كرم
مجلس محافظة كركوك بالتعاون مع الرابطة الاسلامية الكردية ، السبت، 400 يتيم في المحافظة بمناسبة اليوم العالمي للطفل وسط انتقادات للقوانين الحكومية الخاصة برعاية الايتام والاطفال، فيما أكد ناشطون أن اعداد الايتام والارامل بالمحافظة بلغ 17 الف واصفين اياه بالعدد المخيف .
وقال نائب رئيس مجلس
محافظة كركوك ريبوار طالباني في حديث لـ"
السومرية نيوز"،إن" مجلس محافظة
كركوك وبالتعاون مع الرابطة الاسلامية الكردية في المحافظة كرم ما يقارب 400 يتيم خلال احتفالية كبيرة نظمها مجلس المحافظة بمناسبة يوم الطفل العالمي ".
وأضاف
طالباني أن" الظروف الصعبة التي مر بها
العراق وخصوصا الامنية خلفت الكثير من النساء الارامل والايتام ", مشددا على ضرورة أن" تضع الكتل السياسية مصلحة البلاد فوق كل شيء لان عدم الانسجام بينها يساعد على زيادة اعمال العنف لان التوافق السياسي ينعكس على الامن والشارع العراقي".
وأضاف طالباني أن" مجلس محافظة كركوك انفق ما يقارب 3 مليار دينار لدعم الايتام والارامل في المحافظة على شكل منح وتبرعات "، مشيرا الى أن "المجلس مقيد بقوانين عامة تمنعه من تخصيص رواتب ثابتة للأيتام والارامل ".
من جهتها انتقدت رئيسة لجنة حقوق الانسان والطفل في مجلس محافظة كركوك جوان حسن عارف في حديث لـ"
السومرية نيوز"، قوانين
وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الخاصة بالأيتام واصفةً اياها بـ"الظالمة" ولا تراعي حقوقهم الانسانية " ، مؤكدة أن " اغلب الاطفال الايتام يحتاجون دور الايتام ترعاهم تدعمهم ماديا عن طريق صرف رواتب محددة لهم ".
فيما اعتبر مدير منظمة الرابطة الاسلامية الكردية
شيرزاد عمر محمد أن" عمليات القتل و"الارهاب" التي تخلف الايتام باتت مشروعا تتفاخر به بعض الجهات السياسية التي لم يسمها في وقت عليها ان تساعد على مسح دمعة اليتيم من عينيه "،
وقال محمد في حديث لـ" السومرية نيوز" إن " هدف الرابطة من خلال تكريم ايتام محافظة كركوك هو ادخال البسمة والفرحة لقلوبهم ".
من جهته وصف النشاط في مجال حقوق الانسان محمد علي عدد الايتام والارامل في محافظة كركوك بـ"المخيفة" ، مشيرا الى أن " اعمال العنف والارهاب هي العامل الرئيسي في تزايد اعداد الايتام في المحافظة ".
وقال علي في حديث لـ"السومرية نيوز" أن الاحصائيات الرسمية في محافظة كركوك تشير الى وجود اكثر من 17 الف يتيم وارملة "، مطالبا
الحكومة المركزية والمحلية بالتحرك الفوري لإعانة هذه الشريحة الكبيرة ".
وقالت الارملة سهى
عبد القادر لـ"السومرية نيوز" وملامح اليأس بادية على ملامحها إن " العنف الاعمى والتفجيرات سرق مني زوجي العام الماضي تاركاً 7 اطفال ايتام دون أب ".
وطالبت عبد القادر " الحكومة المحلية بكركوك بتخصيص رواتب شهرية لكل طفل يتيم حتى تستطيع التكفل بمعيشتهم "، لافتة الى أن " التبرعات والمعونات والمنح المالية القليلة التي تقدمها الحكومات المحلية وبعض منظمات
المجتمع المدني لا تكفي لان تكون سنداً كافيا لمعيشتهم ".
يذكر أن الظروف الصعبة التي مرت بالعراق وما شهده من حروب متواصلة منذ ثمانينات
القرن الماضي وإلى سنة 2003، ومن ثم أعمال العنف التي أعقبت ذلك، تسببت في وجود شريحة "مليونية" من الأرامل والأيتام، وصفها السفير الفرنسي لدى العراق "دني غوير" في مؤتمر صحافي عقده، في (الثاني من آذار 2012)، بأنها "مرعبة".
وحذرت عدة منظمات دولية تعمل في العراق من مغبة تتحول بلاد
الرافدين إلى "بلد الأرامل والأيتام"، فقد قدرت
منظمة الأمم المتحدة لرعاية الأمومة والطفولة "اليونيسيف" عدد الأيتام في العراق بنحو ستة ملايين طفل حتى عام 2006، في حين أكدت دراسة أجرتها
الأمم المتحدة ومراكز أبحاث أخرى، أن عدد الأرامل في العراق قد بلغ ثلاثة ملايين امرأة.
يذكر أن محافظة كركوك افتتحت في عام 2010، داراً لرعاية الأيتام من الإناث بكلفة مليار و280 مليون دينار ضمن مشاريع تنمية الأقاليم التي تنفذها المحافظة.