السومرية نيوز/ النجف
التقى
رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علي
لاريجاني، الثلاثاء، المرجع الديني محمد سعيد
الحكيم والمرجع إسحاق الفياض، مؤكدا انه سيلتقي لاحقا المرجع علي
السيستاني والشيخ بشير النجفي، فيما أشار إلى أن زيارته جاءت بدعوة من رئيس
مجلس النواب
العراقي أسامة النجيفي.
وقال لاريجاني في مؤتمر صحافي مشترك عقده،
اليوم، مع النائب الأول لرئيس
البرلمان العراقي قصي السهيل في النجف وحضرته "السومرية
نيوز"، إنه "التقى، عصر اليوم، المرجعين محمد سعيد الحكيم والشيخ إسحاق الفياض"،
مؤكدا انه "سيلتقي لاحقا المرجع
علي السيستاني والشيخ بشير النجفي".
وأشار لاريجاني إلى أن زيارته "للعراق جاءت
بدعوة من رئيس
مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي"، لافتا إلى أن "التحول
الديمقراطي في
العراق طور مستوى العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين".
وتابع رئيس
مجلس الشورى الإسلامي الإيراني أن
"المشاورات السياسية بين البلدين مكثفة خاصة في هذه الظروف الحساسة التي تمر بها
المنطقة والتي تتطلب المزيد من التنسيق والتشاور بين البلدين والبرلمانين"، مؤكدا
انه "سيبحث العلاقات الثنائية بين البلدين والشؤون الإقليمية والتعاون المشترك".
من جانبه اعتبر النائب الأول لرئيس البرلمان
قصي السهيل أن "العراق وإيران بلدين كبيرين ومهمين في المنطقة وعليهما مسؤوليات
كبيرة تجاه ما يجري فيها"، مشيرا إلى أن "زيارة لاريجاني تهدف إلى وضع آليات
عمل مشتركة إزاء ما يجري في المنطقة".
وأضاف السهيل أن "البرلمان العراقي لديه
رغبة لعقد لقاء مشترك البرلمانات المنطقة للتنسيق حيال ما يجري فيها من تطورات".
ووصل رئيس مجلس
الشورى الإسلامي الإيراني
علي لاريجاني،
ظهر اليوم الثلاثاء (27 تشرين الثاني 2012)، إلى
محافظة النجف ليبدأ زيارة رسمية إلى البلاد.
وشهدت العلاقات العراقية الإيرانية خلافات كثيرة ترجع إلى
عقود من الزمن، ومعظمها تتركز على عائدية
شط العرب الذي يصب في
الخليج، وكان شاه إيران
محمد رضا بهلوي ألغى عام 1969 اتفاقية الحدود المبرمة بين البلدين عام 1937، وطالب
آنذاك بأن يكون خط منتصف النهر (التالوك) الحد الفاصل بين البلدين، وفي عام 1972 وقعت
اشتباكات عسكرية متقطعة على الحدود، وبعد وساطات عربية وقع البلدان اتفاقية الجزائر
سنة 1975، التي يعتبر بموجبها خط منتصف شط العرب هو الحد الفاصل بين إيران والعراق.
كما شهد عام 1979 تدهوراً حاداً في العلاقات بين العراق وإيران
إثر انتصار
الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979 على شاه إيران، وسيطرتها على نظام
الحكم، حيث وقعت مشاكل بخصوص مياه شط العرب، الامر الذي دفع رئيس النظام العراقي السابق
صدام حسين لإلغاء اتفاقية الجزائر في 17 أيلول 1980، واعتبر كل مياه شط العرب جزءاً
من المياه العراقية، وفي أيلول 1980 دخل البلدان حرباً استمرت حتى عام 1988، أسفرت
عن سقوط مئات الآلاف بين قتيل وجريح من الطرفين.
وخلال التسعينيات استمر العداء بين البلدين في ظل احتضان
إيران لبعض قوة المعارضة العراقية وأهمها
منظمة بدر التي كانت تمثل الجناح العسكري
للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، فيما كان النظام السابق يقدم الدعم والتسهيلات
لمنظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام الإيراني وكانت تشغل في
محافظة ديالى قاعدة عسكرية
كبيرة تحتوي على مجمعات سكنية ومنشآت خدمية، ومع سقوط نظام الحكم في العام 2003 بدأت
مرحلة جديدة من العلاقات العراقية الإيرانية تخلف عن السابق بفارق كبير.