السومرية
نيوز/دهوك
أكد
مسؤول كردي سوري، الأحد، أن الحكومتين في
بغداد وأربيل وعدتا بفتح المعابر
الحدودية لتسهيل إيصال المعونات الإنسانية إلى المناطق الكردية في سوريا، داعياً
إلى عدم إخضاع تلك المعابر لسيطرة الأحزاب.
وقال
عضو
المجلس الوطني السوري إبراهيم مراد، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"
إقليم كردستان وعد الهيئة الكردية السورية بفتح معبرين لإيصال المعونات
والمستلزمات الضرورية للمناطق الكردية السورية"، مؤكداً أن "وفداً من
الهيئة الكردية السورية سيبحث اليوم موضوع فتح المعبرين مع الجهات المعنية في
الإقليم".
وأضاف
مراد، أن "
رئيس حزب الإتحاد الديمقراطي الجناح السوري لحزب العمال
الكردستاني،
صالح مسلم، التقى برئيس الوزراء
نوري المالكي ضمن وفد للمعارضة
السورية مؤخرا في بغداد"،لافتاً إلى أنه "طالب
المالكي بفتح معبر لإيصال
المساعدات، وأن الأخير وعد بفتحه في المناطق الخاضعة تحت سيطرة الحكومة
الاتحادية".
وطالب
مراد "بإدارة المعابر الحدودية من هيئات مهنية وأن تكون غير خاضعة لسيطرة
الأحزاب السياسية"، مؤكداً "وجود شكاوى من سيطرة حزب
الاتحاد الديمقراطي
على المساعدات في المناطق الكردية وعدم توزيعها بالشكل المطلوب".
وتفيد
وسائل إعلام عربية أن المناطق الكردية في
سورية تعاني من أوضاع إنسانية سيئة بسبب فقدان الخدمات والمحروقات
والمواد الغذائية بسبب الحصار الاقتصادي المفروض على تلك المناطق بعد انسحاب
مؤسسات
الحكومة السورية من أغلبها منذ أربعة أشهر.
وكان
المتحدث باسم
المجلس الوطني الكردي السوري، شلال كدو،أكد في 19 كانون الأول 2012
خلال حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الشعب الكردي في سوريا يعاني من
أوضاع سيئة بسبب الحصار الاقتصادي وفقدان أبسط مقومات الحياة كالوقود والطحين
وحليب الأطفال والأدوية"، متوقعا "حدوث هجرة جماعية باتجاه حدود
تركيا
وإقليم
كردستان ما لم يتم إيصال المعونات الإنسانية لتلك المناطق".
وكان
مساعد رئيس دائرة العلاقات الخارجية في
اقليم كردستان ديندار
زيباري أعلن، أمس
الثلاثاء إن "الإقليم استقبل عدداً هائلاً من اللاجئين السوريين في
العراق"، مبينا أن "عددهم وصل مؤخرا الى 57 ألف لاجئ سوري في
محافظات الإقليم".
وأعلنت
الأمم المتحدة، في (2 أيلول 2012)، أن أكثر من ثلاثة آلاف و500 سوري نزحوا إلى
إقليم كردستان، وفيما بينت أن توافد السوريين في تزايد مستمر، أكدت أن عددهم الكلي
في الإقليم بلغ لغاية الآن نحو 21 ألف نازح.
وأعلنت
رئاسة إقليم كردستان، مطلع أيلول الحالي، أنها تبذل جهودا مع بعض الدول الأجنبية
لضمان حقوق الكرد في سوريا خلال المرحلة المقبلة، معتبرة أن تطبيق الديمقراطية في
سوريا هو لصالح الشعب وبينهم الكرد.
وتشهد
سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من
قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط
ما يزيد عن 30 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد
المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد،
فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية
مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.