Alsumaria Tv

تصعيد بين القوى السياسية.. ما قصة الجدل حول مدافع البشمركة الأميركية؟

2024-09-21 | 05:37
Alsumaria Tv https://www.alsumaria.tv/authors
تصعيد بين القوى السياسية.. ما قصة الجدل حول مدافع البشمركة الأميركية؟

السومرية نيوز – أمن

يراقب العراقيون تصعيدا خطيرا في العلاقة بين قوى سياسية سنية كانت تُعرف بعلاقتها الوثيقة مع إقليم كردستان العراق بسبب صفقة المدافع الثقيلة التي تسلمتها قوات حرس الإقليم "البشمركة" من الجانب الأميركي.

وكان وزير شؤون البشمركة شورش إسماعيل قد أعلن في السادس من أغسطس/آب الماضي أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) زوّدت قواته بـ24 مدفعا من النوع الثقيل "هاوتزر" (عيار 105 من طراز "إم 119")، يصل مداها إلى 30 و40 كيلومترا.

ورغم أن تلك المدافع وصلت إلى الإقليم منذ قرابة الشهر، فإن جدلا واسعا يشهده العراق خلال اليومين الأخيرين بسبب تدوينة بشأنها عبر منصة "إكس" لزعيم حزب "تقدم" ورئيس البرلمان المُقال محمد الحلبوسي انتقد فيها تسليم المدافع لتلك القوات.

*تباين
وهاجم ماجد شنكالي النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، الحلبوسي عبر منصة إكس، وقال إنه "تجاوز الحدود وأراد أن يلعب لوحده دون الأخذ بتعليمات الطرف الإقليمي الداعم والراعي للنظام السياسي القائم، فتم طرده وحرمانه من اللعب لمدة غير محدودة".

وخلال السنوات السابقة، شهدت العلاقة تباينا بين القوى الكردية ونظيرتها الموجودة في بغداد، ففي الوقت الذي كان فيه الديمقراطي الكردستاني مقربا من القوى السنية (السيادة وتقدم) والشيعية (التيار الصدري)، كان الاتحاد الوطني الكردستاني قريبا من القوى السنية (العزم) والشيعية (الإطار التنسيقي).

من جانبه، حمّل عضو مجلس النواب هادي السلامي القائد العام للقوات المسلحة رئيس الحكومة محمد شياع السوداني مسؤولية تسليح قوات البشمركة بالمدافع الثقيلة، مؤكدا أنه ستكون للبرلمان إجراءات بهذا الأمر في الأيام المقبلة.

وقال السلامي إن المدافع الحديثة كان من المفترض أن تصل إلى الجيش لأنه جيش كل العراق ويدافع عن جميع المحافظات، معتبرا أن تسليم تلك المدافع بشكل مباشر من القوات الأميركية لإقليم كردستان يمثل "خرقا أمنيا". وأضاف أن المجلس يتابع هذا الموضوع وحصل على تقرير بشأنه من الرقابة المالية يوضح عمليات تمويل شراء الأسلحة.

*زوبعة إعلامية
في المقابل، أكد القيادي في الديمقراطي الكردستاني مهدي عبد الكريم أن المدافع التي تم تسلمها دفاعية وليست هجومية. وأوضح أن قوات البشمركة هي "جزء من المنظومة الدفاعية للبلد ولا تختلف عن الجيش العراقي أو الشرطة الاتحادية أو الحشد الشعبي كمنظومات أمنية وعسكرية متكاملة"، قائلا "إن تجهيزها العسكري ينبغي أن يكون بطريقة متساوية مع باقي التشكيلات".

وأضاف عبد الكريم أن عقد تجهيز المدفعية الثقيلة لم يكن حديثا وتم بموافقة رئاسة الوزراء ووزير الدفاع، وتضمّن تجهيز لواءين مشتركين يتبعان إداريا البشمركة وعمليا وزارة الدفاع، "مما يعطيها ضمانة لجميع المشككين في هذه الصفقة".

وتابع أن واجبات البشمركة واضحة في الدفاع الداخلي ولا تؤدي مهمات خارجية، مشددا على أن "كل ما يثار من أقاويل هي زوبعة إعلامية لاستخدامها كورقة ضغط على إقليم كردستان لتحقيق مكاسب انتخابية".

وردا على ذلك، أكد عضو المكتب السياسي لحزب "تقدم" محمد الغريري أن قوات البشمركة "لا يحق لها امتلاك طائرات أو مدافع ثقيلة".

وقال إنه ينبغي على الديمقراطي الكردستاني "عدم شخصنة الأمور، وإن المقصود من تصريحاتهم هو ضرورة أن تكون الأسلحة الثقيلة بيد الجيش العراقي وليس تلك القوات". وبرأيه، يعطي منح الأسلحة الثقيلة لمحافظات معينة في إقليم كردستان أو خارجه الحق لمحافظات أخرى في المطلب نفسه.

وكان "تقدم" ضمن التحالف الثلاثي الذي تشكل بعد الانتخابات البرلمانية في أكتوبر/تشرين الأول 2021 لتحقيق الأغلبية لتشكيل الحكومة، والذي ضم تحالف "السيادة" (أكبر كتلة سنية في البرلمان) برئاسة خميس الخنجر، وكتلة الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود البارزاني، والتيار الصدري.

من جهته، يرى السياسي المستقل عمر الناصر أن ملف تسليح البشمركة ينبغي أن يتم وفق رؤية توافقية بين الكتل السياسية سواء في بغداد أو إقليم كردستان. وقال للجزيرة نت إن مثل هذه الملفات الحساسة تبعث رسائل سلبية إلى باقي الأطراف السياسية.

ووفقا له، هنالك العديد من القضايا العالقة على أرض الواقع لم تحسم منذ عام 2003 حتى اللحظة، ومن بينها المادة (140) وقضية كركوك والنفط والغاز. وأكد أنه دون وجود ثقة متبادلة تبدد المخاوف، ستواجه الأطراف تحديات جديدة تدخلها في متاهات قد تعقّد المشهد السياسي بالمرحلة المقبلة مع غياب الرؤية الواضحة للقضايا الخلافية.

*رأي القانون
وحدد دستور 2005 المادة 140 كحلّ "لمشكلة كركوك" وما تسمى المناطق المتنازع عليها بين إقليم كردستان والمحافظات المجاورة له (نينوى وديالى وصلاح الدين). ونصت المادة على آلية تضم 3 مراحل هي:

الأولى: التطبيع، ويعني علاج التغييرات التي طرأت على التركيبة السكانية في كركوك والمناطق المتنازع عليها في عهد نظام الرئيس الراحل صدام حسين وبعده.
الثانية: الإحصاء السكاني في تلك المناطق.
الثالثة: الاستفتاء لتحديد ما يريده سكانها، وذلك قبل 31 ديسمبر/كانون الأول 2007.

كما أن مشكلة تصدير نفط الإقليم لم تحسم نتيجة لعدم تشريع قانون النفط والغاز وما تلاه من كسب العراق دعوى رفعها إلى هيئة التحكيم التابعة لغرفة التجارة الدولية في باريس، والتي أصدرت حكما لصالحه بعدم قانونية تصدير النفط العراقي خارج إطار شركة "سومو" الوطنية.

من ناحيته، أوضح الخبير القانوني علي التميمي الرؤية القانونية والدستورية لإمكانية منح أسلحة ثقيلة لقوات البشمركة. وقال إن النظام السياسي في العراق فدرالي وليس كونفدراليا، مما يعني أن الحكومة المركزية لها الصلاحية الواسعة في العلاقات الخارجية والتمثيل والتصرف بالنفط والاستيراد والتصدير بحسب ما نصت عليه المواد (109) و(110) و(111) من الدستور. وبيّن أن المادة (121) تتحدث عن سلطات الأقاليم ضمن الجوانب التشريعية والتنفيذية والقضائية وتنظيم قوى الأمن الداخلي.
 
وبشأن استيراد الأسلحة وفقا للقوانين الدولية، أوضح أن الدول لا تتعامل في هذه الجزئية إلا مع الدولة بشكل كامل حصرا وليس مع أجزاء منها، لافتا إلى أن المادة (121) تحدثت أيضا عن تخصيص أسلحة للأقاليم من الحكومة المركزية وفق ما تقتضيه المصلحة والحاجة.

وحسب التميمي، فإن تسليح البشمركة ممكن وفقا للقانون والدستور، شرط تقدير الحكومة المركزية حجم ونوعية الحاجة، مستدركا أنه فيما يتعلق بطبيعة الأسلحة ثقيلة أم خفيفة، فمجلس الوزراء الاتحادي هو المعني بتقدير هذا الأمر وفق ظروف الحرب أو السلم استنادا للمواد (78) و(80) و(81) من الدستور.
>> تابع قناة السومرية على  منصةX
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
Messenger
telegram
Alsumaria Tv
أحدث الحلقات
العراق في دقيقة
Play
العراق في دقيقة 6-2-2026 | 2026
13:30 | 2026-02-06
Play
العراق في دقيقة 6-2-2026 | 2026
13:30 | 2026-02-06
حصاد السومرية
Play
مارك سافايا… المبعوث الذي جاء ولم يصل - حصاد السومرية م٢ - حلقة ٤٤ | الموسم 2
13:00 | 2026-02-06
Play
مارك سافايا… المبعوث الذي جاء ولم يصل - حصاد السومرية م٢ - حلقة ٤٤ | الموسم 2
13:00 | 2026-02-06
نشرة أخبار السومرية
Play
نشرة ٦ شباط ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-02-06
Play
نشرة ٦ شباط ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-02-06
علناً
Play
المستجدات السياسية داخل الاطار التنسيقي - علناً م٤ - الحلقة ٣١ | الموسم 4
15:15 | 2026-02-05
Play
المستجدات السياسية داخل الاطار التنسيقي - علناً م٤ - الحلقة ٣١ | الموسم 4
15:15 | 2026-02-05
Celebrity
Play
الفنان احمد الحلاق - Celebrity م٤ - الحلقة ٤١ | الموسم 4
14:00 | 2026-02-05
Play
الفنان احمد الحلاق - Celebrity م٤ - الحلقة ٤١ | الموسم 4
14:00 | 2026-02-05
أسرار الفلك
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٧ الى ١٣ شباط ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-02-05
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٧ الى ١٣ شباط ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-02-05
Live Talk
Play
كنوز حضارية تواجه مخاطر الإهمال - Live Talk - الحلقة ٢١٩ | 2026
10:30 | 2026-02-05
Play
كنوز حضارية تواجه مخاطر الإهمال - Live Talk - الحلقة ٢١٩ | 2026
10:30 | 2026-02-05
ناس وناس
Play
الشورجة بغداد - ناس وناس م٨ - الحلقة ٢١٥ | الموسم 8
04:00 | 2026-02-05
Play
الشورجة بغداد - ناس وناس م٨ - الحلقة ٢١٥ | الموسم 8
04:00 | 2026-02-05
مايك السومرية
Play
مينا نور الدين، ممثلة عراقية - MIC Alsumaria - الحلقة ٤٣ | season 1
15:00 | 2026-02-04
Play
مينا نور الدين، ممثلة عراقية - MIC Alsumaria - الحلقة ٤٣ | season 1
15:00 | 2026-02-04
من الأخير
Play
رسائل أمريكية بلا تشفير: المالكي أو عائدات النفط - من الأخير م٢ - حلقة ١٢٥ | الموسم 2
14:00 | 2026-02-04
Play
رسائل أمريكية بلا تشفير: المالكي أو عائدات النفط - من الأخير م٢ - حلقة ١٢٥ | الموسم 2
14:00 | 2026-02-04
الأكثر مشاهدة
اخترنا لك
بغداد.. اعتقال مواطن حرق سيارته لاستعطاف المواطنين وجمع اموال "غير مشروعة"
12:20 | 2026-02-06
الأنبار.. النزاهة تضبط تلاعباً بـ ٤٦ إضبارة في دائرة الحماية الاجتماعية
03:59 | 2026-02-06
بحوزتهم بطاقات مصرفية وأختام.. القبض على 3 متهمين في بغداد
04:26 | 2026-02-05
ضُبطوا متلبسين بالرشوة.. النزاهة: الحبس الشديد لمدير بلدية ومسؤول آخر في الديوانية
04:02 | 2026-02-05
سقط من الطابق الثالث.. مصرع مفوض أثناء القبض على مخالفين أجانب في بغداد
02:49 | 2026-02-05
محافظ كربلاء: نجاح الزيارة الشعبانية دون أي خروقات أمنية
10:41 | 2026-02-04
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
Alsumaria mobile app on Android Alsumaria mobile app on Android
Alsumaria mobile app on IOS Alsumaria mobile app on IOS
Alsumaria mobile app on huawei Alsumaria mobile app on huawei
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية