السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت
وزارة الهجرة والمهجرين، الثلاثاء، عن
استضافة المواطنين في
محافظة الأنبار لـ230 لاجئا سوريا كوجبة أولى بعد الانتهاء
من إجراءات كفالتهم، فيما أكدت أن أعداد العراقيين العائدين زاد عن 15
ألف شخص وأعداد اللاجئين السوريين إلى 3617 لاجئاً.
وقال وكيل الوزارة، رئيس خلية الطوارئ الخاصة
باستقبال العراقيين العائدين من سوريا واللاجئين السوريين، سلام الخفاجي في بيان
صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "الوزارة وافقت على
استضافة 230 لاجئا سوريا من خلال كفالة عراقيين لهم في محافظة الانبار"،
مبينا أن "هؤلاء اللاجئين يعدون الوجبة
الأولى التي تمت استضافتهم بعد الانتهاء من جميع الإجراء الأصولية والقانونية بالتعاون
والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة".
وأضاف الخفاجي أن "الأيام القليلة المقبلة
ستشهد افتتاح مخيم نموذجي للسوريين في منطقة القائم بسعة 500 خيمة بعد الانتهاء من تأمين كافة الخدمات
اللوجستية"، مشيرا إلى أن "إنشاء المخيم يتم بالتنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين".
وأكد وكيل
وزارة الهجرة والمهجرين أن
"أعداد العراقيين العائدين من سوريا وصل إلى 15705 ألف شخص، فيما وصل اعداد اللاجئين
السوريين إلى 3617"، موضحا أن "هذه الإحصائية لغاية أمس الاثنين (6 آب
2012)".
وكانت وزارة الهجرة والمهجرين
العراقية أعلنت، في (5 آب 2012)، عن عودة أكثر من 20 ألف مواطن عراقي من سوريا، مشيرة
إلى تشكيل لجنة طوارئ عليا لتسهيل منحهم أربعة ملايين دينار خلال ستة أيام، فيما كشفت
لجنة العلاقات الخارجية النيابية عن الاتفاق مع
وزارة النقل على نقل العراقيين المتواجدين
في مدينة حلب السورية إلى العراق جوا عبر
محافظة نينوى.
وكان وزير الهجرة والمهجرين ديندار نجمان دوسكي
أعلن، في (30 تموز 2012)، عن عودة 12 ألف عراقي من سوريا، فيما أكد أنه سيتم إعطاء
الأسبقية للذين عادوا بعد العشرين من حزيران الماضي من حيث صرف منحة لهم بقيمة أربعة
ملايين دينار.
وقررت
الحكومة العراقية، في (24 تموز 2012)،
بناء مخيمات في منفذي ربيعة والقائم لاستقبال اللاجئين السوريين الذين هربوا من الأحداث
التي تشهدها بلادهم، فيما خصصت 50 مليار دينار لإغاثتهم ومساعدة العراقيين العائدين
بدورهم من سوريا.
ووجه رئيس الحكومة
نوري المالكي في (23 تموز
2012)، باستقبال اللاجئين السوريين على الأراضي العراقية وتقديم المساعدة لهم، بعد
ساعات قليلة على مطالبة
لجنة العلاقات الخارجية النيابية الحكومة بإعادة النظر بقرار
عدم استقبال اللاجئين السوريين، حين أكدت أنها غير قادرة على
استقبالهم لعدم امتلاكها خدمات لوجستية على الحدود بين البلدين، معتبرة أن النزوح باتجاه
العراق يكاد يكون معدوماً بسبب بعد مدنه عن بعضها البعض ووجود
الصحراء التي تشكل خطراً
عليهم.
وكانت مديرية الهجرة والمهجرين في
محافظة دهوك
أعلنت، في (21 تموز 2012)، عن وصول تسعة آلاف لاجئ سوري إلى
إقليم كردستان، فيما أكدت
استمرار تدفق السوريين بنحو 50 لاجئاً يومياً.
ودعا رئيس الحكومة العراقية نوري
المالكي، في
(20 تموز 2012)، جميع العراقيين في سوريا للعودة إلى العراق، مؤكدا الصفح عن جميع الذين
اتخذوا مواقف سلبية ولم يتورطوا في سفك دماء الأبرياء.
وكانت الحكومة العراقية قد دعت في (17 من تموز
2012)، رعاياها
المقيمين في سوريا إلى المغادرة والعودة إلى البلاد بعد "تزايد
حوادث القتل والاعتداء" عليهم، بعد ساعات على تسلم جثامين 23 عراقياً بينهم صحافيان
قتلوا في أحداث سوريا.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج
شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام
بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"،
أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 20 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان،
في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل
بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات
السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة
من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن
الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام
حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى
تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى
دول الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا
لمدة شهر يبدأ من (20 تموز 2012).