تُعدّ حبوب منع الحمل من أكثر الوسائل كفاءة لمنع الحمل عند استخدامها بالشكل الصحيح، إلا أن فعاليتها قد تتأثر بتناول بعض المكملات الغذائية التي تتداخل مع آلية عمل الهرمونات أو امتصاصها داخل الجسم.
وبحسب ما أورده موقع «
فيري ويل هيلث» العلمي، توجد مجموعة من المكملات التي قد تقلل من كفاءة حبوب منع الحمل أو تؤدي إلى زيادة آثارها الجانبية، وجاءت على النحو التالي:
نبتة
سانت جون
تُستخدم نبتة سانت جون كمكمل عشبي لتحسين المزاج، إلا أنها قد تؤدي إلى تسريع عملية تكسير الكبد للهرمونات الموجودة في حبوب منع الحمل. وعند تسارع هذه العملية، قد تنخفض مستويات الهرمونات بدرجة كبيرة تجعلها غير قادرة على منع الحمل.
وقد تلاحظ بعض النساء اللواتي يتناولن هذا المكمل حدوث نزيف غير منتظم، وهو ما قد يكون مؤشرًا على تراجع كفاءة الحبوب.
الفحم النشط
يدخل الفحم النشط في بعض المكملات الغذائية المستخدمة لعلاج الغازات والانتفاخ، كما يُروج له أحيانًا باعتباره وسيلة لخفض مستويات
الكوليسترول.
ويُستخدم الفحم النشط كذلك كعلاج طارئ في بعض حالات التسمم أو الجرعات الزائدة من الأدوية، إذ يعمل عن طريق الارتباط بالمواد الموجودة في الجهاز الهضمي.
غير أن هذه الخاصية قد تمتد إلى الأدوية أيضًا، بما في ذلك حبوب منع الحمل، حيث قد يمنع الفحم النشط امتصاصها بصورة صحيحة، ويزداد هذا الخطر بشكل خاص عند تناوله قبل حبوب منع الحمل بفترة قصيرة.
مكملات الصويا
تحتوي مكملات الصويا على الإستروجينات النباتية، وهي مركبات طبيعية تحاكي عمل هرمون الإستروجين في الجسم من خلال الارتباط بمستقبلاته وتنشيطها.
ويُعدّ استهلاك كميات معتدلة من منتجات الصويا الكاملة، مثل حصة إلى حصتين يوميًا من حليب الصويا أو التوفو، آمنًا وقد يساهم في الوقاية من سرطان الثدي. إلا أن مكملات الصويا المركزة قد تؤثر على التوازن الهرموني في الجسم، وقد تكون غير آمنة في بعض الحالات، ما قد يؤدي إلى تغيرات في نمط النزيف أو زيادة الآثار الجانبية.
مكملات الثوم
تُستخدم مكملات الثوم أحيانًا لدعم صحة القلب وتعزيز المناعة، إلا أن تناولها بجرعات مرتفعة قد يؤثر على نظام السيتوكروم P450، وبشكل خاص إنزيم السيتوكروم 2C9، وهو إنزيم كبدي يلعب دورًا في معالجة العديد من الأدوية، من بينها هرمونات منع الحمل.
مكملات بذور الكتان
تحتوي مكملات بذور الكتان على مركبات فيتويستروجينية تُعرف باسم الليغنانات، والتي تحاكي هرمون الإستروجين الموجود طبيعيًا في الجسم وكذلك في حبوب منع الحمل.
وقد تتنافس هذه المركبات مع حبوب منع الحمل على مستقبلات الإستروجين، ما قد يؤدي إلى تقليل فاعلية الوسيلة الهرمونية.
فيتامين ج بجرعات مرتفعة
قد يؤدي تناول جرعات عالية جدًا من فيتامين ج إلى رفع مستويات هرمون الإستروجين في الدم.
ولا يؤثر ذلك بشكل مباشر على فاعلية حبوب منع الحمل، لكنه قد يزيد من حدة بعض الآثار الجانبية، مثل الغثيان والانتفاخ والصداع.
مكملات القلق وإنقاص الوزن
غالبًا ما تحتوي المكملات المُسوقة لعلاج القلق أو إنقاص الوزن أو إزالة السموم أو تحسين النوم والاسترخاء على خليط من الأعشاب والمكونات التي تؤثر على عملية الهضم أو على إنزيمات الكبد.
وقد يؤدي تناول هذه المنتجات إلى تقليل امتصاص الهرمونات أو تسريع تكسيرها داخل الجسم، لذلك لا يُنصح باستخدامها بالتزامن مع حبوب منع الحمل.