السومرية
نيوز/
بغداد
دعت
لجنة الهجرة والمهجرين البرلمانية، الأحد،
الحكومة العراقية إلى فتح جميع المنافذ
الحدودية لاستقبال اللاجئين السوريين من السكان المدنيين، مطالبة إياها بعدم تبرير
غلق تلك المنافذ لأسباب واهية وغير منطقية.
وقالت
رئيسة اللجنة لقاء مهدي وردي خلال مؤتمر صحفي عقدته، اليوم، بمبنى البرلمان وحضرته
"السومرية نيوز"، إن "
العراق يجب أن لا يسهم بإزهاق أرواح اللاجئين
السوريين الفارين من بلادهم، انسجاما مع القوانين الدولية الإنسانية والقرار الذي
أصدرته الحكومة العراقية الذي خصص لتامين الحماية لهؤلاء اللاجئين".
ودعت
وردي الحكومة العراقية إلى "فتح جميع المنافذ الحدودية لاستقبال هؤلاء
اللاجئين من السكان المدنيين"، مطالبة إياها بـ"عدم تبرير غلق تلك
المنافذ أمام السوريين لأسباب واهية وغير منطقية".
وكان
مصدر في إدارة منفذ القائم الحدودي مع سوريا قال في حديث لـ"السومرية
نيوز"، في الـ22 من أب 2012، إن السلطات العراقية أغلقت وبشكل نهائي المنفذ
بواسطة كتل خراسانية، فيما
طالب مجلس محافظة الأنبار، في الـ23 من آب 2012، رئيس
الحكومة العراقية
نوري المالكي بالتدخل العاجل لإنقاذ 100 أسرة
سورية فرت من مدينة
البوكمال عالقة في العراء على الحدود مع سوريا وإدخالها إلى المحافظة عبر منفذ
القائم، محذراً من تعرض الأطفال الرضع إلى الموت.
لكن
المجلس أعلن، بعد نحو ساعتين، أن
المالكي أمر بإدخال تلك الأسر العالقة، مؤكداً أن
الأسر بدأت تتدفق بشكل كبير على المنفذ.
إلا
أن قائم مقام قضاء القائم في
محافظة الأنبار فرحان فتيخان أكد، في الـ24 من آب
2012، أن تأخر وصول كتاب من وزارة الداخلية لفتح منفذ القائم منع دخول أسر سورية
عالقة عند الحدود، فيما أشار إلى أن بين الأسر أطفال بحالة صحية حرجة.
وأعلن
مجلس محافظة الأنبار، في الـ30 من آب 2012، أن قوة خاصة قادمة من بغداد تسلمت
إدارة منفذ القائم الحدودي غرب المحافظة بشكل كامل، فيما أكد أنه لا يزال مغلقاً.
فيما
أفاد مصدر طبي في قضاء القائم بمحافظة
الانبار، في وقت سابق من اليوم الأحد (2
أيلول 2012)، بأن طفلا سوريا عالقا على الحدود العراقية السورية توفي نتيجة تعرضه
لحالة اختناق بسبب عاصفة ترابية، مبينا أن الفرق الطبية لم تستطيع الوصول إليه
لإسعافه لتواجده في الشريط الحدودي المحرم بين البلدين.
كما
أكد مصدر أمني في
إقليم كردستان، (اليوم الأحد 2 أيلول 2012)، أن سلطات
كردستان الأمنية منعت دخول اللاجئين السوريين إلى الإقليم بعد يومين
على انتهاء قمة عدم الانحياز، فيما أكد شاهد عيان أن العشرات من النازحين ما
يزالون عالقين في الحدود مع القرى الكردية المحاذية للحدود السورية
بمحافظة
نينوى.
وتشهد
سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من
قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط
ما يزيد عن 21 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد
المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد،
فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية
مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر
أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد
الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي
تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن،
ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي
وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدده إلى دول الجوار الإقليمي.