Alsumaria Tv

جماعة من المتمردين.. من هم "المكابيون" الذين يستلهمهم نتنياهو في خطاباته؟

2023-12-12 | 03:28
Alsumaria Tv https://www.alsumaria.tv/authors
جماعة من المتمردين.. من هم "المكابيون" الذين يستلهمهم نتنياهو في خطاباته؟

السومرية نيوز – دوليات

خلال مؤتمر صحفي لرئيس الوزراء الإسرائيلي في 6 ديسمبر/كانون الأول، وصف بنيامين نتنياهو جنوده بـ"المقاتلين المكابيين"، في استدعاءٍ جديدٍ للخطاب الديني للترويج لحرب الإبادة التي يقودها ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، والمتمثل في طائفة المكابيون.

وقال نتنياهو: "مقاتلونا هم الجيل الذي يتابع مسيرة المكابيين، إذ يخوضون هذه الأيام القتال بشجاعة وبمنتهى الشهامة وبعزم. واليوم، كما حدث حينها، سنصلي معاً لأجل سلامتهم، وسنصلي معاً لأجل سلامة بلادنا، ليصنع الله -عز وجل- خلاصاً كبيراً".

وتأتي إشارة نتنياهو إلى جماعة لها ذكرها الخاص وتأثيرها الكبير في تاريخ الديانة اليهودية، وهي جماعة المكابيين، في إطار مساعيه من أجل دعوة جنود الاحتلال لتنفيذ عملية إبادة جماعية، عبر ترديد مقتطفات من التوراة، تعطي شرعية لإبادة الفلسطينيين، دون أن يفهم ذلك المستمعُ العادي من غير اليهود أو غير المتخصصين في الدراسات اليهودية، فمن هم المكابيون الذين استدعاهم نتنياهو في خطابه هذه المرة؟

من هم المكابيون، وما هي ثورتهم؟
تاريخياً، المكابيون هم جماعة من المتمردين اليهود الذين ينتمون إلى حركة سياسية دينية يهودية، قادها في القرن الثاني قبل الميلاد يهوذا المكابي، في سبيل السيطرة على يهودا التي كانت جزءاً من الإمبراطورية السلوقية اليونانية التي كان يحكمها أنطيوخس الرابع، والسيطرة أيضاً على الهيكل وتطهير اليهود من الوثنية التي شاعت حينها.

فبعد وفاة الإسكندر الأكبر، قُسّمت إمبراطوريته إلى 4 أقسام، فسيطر البطالمة على رقعة واسعة مركزها مصر، والسلوقيون على رقعة أوسع مركزها سوريا، وبقيت فلسطين متأرجحة بينهما، إذ حكمها البطالمة أولاً، بداية من عام 301 قبل الميلاد، ولمدة قرن لم تشهد أحداثاً مهمة في تاريخ اليهودية.

في عام 198 قبل الميلاد، دخل أنطيوخس إلى القدس، ومنذ ذلك الوقت أصبحت تابعةً إلى الإمبراطورية السلوقية، التي سرعان ما دخلت في صراعٍ مع اليهود.

إذ حاول السلوقيون حينها فرض الدين والثقافية الهيلينستية على اليهود، الأمر الذي أدى إلى ثورة المكابيين من أجل تحقيق دولتهم المستقلة.

وفي سبيل ذلك، شنّ المكابيون بقيادة يهوذا المكابي حروب العصابات والشوارع ضد السلوقيين، عُرفت بالثورة المكابية، التي نجحت في السيطرة على الهيكل وتطهيره من مظاهر الوثنية اليونانية، وهي المناسبة التي خُلدت عند اليهود بما يُعرف بعيد الأنوار اليهودي.

وفي إحدى الحروب قُتل يهوذا المكابي، وخلفه إخوته الذين انسحبوا بجيوشهم حتى انتصروا بالسياسة حين دعموا أحد المتنازعين على الكرسي السلوقي، واستمروا في هذه الألعاب السياسية حتى نالوا استقلالهم، لتقوم الدولة الحشمونية عام 140 قبل الميلاد، وتستمر حتى عام 37 قبل الميلاد، والحشمونيون هم أنفسهم المكابيون.

ولكن الدولة الحشمونية التي أقامتها "الثورة المكابية" غرقت إلى آذانها بعدما وصلت إلى مراكز القرار والتأثير، لتسقط نهائياً بعد نجاح الإمبراطور الروماني بومبي الكبير في السيطرة على القدس سنة 63 قبل الميلاد.

ما أصل تسمية المكابيين؟
وتختلف الآراء في أصل تسمية المكابيين، إذ يُرجع بعض المؤرخين أصل المكابيين إلى الكلمة العبرية "مقبي" بمعنى المطرقة، وهو اللقب الذي أخذه يهوذا المكابي، إشارة إلى شجاعته وشدة بأسه في حرب السلوقيين.

بينما يرى آخرون أن كلمة "مكبي" اختصار بالحروف الأولى لجملة في التوراة جاءت في نشيد انتصار موسى على فرعون، وهي "مي كموخا بئليم يهوه"؛ أي "من مثلك بين الآلهة يا رب"، وهي العبارة التي خطها يهوذا المكابي على رايته التي خاض بها حروبه.
المكابيون

ليست المرة الأولى التي يستشهد فيها نتنياهو بالمكابيين
لم تكن المرة الأولى التي يستدعي فيها نتنياهو سيرة المكابيين في حديثه عن المواجهات مع الفلسطينيين.

ففي 19 ديسمبر/كانون الأول 2017 تحدّث أمام حزب الليكود، واهتم بالرد على قرارات الأمم المتحدة التي أقرّت بأن حائط البراق أرض فلسطينية، فقال "كان لنا وسيبقى، لم يكن للفلسطينيين أي وجود في فترة المكابيين"، كما أنه إستدعى العماليق في خطابه الذي سبق الهجوم البري الإسرائيلي على غزة.

قائلاً: "عليكن بتذكر ما فعله العماليق بالإسرائيليين. نحن نتذكر، ونحن نقاتل".

ويقول نتنياهو إن جنود جيش الاحتلال جزء من إرث المحاربين اليهود الذي يعود تاريخه إلى 3000 عام منذ عهد يوشع بن نون إلى أبطال حروب 48، و67، و73، وكل حروب إسرائيل، حسب تعبيره، وأكد أن هدفهم واحد: "دحر العدو القاتل، وضمان وجودنا في أرضنا".

>> تابع قناة السومرية على  تويتر 
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
Messenger
telegram
Alsumaria Tv
أحدث الحلقات
ناس وناس
Play
صلاح الدين قضاء الدجيل - ناس وناس م٩ - الحلقة ٧ | الموسم 9
05:00 | 2026-04-02
Play
صلاح الدين قضاء الدجيل - ناس وناس م٩ - الحلقة ٧ | الموسم 9
05:00 | 2026-04-02
العراق في دقيقة
Play
العراق في دقيقة 01-04-2026 | 2026
13:45 | 2026-04-01
Play
العراق في دقيقة 01-04-2026 | 2026
13:45 | 2026-04-01
من الأخير
Play
فوز تاريخي يؤجّل حديث الحر.ب - حلقة ٤ | الموسم 3
13:30 | 2026-04-01
Play
فوز تاريخي يؤجّل حديث الحر.ب - حلقة ٤ | الموسم 3
13:30 | 2026-04-01
نشرة أخبار السومرية
Play
نشرة ١ نيسان ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-04-01
Play
نشرة ١ نيسان ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-04-01
طل الصباح
Play
الأبراج - هسه ماليش 30-3-2026 | 2026
00:30 | 2026-03-30
Play
الأبراج - هسه ماليش 30-3-2026 | 2026
00:30 | 2026-03-30
استديو Noon
Play
لمن مشتاق؟ 29-3-2026 | 2026
07:00 | 2026-03-29
Play
لمن مشتاق؟ 29-3-2026 | 2026
07:00 | 2026-03-29
عشرين
Play
العراق والمنطقة .. حـ رب مستعرة ولجنة مشكلة - عشرين م٥ - الحلقة ٥ | الموسم 5
15:30 | 2026-03-28
Play
العراق والمنطقة .. حـ رب مستعرة ولجنة مشكلة - عشرين م٥ - الحلقة ٥ | الموسم 5
15:30 | 2026-03-28
أسرار الفلك
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٢٨ الى ٣ نيسان ٢٠٢٦ | 2026
14:00 | 2026-03-26
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٢٨ الى ٣ نيسان ٢٠٢٦ | 2026
14:00 | 2026-03-26
صباحكم أحلى مع سلمى
Play
عبرة رمضانية - ذاكرة الطرب 25-2-2026 | 2026
03:30 | 2026-03-25
Play
عبرة رمضانية - ذاكرة الطرب 25-2-2026 | 2026
03:30 | 2026-03-25
سوشيل رمضان
Play
أنقذ قلبًا ورحل.. وفاة جرّاح بسكتة مفاجئة بعد عملية دامت 5 ساعات! - سوشيل رمضان - حلقة ٣٠ | رمضان 2026
10:00 | 2026-03-19
Play
أنقذ قلبًا ورحل.. وفاة جرّاح بسكتة مفاجئة بعد عملية دامت 5 ساعات! - سوشيل رمضان - حلقة ٣٠ | رمضان 2026
10:00 | 2026-03-19
الأكثر مشاهدة
اخترنا لك
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
Alsumaria mobile app on Android Alsumaria mobile app on Android
Alsumaria mobile app on IOS Alsumaria mobile app on IOS
Alsumaria mobile app on huawei Alsumaria mobile app on huawei
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية