السومرية نيوز/
النجف
طالب القيادي في المجلس
الأعلى الإسلامي صدر الدين القبانجي، الجمعة،
الولايات المتحدة بالاعتذار للأمة
الإسلامية على خلفية فيلم مسيء للرسول، فضلاً عن تسليم المسؤولين عنه إلى محكمة
إسلامية، فيما حذرها من "غضب الشعوب".
وقال القبانجي خلال
خطبة صلاة الجمعة في الحسينية الفاطمية في النجف، إنه "يتوجب على الولايات
المتحدة الأميركية أن تقلع فتيل الأزمة نتيجة نشر فيلم مسيء لشخصية النبي الأكرم
(ص) عبر مواقع الانترنيت وجرح مشاعر مليار ونصف مسلم"، محذراً إياها من
"غضب الشعوب".
وطالب القبانجي
واشنطن
بـ"تقديم اعتذار رسمي للشعوب الإسلامية وتسليم هؤلاء المخرجين إلى محاكم
إسلامية عادلة"، كما دعاها إلى "التعهد بعدم تكرار مثل هذا التعدي
أبداً".
واستنكر القبانجي
"تعدي هذا الفيلم على الشخصية التي حررت البشرية وأنقذتها من الظلمات
واستطاعت أن تصنع منهم أمة عظيمة"، واصفا ذلك بـ"الحرب العلنية على
الإسلام والعداء الصريح ضده".
واعتبر القبانجي أن
"الفيلم يأتي ضمن خطوات متسلسلة ومخطط لدول كبرى وشركات عالمية"،
مؤكداً أنه "مدعوم أميركياً ومن الأجهزة الأميركية والمخرج إسرائيلي ما يعني
ثنائية أميركية إسرائيلية".
وعزا القبانجي سبب الفلم
إلى "صحوة الفقراء في الغرب ضد المحتكرين الرأسماليين ومن اجل إشغالهم
وخداعهم بمعركة مفتعلة معركة أديان بدل الاستجابة لطلباتهم".
ولاقى الفيلم الأميركي
المسيء لشخص الرسول محمد (ص) ردود فعل غاضبة في العديد من الدول الإسلامية، كما
أدان رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي الإساءات المتكررة للمقدسات الدينية
وخاصة ما تضمنه الفيلم الأميركي "المسيء للمسلمين وقيمهم النبيلة"،
داعياً أتباع الديانات السماوية إلى محاصرة "العنصرين وعدم نشر أفكارهم
الخطرة، فيما حذر من فتح أبواب "العنف والفوضى" بين الشعوب بسبب الفيلم.
وتظاهر العشرات من
المواطنين وأتباع التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر في محافظات
نينوى والأنبار
والبصرة وواسط
الديوانية وديالى والنجف، للتنديد بالفيلم والمطالبة بطرد السفير
الأميركي من
العراق ومقاطعة البضائع الأميركية والإسرائيلية، وسن قوانين تمنع
التعامل مع الدول التي تسيء إلى الإسلام ورموزه.
وكان آلاف المصريين
تظاهروا أمام السفارة الأميركية في القاهرة وأنزلوا العلم المرفوع فوقها وأحرقوه
ورفعوا مكانه راية سوداء تنديداً بالفيلم، كما شهدت تونس واليمن والمغرب ودول أخرى
تظاهرات مماثلة.
لكن الاحتجاجات تحولت
إلى تظاهرات دموية في ليبيا حيث قتل السفير الأميركي كريس ستيفينز واثنان من حراسه
وموظف مالي قتلوا بهجوم مسلح استهدف القنصلية الأميركية في بنغازي شرق البلاد في
(11 أيلول 2012).
وأدانت
وزارة الخارجية
العراقية الحادثة معتبرة أنها اعتداء على حرمة البعثات الدبلوماسية وانتهاك صارخ
لمبادئ العلاقات الدولية، فيما شددت على أن المهاجمين لا يمثلون الشعب الليبي.
وعنوان الفيلم الذي
أثار غضب العديد من
المسلمين في العالم هو "براءة المسلمين" من إخراج
الأميركي الإسرائيلي سام باسيل، وهو مستثمر عقاري 54 عاماً، وقد اعتبر في حديث
لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن "الإسلام سرطان".
ولقي هذا الفيلم دعم
القس الأميركي تيري جونس الذي كان أقدم على حرق نسخ من القرآن الكريم في نيسان
2012، وأثار حفيظة المسلمين والمسيحيين في آن الذين رفضوا المس بأي معتقدات دينية.