السومرية
نيوز/ بغداد
طالب الأمين العام لتيار الشعب علي
الصجري، الجمعة،
هيئة النزاهة بتفعيل التحقيق
بـ"فضيحة" فساد في
وزارة المالية واتخاذ الإجراءات القانونية، وتفعيل
دورها في متابعة المدراء العامين، متهما وزير المالية بالتدخل بالقضية، فيما هدد
بكشف أسماء
المفسدين.
وقال الصجري
في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "هيئة
النزاهة مطالبة بتفعيل التحقيق بفضيحة الفساد المتورط بها مدير عام في وزارة
المالية بعد موافقة بصرف مليوني دولار لأحد معارفه وبأوراق مزورة تم الكشف عنها من
قبل هيئة النزاهة"، مؤكدا أنه "تم غظ النظر عن القضية بعد التدخل من قبل
وزير المالية رافع العيساوي"، بحسب قوله.
وأشار الصجري
إلى أن "القضية ما تزال متواجدة في هيئة النزاهة، وعليها اتخاذ الإجراءات
القانونية بحقه وبحق كل من يتسبب في هدر المال العام وأيضا على هيئة النزاهة تفعيل
دورها في متابعة المدراء العامين لأنهم أصبحوا حيتانا فاسدة لوزراء وضعوهم واجهات
لفسادهم"، مؤكدا أنه "سيوجه كتابا رسميا لهيئة النزاهة لفتح
التحقيق".
وهدد الأمين العام لتيار الشعب بـ"كشف تفاصيل بالأسماء والوثائق
وارتباطات المفسدين في الوزارات"، معتبرا أن "اللعبة أصبحت مكشوفة
للجميع".
وكانت لجنة
النزاهة النيابية أكدت، في (2 تشرين الأول 2012)، أنها تتابع مجريات التحقيق بشأن
24 مسؤولاً متهمين بقضايا فساد مالي وإداري، وفيما بينت أن النتائج التحقيقية عن
هذه الأسماء ستعلن بعد الانتهاء من التحقيق، أشارت إلى أن إجراءات إلقاء القبض
التي اتبعت ضد بعض النواب ما تزال بمراحلها الأولى.
وقررت لجنة
النزاهة في
مجلس النواب في (10 تشرين الأول 2012)، استجواب ثلاثة وزراء لاتهامهم
بقضايا فساد إداري ومالي، فيما أكدت أنها ستقدم قبل عطلة
عيد الأضحى طلبا لمجلس
النواب لتحديد موعد الاستجواب.
وسبق أن كشفت
لجنة النزاهة النيابية، في (23 أيلول 2012)، عن صدور أوامر إلقاء قبض واستقدام بحق
ثلاثة محافظين واثنين من أعضاء مجلس النواب، وعدد من المدراء العامين وأساتذة
جامعة على خلفية ملفات فساد، داعية الجهات التنفيذية إلى تنفيذ تلك الأوامر.
وتفشت ظاهرة
الفساد الإداري والمالي في
العراق أواخر عهد النظام السابق، وازدادت نسبتها بعد
العام 2003 في مختلف الدوائر والوزارات العراقية على الرغم من وجود هيئة للنزاهة
ودائرة
المفتش العام، وديوان الرقابة المالية، ولجان خاصة بمكافحة الفساد في
الحكومات المحلية ودوائر الدولة كافة.
وطالت تهم
الفساد عدداً من كبار مسؤولي
الدولة العراقية من بينهم وزير الكهرباء الأسبق أيهم
السامرائي في عام 2006، والنائب السابق
مشعان الجبوري في العام نفسه لقيامه
بالاستيلاء على مبالغ إطعام أفواج حماية المنشآت النفطية التابعة لوزارة الدفاع،
ووزير التجارة السابق عبد الفلاح
السوداني الذي اتهم بالفساد المالي عام 2009،
كذلك ضباط كبار في القوات الأمنية، ووزير الكهرباء رعد شلال الذي أقيل من منصبه في
السابع من آب 2011، على خلفية توقيع عقود مع شركات وهمية بمبلغ مليار و700 مليون
دولار.
يذكر أن
التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2009، أظهر أن العراق والسودان
وبورما احتلوا المرتبة الثالثة من حيث الفساد في العالم، فيما احتل الصومال
المرتبة الأولى في التقرير تبعته
أفغانستان، وأشار التقرير إلى أن الدول التي تشهد
نزاعات داخلية تعيش حالة فساد بعيداً من أي رقابة، وزيادة في نهب ثرواته الطبيعية،
وانعدام الأمن والقانون، في حين كان أكد التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية
عام 2006، أن العراق وهاييتي وبورما احتلوا المراكز الأولى من بين أكثر الدول
فساداً في العالم.