السومرية نيوز/
البصرة
احتشد المئات من اللاجئين العراقيين السابقين في
السعودية، الثلاثاء، عند مقر فرع
مؤسسة السجناء السياسيين في البصرة سعياً منهم لإنجاز معاملاتهم للحصول على حقوق وإمتيازات، وبعد أن واجهت المؤسسة مشاكل في إنجاز معاملاتهم تدخلت الحكومة المحلية وكلفت
مكتب شؤون المواطنين التابع لها بتلقي المعاملات، ومن ثم إنجازها من قبل المؤسسة.
وقال
رئيس رابطة محتجزي رفحاء وارطاوي علي محسن مجبل في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "مؤسسة السجناء السياسيين واجهت فوضى عارمة بعد إحتشاد المئات من المحتجزين السابقين في مخيمات رفحاء وارطاوي عند أبوابها من أجل تسليم معاملاتهم للحصول على حقوق وإمتيازات كفلها لهم التعديل الأول لقانون مؤسسة السجناء السياسيين"، مبيناًً أن "حالات تدافع حدثت قرب مقر المؤسسة بسبب كثرة أعداد المراجعين، والكثير ممن تمكنوا من الدخول بعد ساعات من الإنتظار لم تنجز معاملاتهم بسبب أخطاء في ترقيم جدول المراجعة".
ولفت رئيس الرابطة الى أن "أحد أسباب الإرباك الذي حدث هو مراجعة المؤسسة من قبل أسرى حرب
الخليج الثانية للحصول على حقوق وامتيازات اسوة بمحتجزي مخيمات
اللجوء في رفحاء وارطاوي"، مضيفاً أن "الحقوق التي من المؤمل أن يحصل عليها المحتجزون في مخيمات رفحاء وارطاوي تشمل منحهم رواتب تقاعدية وقطع أراض سكنية".
بدوره، قال اللاجئ السابق الذي كان محتجزاً في مخيم رفحاء الحدودي السعودي رجب كصوان في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "بعض المراجعين إحتشدوا قرب مقر مؤسسة السجناء السياسيين منذ الساعة الثالثة فجراً من أجل إنجاز معاملاتهم بسرعة عند بدء الدوام الرسمي لكن أية معاملة لم يتم إستلامها حتى الساعة العاشرة صباحاً"، موضحاً أن "أكثر ما يدعو الى الاستغراب هو عدم تلقينا تبريرات أو توضيحات من إدارة المؤسسة حول عدم استلام معاملاتنا على الرغم من دعوتنا من قبل المؤسسة لغرض مراجعتها خلال اليوم".
من جانبه، قال محافظ البصرة
ماجد النصراوي في حديث لـ"السومرية نيوز"، خلال زيارته مقر المؤسسة بعد تلقيه شكاوى من مراجعين إن "مؤسسة السجناء السياسيين في المحافظة تفتقر الى الإمكانيات، وقد اعتمد آلية غير دقيقة في تلقي معاملات المراجعين، وعليه قررنا تكليف مكتب شؤون المواطنين التابع لديوان المحافظة بإستقبال المعاملات وفقاًَ للحروف الأبجدية لأصحابها، ومن ثم تنقل المعاملات الى المؤسسة لغرض إنجازها من قبل الموظفين المختصين"، معتبراً أن "جميع المعاملات سوف تنجز خلال فترة وجيزة وفقاً للآلية الجديدة".
وكان الآلاف من أبناء المحافظات الجنوبية نقلوا خلال 1991 إلى المملكة العربية السعودية بعد فشل انتفاضة عمت أغلب المحافظات الوسطى والجنوبية بالتزامن مع إنسحاب القوات العراقية من
دولة الكويت التي إحتلتها في آب 1990، وبدأت شرارة الإنتفاضة من البصرة قبل أن يتمكن الثائرون من فرض سيطرتهم على بعض المحافظات، إلا أن قوات
الحرس الجمهوري تدخلت بقوة وتمكنت من إخماد الإنتفاضة، وقد تم إعدام واعتقال الآلاف من المشاركين فيها، فيما هرب آخرون إلى خارج البلاد، وقامت الحكومة السعودية آنذاك بافتتاح مخيمات في منطقتي رفحاء وارطاوي الصحراويتين لإيواء النازحين العراقيين، والذين غادر الكثير منهم مخيمات اللجوء خلال التسعينيات لحصولهم على حق اللجوء السياسي في
الولايات المتحدة وبعض الدول الأوربية.
يذكر أن مخيم رفحاء كان يقيم فيه نحو 38 ألف مواطن عراقي، وكانوا يحصلون على الرعاية تحت إشراف مفوضية
الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وكان يحتوي المخيم على مركز للتموين وآخر طبي، علاوة على مدارس ابتدائية ومتوسطة وإعدادية للبنات والبنين، وقد أغلق المخيم عام 2008 بعد مغادرة آخر دفعة مؤلفة من 77 لاجئاً عراقياً.