن فقط".
وشدد كوبلر على "أهمية إكمال عملية النقل خلال الأسابيع المقبلة"، لافتاً إلى أن "هناك 70 موظفاً تابعين للأمم المتحدة منخرطين في مراقبة عملية نقل سكان مخيم أشرف ورصد وضعية حقوق الإنسان في مخيم الحرية وإجراء المقابلات مع السكان".
وأكد كوبلر أن "الحكومة العراقية هي الطرف المفاوض الوحيد مع بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق حول مصير سكان مخيم أشرف ومخيم الحرية"، داعياً إياها إلى "احترام مبدأ عدم الترحيل القسري، والاستجابة الإيجابية لمطالب السكان المشروعة والمعقولة المتعلقة بالقضايا الإنسانية وفقاً للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وعدم
اللجوء الى وسائل غير سلمية".
وكان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر دعا، في (12 حزيران 2012)، الحكومة العراقية إلى تجنب أي نقل قسري لعناصر منظمة خلق، معرباً عن قلقه من وقوع أعمال عنف، فيما وجه نداء إلى الدول بإعادة توطين من تنطبق عليهم صفة اللجوء.
وطالب كوبلر بـ"التعاون من اجل إكمال نقل السكان من مخيم اشرف إلى مخيم الحرية"، مشدداً على "ضرورة أن يسرع
المجتمع الدولي في جهوده الرامية لإعادة توطين السكان خارج العراق بشكل عاجل".
وكان القضاء الفرنسي احتجز، أول أمس الخميس (21 حزيران 2012)، المسؤول العراقي صادق كاظم والذي يدير معسكر (ليبرتي) الذي انشأ في أطراف العاصمة العراقية بغداد كموقع بديل لعناصر منظمة مجاهدي خلق، بتهمة "جرائم حرب" ارتكبها خلال العام 2009 ضد عناصر المنظمة في المعسكر السابق المسمى (معسكر أشرف)، فيما أعلنت
وزارة الخارجية العراقية عن إخلاء سبيله وإسقاط التهم كافة ضده.
وسبق وأن دعت
الولايات المتحدة الأميركية، في (19 حزيران الحالي)، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة إلى إغلاق معسكر أشرف في ديالى شمال العراق، مطالبة إياها بنقل جميع أعضاء المعسكر إلى مخيم الحرية الذي كانت تتخذه قواتها قاعدة لها غرب بغداد.
يشار إلى أن محكمة استئناف أميركية أمرت، خلال الشهر الحالي، وزيرة الخارجية الأميركية
هيلاري كلينتون باتخاذ قرار في غضون أربعة شهور بشأن رفع اسم جماعة مجاهدي خلق من قائمة المنظمات الإرهابية، فيما ذكر مسؤولون أميركيون أن مجموعة من كبار المسؤولين العراقيين الضالعين في عملية نقل أعضاء المعسكر ستسافر إلى أوروبا، خلال هذا الأسبوع، لحث الحكومات الأوروبية على قبول المزيد من السكان السابقين في معسكر أشرف كلاجئين.
وتتولى حكومة العراق بموجب مذكرة التفاهم الموقعة في (25 كانون الأول 2011)، مسؤولية سلامة وأمن السكان أثناء انتقالهم وطوال فترة إقامتهم في مخيم الحرية، وتوقفت عملية الانتقال إلى مخيم الحرية بعد وصول المجموعة الخامسة من السكان في 5 أيار 2012.
وباشرت الحكومة بالتنسيق مع الأمم المتحدة في (17 شباط 2012) بنقل سكان معسكر أشرف (مخيم العراق الجديد) الذين يبلغ عددهم نحو 3400 شخص إلى مخيم الحرية قرب
مطار بغداد غرب العاصمة على دفعات، في أول عملية نقل لعناصر مجاهدي خلق خارج
محافظة ديالى منذ نيسان عام 2003، بعد أن أكدت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) نهاية كانون الثاني 2012 أن البنية التحتية للمنشآت في المخيم تتوافق مع المعايير الإنسانية الدولية التي تنص عليها مذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة العراقية والأمم المتحدة، لكن المنظمة اشتكت من أن المخيم يفتقر لأبسط الخدمات.
يشار إلى أن أحد عناصر منظمة خلق الإيرانية قتل وأصيب 12 آخرون، كما أصيب 13 عنصراً من الجيش العراقي خلال صدامات وقعت بين الطرفين في معسكر أشرف في الثامن من نيسان 2011، فيما أعلنت المنظمة عن مقتل 28 وإصابة 300 من عناصرها على خلفية الصدامات.
يذكر أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة (الشعب) أسست في 1965 بهدف الإطاحة بنظام شاه
إيران، وبعد
الثورة الإسلامية في 1979 عارضت النظام الإسلامي، والتجأ العديد من عناصرها إلى العراق في الثمانينيات خلال الحرب بين البلدين (1980- 1988)، وتعتبر المنظمة الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة في إيران ومقره
فرنسا، إلا أنها أعلنت عن تخليها عن العنف في حزيران 2001.