تأجيل الجلسة
وذكر بيان للدائرة الإعلامية لمجلس النواب أن "
مجلس النواب قرر تأجيل انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية".
وكان رئيس مجلس النواب
هيبت الحلبوسي، قد تسلم أمس الثلاثاء، طلباً من الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب
الاتحاد الوطني الكردستاني لتأجيل جلسة مجلس النواب الثلاثاء.
وقال
المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب في بيان إن "رئيس مجلس النواب هيبت
الحلبوسي تسلم طلباً من الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب
الاتحاد الوطني الكردستاني لتأجيل جلسة اليوم الثلاثاء الموافق 27 كانون الثاني، والمخصَّصة لانتخاب رئيس الجمهورية"، مشيراً إلى أن "طلب التأجيل يهدف لإعطاء مزيد من الوقت للتفاهم والاتفاق بين الحزبين".
نصوص دستورية
عضو ائتلاف "الإعمار والتنمية"، النائب
عالية نصيف، أوضحت أن "تجاوز المدد الدستورية لا يترتب عليه أي أثر قانوني"، وقالت إن "الدستور العراقي لا يتضمن أي عقوبة أو أثر قانوني صريح بشأن تجاوز السقوف الدستورية"، موضحة أن "الدستور يضع نصوصاً عامة"، بينما بينت أن "مسألة العقوبات مناطة بالقوانين النافذة"، لافتة إلى أن "هذه المدد الدستورية غير مشرّعة بقانون، وبالتالي لا تترتب عليها عقوبات قانونية".
وأضافت، أن "ما يترتب على تجاوز تلك السقوف يندرج ضمن إطار العقوبات الأدبية والمعنوية من قبل الرأي العام والإعلام، في وقت يوجد فيه إصرار من
المحكمة الاتحادية العليا على الالتزام بالسقوف الدستورية".
وأشارت نصيف، إلى أن "هناك قراراً صادراً عن
المحكمة الاتحادية عام 2014 نص على احتساب أيام العطل خارج مدة الثلاثين يوماً من السقف الدستوري"، مبينة أن "عدد الأيام المحتسبة حالياً يبلغ
ثمانية أيام فقط فوق مدة الثلاثين يوماً، وما زالت ضمن السقف الزمني الدستوري"،
ورجّحت أن "تعقد جلسة مجلس النواب لانتخاب رئيس الجمهورية يوم الأحد المقبل".
جهات معرقلة
بينما بيّن النائب عن كتلة ائتلاف "دولة القانون" النيابية، علي الأزيرجاوي، أنه "كان من المفترض أن تُعقد (يوم أمس الثلاثاء) جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية، إلا أننا تفاجأنا بإلغاء الجلسة".
وأشار، إلى أن "العدد المعلن لحضور النواب كان 85 نائبًا، بينما عدد الذين وقعوا الحضور يقارب 190 إلى 200 نائب"، وأعرب الأزيرجاوي عن أسفه "لعدم عقد الجلسة، التي كانت مخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية"، معبّراً عن استغرابه "من الجهات التي تعمل على تعطيل الجلسات وعرقلة التشريعات والقوانين في مجلس النواب".
نصاب قانوني
وقالت مقرر مجلس النواب، كولسل محمد، إن "جلسة مجلس النواب المخصصة لاختيار رئيس الجمهورية شهدت حضوراً غير مكتمل، ما حال دون تحقيق النصاب القانوني اللازم لعقدها".
وأشارت، إلى أن "رئاسة المجلس قررت تأجيل الجلسة إلى يومٍ آخر بهدف إتاحة الفرصة أمام الكتل السياسية لاستكمال حضورها وضمان انعقاد الجلسة وفق الأطر الدستورية والقانونية".
من جانبها، قالت عضو
كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني آفستا مام يحيي الجاف، إن "تأجيل جلسة مجلس النواب جاء بطلب من الاتحاد الوطني الكردستاني بهدف إتاحة الوقت للتداول الداخلي بين أطرافه".
وأوضحت الجاف، أن
"التأجيل غير دستوري وغير قانوني"، مؤكدة أن "الجلسة كان من المفترض أن تُعقد بوجود نصاب قانوني يبلغ 220 نائباً"، وأضافت أن "الجلسة يمكن تأجيلها إلى اليوم التالي في حال عدم اكتمال النصاب داخل القاعة"، مشيرة إلى أن "عدم حضور العدد المطلوب من النواب سيؤدي إلى تأجيلها".
أما عضو كتلة "اتحاد
الجماعة الإسلامية الكردستانية" النيابية أحمد كاكا رشيد، فقال إنه "لا يوجد خيار لحسم ملف انتخاب رئيس الجمهورية سوى التوافق السياسي"، مؤكداً أن "العملية السياسية لا يمكن أن تمضي من دون اتفاق بين القوى المعنية".
وأضاف، أن "الدستور لا يتضمن نصاً يعالج هذا النوع من الخلافات بشكل مباشر، ما يجعل التوافق الطريق الوحيد للمضي بالانتخاب"، مشيراً إلى أن "هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تأجيل جلسات انتخاب رئيس الجمهورية ولن تكون الأخيرة ما لم يتم التوصل إلى حل نهائي"، لافتاً إلى "وجود وساطات جارية بين القوى الكردية لتقريب وجهات النظر".
استنكار "صادقون"
وعلقت كتلة "صادقون" النيابية، أمس الثلاثاء، على قرار تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، وأشارت إلى أن تعطيل الاستحقاقات الدستورية يضرّ بمؤسسات الدولة. وقال رئيس الكتلة
عدي عواد، في مؤتمر صحفي مع نواب الكتلة عقد بمجلس النواب: إن "أعضاء كتلة صادقون حضروا جميعاً إلى جلسة انتخاب رئيس الجمهورية".
وأضاف، أن "رئاسة البرلمان عقدت الجلسة داخل القاعة، وكان عدد الحضور 85 نائباً، لكن هناك كتلاً سياسية لم يحضر نوابها لأسباب خاصة بهم، كما قدم الحزبان الكرديان طلباً مساء أمس الأول الاثنين إلى (الإطار التنسيقي) لتأجيل جلسة الثلاثاء"، موضحاً: "حرصنا على
الاستحقاق الدستوري والالتزام بالمدد الدستورية، فإن حضورنا هو رسالة واضحة ضد التعطيل تحت أي مبررات".
وجدد عواد تأكيده، أن "حضور (صادقون) بكامل عددهم ليس موقفا شكليا وإنما رسالة واضحة تثبت أن الدستور فوق الجميع"، مبيناً أن "تعطيل الاستحقاقات الدستورية يضر بالدولة ومؤسساتها ويزيد معاناة الشعب"، وقال: "نجدد العهد لشعبنا الكريم بأن نبقى حماة للدستور وداعمين لأي مسار وطني يحفظ الاستقرار السياسي".