خروج دبلوماسي مجدول للقوات الاجنبية لمصلحة الجميع
عضو لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية علية الامارة، اشارت الى ان خروج القوات الاجنبية من
العراق بطريقة دبلوماسية مجدولة خطوة مهمة وتصب بمصلحة الجميع بما يعني ان لا تتحول تلك القوات الى اعداء بل ينبغي ان تبقى العلاقات مستمرة وفقا للمصالح العليا.
وقالت الامارة في حديث للسومرية نيوز، إن "الجولة الرابعة من الحوار العراقي الأمريكي تركزت بالدرجة الاساس على استكمال ما تم التوصل اليه في جولة الحوار السابقة اضافة الى مناقشة جدولة الانسحاب الامريكي من العراق، وكانت هناك رغبة للمفاوض العراقي بأن يعمل على تقوية العلاقات والاواصر المتبادلة إقليميا ودوليا"، مبينة ان "هناك العديد من الملفات التي تم الحديث عنها في قضايا التعليم والطاقة والمناخ والبيئة و جائحة
كورونا اضافة الى مناقشة ملف الانتخابات المبكرة والدور الأممي فيها".
واضافت الامارة، ان "هنالك اختلاف في وجهات النظر بين الجهات السياسية التي ترغب بخروج القوات الاجنبية بشكل كامل والاخرى التي تريد بقاء تلك القوات، والحديث هنا لا يعني بقاء القوات العسكرية المقاتلة تحديدا بل نتحدث عن ضرورة بقاء
التحالف الدولي لاغراض اخرى غير قتالية كالتدريب والاستشارة والتعاون الاستخباري في محاربة داعش استخباريا على اعتبار ان داعش عسكريا انتهى لكنه ما زال من فكر وعمليات ارهابية تحصل هنا وهناك من وقت لآخر".
ولفتت إلى ان "تواجد التحالف الدولي في العراق لم ياتي بشكل عفوي بل بطلب من
الحكومة العراقية، لمحاربة داعش"، موضحة ان "جولة الحوار الاستراتيجي بنتائجها تعني خروج القوات الاجنبية من العراق دبلوماسيا بشكل مجدول بمعنى ان تلك القوات حين تخرج فلا يمكن ان تتحول الى عدو بل ينبغي ان تبقى العلاقات قائمة وان يتم جدولة الخروج بالية تخدم الجميع وتصب بالمصالح العليا للبلد".
ترحيب سياسي بالنتائج النهائية للحوار
رئيس الجمهورية
برهم صالح، اعتبر إن "نتائج الحوار الستراتيجيّ العراقي الأمريكي مهمة لتحقيق الاستقرار وتعزيز السيادة العراقية، وتأتي ثمرة عمل حثيث من الحكومة برئاسة الأخ
الكاظمي، وبدعم القوى الوطنية، وتستند الى مرجعية الدولة".
فيما اكد رئيس
مجلس النواب محمد الحلبوسي، أن العراق نجح دبلوماسياً وسياسياً بانجاز الاتفاق الاستراتيجي العراقي الأميركي.
وقال
الحلبوسي في تغريدة على "تويتر"، "العراق يخطو واثقاً نحو تحقيق كامل قدراته واليوم ينجح دبلوماسياً وسياسياً بإنجاز الاتفاق الاستراتيجي العراقي الاميركي ضمن متطلبات المرحلة الجديدة ومقتضيات المصلحة الوطنية وتحقيق السيادة الناجزة وبناء عراق مقتدر سيد".
من جانبه رحب
تحالف الفتح، بما حققه المفاوض العراقي من انجاز بالاتفاق على خروج القوات القتالية بشكل كامل في نهاية هذا العام وهو خطوة ايجابية متقدمة باتجاه تحقيق السيادة الوطنية الكاملة.
جهات لا تريد الخروج الودي للقوات الامريكية من العراق
من جانبه اشار المحلل السياسي علي الفيلي، الى ان بعض الجهات في العراق لا يحلو لها خروج القوات الامريكية من العراق بشكل ودي وتريد تحقيق نصر وهمي وتوظيف هذا الامر لتحقيق مصالح ومكاسب سياسية.
وقال الفيلي في حديث للسومرية نيوز، إن "من يطالب بخروج القوات الاجنبية اليوم من العراق بشكل عشوائي غير ممنهج هي ليست السلطة
الشرعية، على اعتبار ان تلك القوات جاءت بطلب من الحكومة العراقية بعد دخول داعش الى البلد وخروجها يكون بطلب من الحكومة بعد انتفاء الحاجة لها"، مبينا ان "ما صدر من قرار سابق من البرلمان بإخراج القوات الاجنبية من العراق هو قرار صدر من ممثلي مكون واحد بمعزل عن باقي المكونات والعراق بلد مكونات وشراكة ولا تستطيع اي جهة او مكون ان يتخذ قرارات مصيرية بمعزل عن البقية".
واضاف الفيلي، ان "الحكومة اليوم هي من تحاورت في
واشنطن ومن يقود المفاوضات بشكل مباشر هي شخصيات من المكون الشيعي، بالتالي فلا نجد اي مبرر للازدواجية في الاحاديث و توجيه التهم الى الكرد او السنة بانهم الراغبين ببقاء القوات الاجنبية بشكل منعزل عن بقية المكونات"، لافتا الى ان "جميع المكونات لا تريد بقاء القوات الاجنبية على الأرض العراقية ولكن خروجها ينبغي ان يكون بطريقة تخدم العراق وان يكون بطريقة مجدولة وليس عشوائية وليس الانسحاب بطريقة تخدم اجندات ومصالح بعض الجهات التي تريد ان تجير هذا الخروج لمصالح سياسية وعسكرية مستقبلية لها بالعراق".
واكد ان "نتائج الحوار الاستراتيجي اشارت بشكل واضح الى جدولة خروج القوات الاجنبية من العراق في نهاية العام الحالي، لكن بعض الجهات في العراق لا يحلو لها خروج القوات الامريكية من العراق بشكل ودي بل تريد تحقيق نصر وهمي وتوظيف هذا الأمر لتحقيق مصالح ومكاسب سياسية".