السومرية نيوز/
كركوك
اعلن العشرات من النسوة في
محافظة كركوك، السبت، الحداد بعيد المراة العالمي خلال تظاهرة نظموها احتجاجا على قانون الأحوال
الجعفري، وفيما اعتبرن القانون "ظالم" للفتيات ويكرس المذهبية والطائفية، طالبن بتدخل دولي لحماية النساء في
العراق.
وقالت رئيس جمعية الأمل في كركوك سرود محمد فالح في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "نساء كركوك نظمن، اليوم، تظاهرة شارك فيها عشرات النسوة والناشطات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة"، مبينة أن "المتظاهرات طالبن
الحكومة العراقية والبرلمان بضرورة التدخل لمنع تمرير قانون الجعفري السيئ بحق النساء".
وأضافت فالح أن "النساء في كركوك يعلن الحداد في عيد المراة العالمي، احتجاجا على مصير المرأة العراقية"، مشيرة الى ان "هذا القانون يؤسس للطائفية والمذهبية ويظلم حق الفتاة التي باتت سلعة رخيصة للزواج".
واعتبرت فالح القانون بأنه "خرق للأعراف المدينة والإسلامية ومرفوض من قبل نساء كركوك"، متساءلة "هل يعقل أن تكون الفتاة الصغير بعمر تسعة سنوات هي سلعة للزواج، فأي حياة وأي تعليم سيكون لهذه الفتاة الصغيرة التي هي في الصف الثاني الابتدائي، وستكون عرضه للزواج".
ودعت فالح الحكومة والبرلمان الى "تعطيل هذا القانون السيئ بحق المرأة"، لافتة الى ان "وزير العدل جاء بقانون مذهبي وطائفي يكرس اضطهاد الفتيات بدلا من تشريع قانون يحمي المرأة ويعطيها حقها في العيش والتعليم والمناصب الحكومية".
ولوحت فالح بـ"
اللجوء الى
الأمم المتحدة لوضوع حد لهذا الخرق القانوني والمجتمعي ضد المرأة في العراق إذا لم يكن للحكومة والبرلمان قرار من هذا القانون"، موضحة ان "تلك المطالب رفعت رسميا الى مكتب
مجلس النواب في كركوك لإيصالها الى مجلس النواب".
من جانبها اكدت النائبة عن
التحالف الكردستاني الآ
طالباني، أن "التظاهرات حق مشروع للنساء، وهذه التظاهرة جاءت لرفض القانون الجعفري الذي يتيح للقاصرات في عمر تسعة سنوات الزواج"، مشددة على "ضرورة مراجعة القانون الذي يجب ان يوفر الحياة المدينة ويبتعد عن المذهبية والطائفية، وهناك مراجع دين لهم موقف من هذا القانون".
بدورها قالت الناشطة النسوية سميرة كريمات إن "التظاهرة واعلان الحداد عبر لبس السواد هي رسالة الى من شرع قانون الظلم ضد الفتيات في العراق"، مبينة أن "النساء يردن قوانين تهم العراقيين".
وطالبت كريمات الجهات القضائية بـ"ضرورة تعطيل اي قانون يظلم ويكرس الطائفية في العراق".
أما الناشطة النسوية حنان فقد اكدت أن "نساء كركوك يعزين البرلمان المعطل بسبب التناحرات السياسية من اجل كسب اصوات الناخب المسكين والمغلوب على أمره"، مشيرة الى أن "العراق بات دولة ديمقراطية وفيها قانون يسري على الجميع، ولكن يبدو أن القانون والقضاء بات وفق مقاييس واهواء الكتل السياسية".
وتابعت حنان أن "نساء كركوك يرفضن القانون الجعفري، كونه خرق لحرية المرأة"، لافتة الى "انهن يساندن قانونا يحدد عمر الفتاة بالزواج عند تجازها سن الـ18 عاماً وتنهي الدراسة وهي بمحض قرارها، لا ان تكون سلعة تباع في عمر التاسعة لمن يدفع".
وكان
مجلس الوزراء قرر في (الثالث من كانون الاول 3013)، تأجيل البت في
مشروع قانون القضاء الشرعي الجعفري ومشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفرية الى ما بعد الانتخابات المقبلة، فيما وصف نواب معترضون على القانونين بالخطوة الصحيحة تستحق الإشادة والثناء.
وعدت النائبة عن
التحالف الوطني سوزان السعد، اليوم السبت (8 آذار 2014)، إقرار قانون الأحوال الشخصية الجعفري يشكل خطوة ايجابية نحو ممارسة الديمقراطية في العراق، فيما شككت بقانون الأحوال الشخصية المعتمد، مؤكدة انه اثار حفيضة المرجع الديني محسن
الحكيم.
وكان وزير العدل
حسن الشمري أعلن، في (23 تشرين الأول 2013)، انجاز مسودتي مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري، ومشروع قانون القضاء الشرعي الجعفري العراقي، موضحاً أن إعداد المسودتين تم وفقاً لفقه
الشيعة الأمامية الاثني عشرية.
وواجه مشروع قانون الأحوال الشخصية وفق المذهب الجعفري انتقادات واسعة من الكتل وأعضاء مجلس النواب، إذ انتقدت عدد من النائبات في البرلمان القانون، مؤكدات أن المادة 41 التي استند إليها الوزير في القانون عليها خلافات سياسية، فيما اعتبرت كتلة الفضيلة التي ينتمي إليها الشمري القانون منسجماً مع الدستور.